Chris-coleman24 أو شايالله المخزن والتسليم له…

Le makhzen أو ما يعرف على موقع التويتر @chris-coleman24 بمثابة دمل جديد في إست دولتنا المبجلة… خارج إعلانه السافر كونه داعم للطرح الانفصالي/الاستقلالي فيما يخص قضية الصحراء، والسفور هنا بمعنى العلانية والإشهار، لا بالمعنى القدحي، إذ أنه من وجهة نظر حقوقية صرفة، يبقى تأيد مشروع انفصال الصحراء عن الوطن الأم ، هو رأي حقوقي يحترم صاحبه ما لم يؤد به إلى منزلقات العنف واستئصال الآخر… خارج هذا الاعلان، تشكل تسريباته وجعا حقيقيا لجميع نخبتنا، تلك المؤثثة لفضائنا العمومي، متشدقة بقيم النزاهة والحكامة والفضيلة وغيرها….

إعلاميا كانت فضيحة التحويلات المالية التي تلقاها الاعلامي صاحب الشكارة، ومالك الجريدة اليومية، الاحداث المغربية، طبعا دون الاغراق في الحديث عن طبيعة المهام التي أنيطت بهذا الاعلامي مقابل هذه التحويلات وطبعا طبيعة الطاقم الصحفي الذي يشتغل تحت إمرة هذا الاعلامي في جريدته، ومدى استفادتهم من ذات التحويلات… مع ضرورة ربط هذه الفضيحة وما يكتب في هذه الجريدة التي اصفرت بفعل الزمن الرديئ، وربط هذه الفضيحة والهجوم الممنهج والمسترسل ضد كل الأصوات الممانعة في البلد، لعل آخرها هجومها كان على الجمعية المغربية لحقوق الانسان واتهامها بتلقي ثمن نضالها، والحقيقة هي أن الجريدة لا تمارس سوى رد فعل طفولي، يتلخص في حكمة كنا نرددها ونحن صغار” مول الفز كيقفز”، ليتضح عبر البطل كريس كولمان، أن الجريدة من تقبض مقابل هجومها على مواطنين لا ذنب لهم سوى اختلافهم مع الدولة في مقاربتها للوضع السياسي بالبلد….

سياسيا، ولو أن الموضوع في حد ذاته لا يستحق كل هذه الضجة، لأنه تحصيل حاصل… وأعني هنا الروابط الاقتصادية بين المغرب واسرائيل… إذ أن الجميع على علم بمدى متانة هذه العلاقات ومدى حرص الدولة على الحفاظ عليها، وذلك منذ عهد المرحوم الحسن الثاني، والتي يمكن النظر إليها كآلية من آليات السلام في المنطقة…. إلا أن تشجيع هذه العلاقة عبر رسالة استعطاف موقعة من طرف الدكتور سعد الدين العثماني ومرفوعة إلى ملك البلاد، مستعطفا اياه استدعاء بعثة اقتصادية اسرائيلية لعرض منتجاتها واستدراجها للاستثمار في المغرب على أمل أن تحذو الدول العربية المجاورة حذوها وتكون بذلك قنطرة نحو توطيد السلام في المنطقة… أن يقدم العثماني، الرجل الثاني وقتها في العدالة والتنمية، والذي أقام الدنيا وأقعدها ضد استقبال وزيرة الخارجية الاسرائيلية في منتدى ميدز الذي يترأسه الكتكوت ابراهيم الفاسي الفهري، نجل وزير الخارجية السابق والمستشار الحالي بالديوان الملكي، وبنى جزء من حملته الانتخابية على رفض التطبيع مع الكيان الصهيوني، أن يقدم العثماني هذه الرسالة يدعونا لتقبيل أرض المغرب والسجود انبهارا بعضمة المخزن…. بمعنى “نطلبو التسليم” بدارجتنا المغربية…

حقوقيا، الكارثة أعظم والخيبة أمر وأقسى، أن يكون للدولة وأجهزتها دروا في تغشيش المواطنة حورية اسلامي لتنال منصب عضوة فريق العمل المكلف بالاختفاء القسري في مجلس حقوق الانسان بجنيف التابع للامم المتحدة -لم يطاوعني الكيت بورد لكتابة المناضلة بدل المواطنة- وذلك بسرقة جذاذة الأسئلة أولا وإرسالها لجهات ما من أجل تمكين هذه السيدة منها، ثم توجيهها لطبيعة الأجوبة المفروض الادلاء بها أمام اللجنة، بالنظر إلى خبرة ومراس المرسل، والذي ليس سوى سفير المغرب بذات المجلس، أن يقع كل هذا وفي فضاء الممارسة الحقوقية، يطرح الكثير من الأسئلة، حول المسار العام لهذا النضال الحقوقي، وحول التحولات العميقة التي طرأت على المنتسبين إليه، خاصة الذين انحازوا للرؤى الرسمية وأصبحوا منظرين لكل التحولات بما فيها السلبية، ونعني بهم هنا المسؤولين على الهيئات الحقوقية الرسمية والذين تتبجح الدولة كونها اختارتهم لمساراتهم في المجتمع المدني، بينما الحقيقة أنه تم شراءهم بالمناصب والكراسي لا غير…. ملاحظتان ضروريتان في الكابل الذي يعني السيدة عضوة فريق العمل المكلف بالاختفاء القسري، السيدة حورية اسلامي، كون انخراطها في العمل الحقوقي كان بسبب فاجعة عائلية تمثلت في اختفاء أخ لها في ظروف غامضة، ولم يتم الكشف عن مصيره إلى حدود الساعة….

ونتمنى أن لا تكون هناك مقايضة مصيره بمنصبها…. الملاحظة الثانية تفيد أن هذا الكابل بقي مبتورا، فلا شيئ يفيد أن السيدة حورية اسلامي قد استعملت هذه الرسالة، وأنها قبلت الاستعانة بتسريب الأسئلة والأجوبة…

يبقى الرهان على ما بقي من ضمير يسكنها لحسم المسألة…. يبقى الأمل في تلك الصورة التي كونتها عنها عبر مسارها الفعلي والنضالي…. امرأة هادئة، مواضبة، صبورة ومتفانية في عملها…. دون ذلك، إن كان عكس ما تم سرده أعلاه، فالتسليم كذلك لشيخنا المخزن المبجل، وليذهب الوطن إلى الجحيم

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.