هرمنا من أجل هذه اللحظة التاريخية ؟

هرمنا من أجل هذه اللحظة التاريخية التي نرى فيها فتيات من دوارنا المنسي (دوار تنصغارت) في المغرب العميق (بإقليم الحوز) يحصلون على شهادة الباكالوريا بعدا أن كان حلم العشرات منهن هو فقط الوصول الى المستوى السادس ابتدائي في مدرسة صغيرة بوسط الدوار لا تتوفر فيها ابسط شروط التمدرس وبعده التفرغ للأعمال المنزلية وانتظار زوج (ليسترها) قد يأتي أو لا يأتي حسب ما يردد البعض دائما ،وكأنا حظ المرأة القروية هو الزواج فقط وليس الدراسة والعمل شأنها شأن باقي باني البشر.

هرمنا قبل أن يشيدوا لنا إعدادية و التي تحولت فيما بعد الى ثانوية(أطلس الكبير) رغم أنها تبعد عن الدوار بأكثر من أربع كيلومترات إلا أن دار الطالبة سواء منها التابعة للدولة أو دار الطالبة التابعة لمحسينين أتوا من (بريطانيا وامريكا )ساعدت في تشجيع بعض الأسرة في ترك بناتهن يتممن دراستهن الثانوية بعد أن اطمأنوا عليهم الى ان تمكن البعض ولأول مرة في تاريخ الدوار هذه السنة من الحصول على شهادة الباكالوريا وبمعدلات مفرحة جدا وصلت الى 15\20 .

هرمنا قبل أن نسمع من فتياتنا لغة التحدي في إتمام دراستهن الجامعية متحدين بدالك قيود المجتمع (المحافظ)

هرمنا قبل أن نسمع فتياتنا يتحدثن اللغات الاجنبية خصوصا الإنجليزية منها والفضل كل الفضل يعود للبريطاني الشهير برونسون الذي عمل على  بناء في الدوار الصغير ناديا لتعليم فن الخياطة وتمكين المتعلمات من تعلم اللغة الانجليزية بعدا تعين لهن  أستأد خاص لهدا الغرض ،

شكرا لنسائنا الجميلات اللواتي ادخلنا الفرح والسرور في قلوبنا وشكرا لبرونسون وامه وزوجته وكل من ساعد في فك العزلة عن هده المنطقة الغنية بثرواتها والفقيرة بسبب مسؤوليها

ورسالة مني لكل من يتغنى علينا صباح مساء بالاسطوانات التي لا تنتهي فك العزلة عن العالم القروي ، محاربة الهدر المدرسي و و و و ،

عشرات من الفتيات والفتيان سيلتحقون هذه السنة بالإعدادية وجلهم من عائلات فقيرة لا تستطيع أن توفر لهم ما سيحتجونه ،والعشرات سيضطرون أمام هدا الواقع المرير الى مغادرة الدراسة والبعض ممن سيواجه كل هذه الظروف خصوصا منهم الشباب سيضطرون لقطع أربع كيلومترات صباح مساء بين الدوار والاعدادية ولا أدري هل هؤلاء سيفكرون في الدروس أم في الطريق الدي ينتظرهم

وأمام هذا الواقع يجب على الدولة التي تعتبرنا مواطنيها ومحسوبين عليها ونحمل بطاقتها الوطنية أن تتحرك وتوفر لهؤلاء النقل المدرسي أولا وأخيرا لتنقيلهم والتخفيف على معانتهم اليومية مع الطريق وذلك لمساعدتهم في إتمام دراستهم

وبدون التغني علينا بالشعارات الفضفاضة لان الواقع شيء والشعارات شيء أخر انتهى الكلام هنا في انتظار تحرير رسالة كاملة للوزارة المعنية وزارة التربية الوطنية ، ووزارة الشبيبة والرياضة ،لأننا ببساطة لا نتوفر على جماعة تهتم بمشاكل أبناء المنطقة لنسلك طريقها .

التعاليق (0)
أضف تعليق