وقفة من أجل الحقيقة الكاملة وعدم الإفلات من العقاب في ملف الشهيد عبد اللطيف زروال+بورتريه

نظمت “لجنة كل الحقيقة حول مصير الشهيد عبد اللطيف زروال” وقفة رمزية مساء اليوم  14 نونبر، أمام وزارة العدل، تحت شعار “الحقيقة الكاملة وعدم الإفلات من العقاب في الجرائم السياسية”.

وتتزامن هذه الوقفة مع ذكرى استشهاد عبد اللطيف زروال، القيادي في منظمة إلى الأمام، الذي فارق الحياة في مثل هذا اليوم من سنة 1974، بالطابق الخامس للمستشفى الجامعي ابن سينا ، بعد عشرة أيام من “اختطافه وتعريضه للتعذيب الوحشي على يد الجلاد قدور اليوسفي وزبانيته من جلادي الفرقة الوطنية للشرطة القضائية”.كما جاء في بيان للجنة توصل الموقع بنسخة منه.

و كان  والد زروال رفض التعويض المادي للدولة  في إطار ما يُعرف بالإنصاف والمصالحة– حيث أصر على معرفة “الحقيقة في ملف اغتيال ابنه والوصول إلى قبره وتسلم رفاته”.

وكانت عائلة الشهيد قد راسلت في الموضوع كل الجهات المسؤولة من رئاسة الحكومة ووزارة الداخلية ووزارة العدل والحريات إلى المجلس الوطني لحقوق الإنسان؛ ووضعت شكاية لدى القضاء في الموضوع في مواجهة من وصفهم البيان بـ” الجلادين الضالعين في اختطافه وتعذيبه واغتياله – وعلى رأسهم (ق ي) و (ب ح) – الذين يعيشان حياتهما العادية تحت رعاية وحماية الدولة، و في إفلات تام من العقاب.

 

 

جانب من وقفة اليوم

لكن القضاء المغربي أبان مرة أخرى عن عدم نزاهته واستقلاليته، وتورطه في تكريس الإفلات من العقاب في الجرائم السياسية يضيف البيان.

وأكدت اللجنة في بيانها على “مواصلة نضالها، إلى جانب عائلات الشهداء وكل شرفاء الوطن، لمتابعة المجرمين المتورطين في قضايا الاختطاف والتعذيب والاغتيال ومحاكمتهم على جرائمهم التي ارتكبوها في حق أبناء الشعب المغربي”، مهيبة ، “بكافة القوى الديمقراطية والتقدمية السياسية والنقابية والجمعوية النسائية والشبيبية من أجل توحيد الجهود والتعبئة المتواصلة إلى حين كشف الحقيقة كاملة والمساهمة في حفظ الذاكرة ومساءلة مرتكبي هذه الجرائم .

كما أكدت اللجنة على حقها بعد استنفاذ المراحل القضائية بالمغرب في اللجوء إلى القضاء الدولي للكشف عن الحقيقة ومحاكمة الجلادين والمسؤولين المتورطين في ملف “الشهيد عبد اللطيف زروال”.

 

بـورتـريـه


ولد الشهيد عبد اللطيف زروال بمدينة برشيد يوم 15 ماي 1951، أبوه عبد القادر بن الجيلالي بن علال بن قاسم وأمه فاطنة بنت محمد البصراوي.

حصل على الشهادة الابتدائية بمدينة برشيد وهو في سن العاشرة، بعدها انتقل إلى الدار البيضاء لمتابعة دراسته بمعهد الأزهر، غير أنه انتقل إلى الرباط بمدرسة محمد الخامس بالقسم الداخلي حيث ظل يتابع دراسته إلى أن حصل على شهادة الباكالوريا وهو ابن سبعة عشر عاما.

والتحق بكلية الآداب بالرباط شعبة الفلسفة، حيث حصل على شهادة الإجازة في الفلسفة وبعدها التحق عبد اللطيف بالمدرسة العليا لتكوين الأساتذة ومنها تخرج أستاذا للفلسفة، خلال هذه السنوات الدراسية الجامعية تمكن زروال من تعميق معرفته ودراسته لمؤلفات ماركس، لينين، وهيكل، إلى جانب نضاله وقتاله المستميت من أجل مغرب حر وديمقراطي للكادحين.

وقوفا ضد القمع المسلط على الحركة الماركسية-اللينينية المغربية اضطر عبد اللطيف وهو قيادي وعضو الكتابة الوطنية لمنظمة ” إلى الأمام ” إلى الدخول في السرية منذ ماي 1972، وفي صيف 1972 وفي علاقة مع باقي أطر ومناضلي المنظمة بدأ زروال في تقييم سنتين من نضال منظمة “إلى الأمام”، وهو النقاش الذي استمر في إطار الكتابة الوطنية للمنظمة وتمخض عنه تقرير نونبر الذي خلص من بين ما خلص إليه إلى تشكيل أنوية الثوريين المحترفين لمواجهة القمع وتنظيم صفوف المناضلين وأداء المنظمة.

