واقع الدخول المدرسي بطنجة..إعدادية ثانوية بدر بمسنانة نموذجا

 

انطلق الدخول المدرسي  بشكل رسمي بعدما سبقت الدارس الخصوصية بأسبوع تقريبا،

 بعد خطاب الملك الذي أقر بواقع التعليم المأزوم، ورمى كل المسؤولية على الحكومة.

بطنجة وعلى غرار باقي المدن والضواحي وقد تكون أكثر، نظرا لنموها المتسارع،

تعيش واقعا تعليميا مأزوما على مختلف المستويات ولأسباب يتعدد حصرها، بدءا بواقع الاكتظاظ الذي تعرفه الأقسام، وواقع التسيب بالثانويات وانتشار المخدرات بمحيط المدارس…

خلال السنوات الفارطة ونظرا للضغط السكاني والنمو المتزايد بالمدينة، ومن أجل التخفيف من الخصاص المهول في المؤسسات التعليمية تم الشروع في بناء مجموعة من المدارس،  لكن أغلب هذه المدارس وبعد ثلاث سنوات من الشروع في تشييدها ما زالت أغلبها أوراش بناء مفتوحة، ولم تهيأ بالحد الأدنى من شروط وظروف التمدرس، هذا الواقع يطرح التساؤل حول شفافية  وطريقة تفويت المشاريع واحتكارها من طرف أشخاص بعينهم، ومدى الالتزام بدفتر التحملات ومسؤلية اللجن المكلفة بتتبع هذه المشاريع.

قامت أنوال برس بزيارة بعض المدارس عند افتتاحها، ووقفت عند بعض النماذج الساطعة على حجم المشاكل والتخبط الذي يعيشه قطاع التعليم بالمدينة، وتبقى إعدادية بدر نموذج صارخ للعبث بواقع التعليم بمدينة طنجة، ومدى زيف الشعارات المرفوعة.

توجد ثانوية إعدادية ثانوية بدر بحي مسنانة الشعبي بطنجة الذي يعرف كثافة سكانية مرتفعة، وباستثناء مدرسة ابتدائية لا تستوعب كل التلاميذ لا توجد بالحي أي ثانوية أو إعدادية، مما يضطر معه تلاميذ الحي لقطع مسافات طويلة من اجل متابعة دراستهم الإعدادية والثانوية، وما يشكله ذالك من معاناة ومخاطر بشكل يومي دون الحديث عن الجانب المادي.

بعد طلبات والتماسات عدة من قبل السكان تم تدشين بناء إعدادية ثانوية بدر سنة 2009، هذه المؤسسة كان من المفروض افتتاحها في وجه التلاميذ لموسم (2012-2013)، لكن تأخرت الاشغال بها فتم تأجيل افتتاحها لموسم إضافي، وظل تلاميذ حي مسنانة ضيوفا على ثانوية الحنصالي.

هذه السنة قررت نيابة طنجة أصيلة فتح إعدادية بدر في وجه التلاميذ، لكن واقع الاعدادية مازال ورش بناء مفتوح لم ينتهي ولن ينتهي قريبا، فالإعدادية ما زالت تفتقد للماء والكهرباء والطريق، ولم يشرع بعد في بناء الملاعب هذا دون الحديث عن الاختلالات في المرافق المشيدة( مراحيض، ساحة صغيرة….)

حسب جمعية آباء وأمهات وأولياء التلاميذ فقد وصل عدد التلاميذ المسجلين بهذه الاعدادية حوالي 900 تلميذ ومن المرتقب أن يصل العدد في حدود 1080 تلميذ وتلميذة، وعلى أن الجمعية منذ تأسيسها وهي تنبه المسؤولين بالمدينة لهذا التأخر والخلل الحاصل في البناء. في زيارة أخيرة للنائب الاقليمي بالمدينة برفقة رئيس قسم التخطيط، وبعد تفقده للإعدادية المشيدة علق على ذالك بأنها ما زالت محتاجة فقط لرتوشات مما أثار سخط  مكتب الجمعية.

هذه الأخيرة ترفض إرسال أبنائها في ظل انعدام الشروط الأمنية وظروف التمدرس، وقامت بتنفيذ وقفة احتجاجية إنذارية يوم الخميس12 شتنبر يوم تاريخ افتتاح الإعدادية وتتوعد بخوض كل الأشكال لفضح لامبالاة وتواطؤ المسؤولين على حد تعبير رئيس الجمعية.

 ما أتينا على ذكره يبقى فقط مثال ساطع من نماذج وإشكاليات عدة يتخبط فيها تعليمنا العمومي بالمغرب، حلها يتجاوز الخطابات المنذرة بهذا الواقع، أو توزيع لبعض الأدوات المدرسية عند كل دخول مدرسي.









التعاليق (0)
أضف تعليق