خلال هذه المدة بعث الشهيد برسالة إلى والده، من بين ما جاء فيها : ” سلم على أمي وعلى أختي التي تركت عندها جنينا لست أدري هل وضعت أم لا ؟ أ هو ذكر أم انثى ؟ … اعذرني يا والدي العزيز لقد صنعتني ثوريا.
لقد كان بودي أن أعمل إلى جانبكم لأساعدكم على الرفع من مستوى عيش الأسرة، لكن يا أبي صنعتني ثوريا.
أنت الذي صنعتني ثائرا يا أبي … وضعية الفقراء في بلادي إني أرى الفقيرات من بنات وطني يتعيشن من شرفهن … وضعية بلادي لم تتركني أساعد الوالدين والأسرة والاخوة للرفع من مستواهم المعيشي، صنعتني ثائرا


أم و والد الشهيد وبرفقتهم علي فقير قيادي سابق بمنظمة “إلى الأمام”


عبد اللطيف، محمود أو رشيد (أسماؤه في السرية) أسماء لمناضل وقيادي ثوري، امتاز دائما بغبطته بالحياة، بالعزم والصرامة في النضال، بالانضباط الذاتي الذي أصبح عند زروال طبيعيا، كان مناضلا أماميا ويقول دائما : ” إن مهمتنا هي الثورة في المغرب لكن دون عزل هذه المهمة عن الثورة العربية والثورة العالمية “.

كما كان مناضلا وحدويا، حيث عمل بنضالية من أجل توحيد قوى الحركة الماركسية اللينينية المغربية.

أثناء البحث عن عبد اللطيف تـم اعتقال أبيه من طرف الشرطة السرية التي اقتادته معصوب العينين إلى المخفر الرهيب درب مولاي الشريف وكادوا يعتقلون والدته لولا إصابتها بمرض القلب، احتفظوا به إلى أن تـم اعتقال عبد اللطيف .

هددوه بقتل والده وعذبوه على مسمع من أبيه. في صباح اليوم الموالي رموا بأبيه في ضواحي الدارالبيضاء معصوب العينين.

استمر المجرمون القتلة في تعذيب عبد اللطيف إلى أن استشهد يوم 14 نونبر 1974 ونقل إلى مستشفى ابن سينا بالرباط وتحت اسم مستعار هو البقالي.

التعاليق (1)
أضف تعليق
  • أحمد بوقنطير

    عبد اللطيف زروال

    كان الخميس يوم اربعطـــاش
    في ربعَ وسبعين شهرحضـاش
    صفّاو زروال اولاد الأوبـــاش
    بإشراف قدور كبير الشـــواش

    في 5 حداش خطـــفو زروال
    خلاو باه عليه هــــــــــــــوال
    قالو ليه اصحاب الســـــــؤال
    الراس الكبير عليـــــنا عوال

    باش ندريسيوْك شي شويــــة
    ونعطيـــــــــــــــــــوْك الأدوية
    ونغسلو ليــــــــــــــــك العقلية
    من الأفكار المـــــــــــــاركسية

    قبل ما يشدّوه رهــــــنو الوالد
    حتى اعتقلوه هـــــادوك العبيد
    قام بالتعذيب قــــــــدور الحاقد
    وبّاه يسمع لصيحــــات الشهيد

    كان الاختطاف يـــــــوم خمسة
    من الذاكرة ما يتنســـــــــــــــى
    تسع يّام تعذيـــــــــــــب وعصا
    والسر ديالو عليـــــــــهم عصا

    نهار التاسع أسلم الــــــــــروح
    الجسم كلّو عامر جـــــــــــروح
    قتلو شاب كلّو طمـــــــــــــــوح
    قلب بّــــــــــــــاه خلّاوه مقروح

    في واحد وخمسين كان الموعد
    معا ولادة هاد الشهبــــــــــــــــد
    في دار زروال بمدينـــــة برشيد
    عبد اللطيف سمّـــــــــــاوْ لوليد

    في سبعطاشر عام كان مجــــــاز
    في القلسفة بامتيـــــــــــــــــــــاز
    للماركسية كان منحـــــــــــــــــاز
    عندو في الأوطيم ألف إنجـــــــاز

    ثم انخرط في إلـــــــــــــى الأمام
    وتْرصداتو آلـــــــــــــــــة النظام
    في مولاي الشريف كان الإعدام
    بعد مـــــــــا تعذب تسع يّــــــــام

    هادي قصة هـــــــــــــــاد الشهيد
    حريزي الأصل كبر فــــي برشيد
    في وجه الظلم وقـــــــف بالتحديد
    يعرفو الداني وحتــــــــــــى البعيد