معتقلون سابقون يوجهون رسالة لأمينة بوعياش لتسوية ملفاتهم العالقة

 وجه معتقلون سياسيون ضحايا الانتهاكات رسالة مفتوحة لرئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان أمينة بوعياش لإعادة النظر في طريقة إدماجهم، وبالاستجابة لمطالبهم المشروعة التي ظلت معلقة، وطالبوا بالإنصاف وفق معايير العدالة الانتقالية لجبر الضرر.

وبعد استجابة هيئة الانصاف والمصالحة، وإقرارها “بتوصية الإدماج الاجتماعي بعد النضالات التي خضناها أمام المجلس الوطني لحقوق الإنسان بالرباط” تقول الرسالة المفتوحة. غير أن مطالب المجموعة تعرضت للتسويف والمماطلة من طرف المجلس المسؤول، حسب الرسالة الموجهة للرئيسة الجديدة أمينة بوعياش “وتم الالتفاف على مطالبنا العادلة والمشروعة وفرض سياسة أمر الواقع باستغلال الظروف المادية والاجتماعية للضحايا بحلول ترقيعية، لا ترقى إلى مستوى الإدماج الاجتماعي المتعارف عليه دوليا، الذي يضمن العيش الكريم للضحايا وذويهم ويصون كرامتهم”.

وتتشكل هذه المجموعة من 103 ضحايا الاعتقال السياسي، تم إلحاق أغلبهم بالوظيفة العمومية، لكن دون إيجاد الصيغة الإطار لضمان تقاعد يضمن العيش الكريم يراعي السنوات السابقة. واستحضر حسن الصعيب أحد المعتقلين السياسين المنتمي لهذه المجموعة بصفحته على الفيسبوك مثال رفيقه الفقيد مومن الشباري، قائلا: “عاش الرفيق الراحل شباري عبد المومن قيد حياته يكافح من أجل لقمة العيش، في ظل شروط قاسية لم تسعفه في تلبية حاجيات أسرته الصغيرة، وانخرط إلى جانب رفاقه في جمعية المنتدى المغربي من أجل الحقيقة والإنصاف، وبعد سنوات من النضال وشظف العيش، وفي سياق حركة 20 فبرايرسنة 2011، سيتم استدعاؤه للعمل كأستاذ في مدرسة المعلمين بدرب غلف سنة 2012، لكن ظروفه الصحية لم تمهله كثيرا ليفرح بهذه الوظيفة النبيلة،إذ سيتعرض لسكتة قلبية مفاجئة وهو يستعد لاختبار تلامذته في امتحانات التخرج يوم 23ماي 2013، غير أن الطامة الكبرى هو أنه تعرض لموت ثانية، عندما لم تنصف الدولة عائلته من أجل العيش الكريم، فزوجته الكريمة خديجة أومحاند وولديه العزيزين: هجر وأمين لا يحصلوا سوى على 600 درهم عن تقاعده”.

وبعدما وصل بعض المعتقلين لسن التقاعد، وجدوا أنفسهم من جديد أمام المجهول، بعد مبلغ التقاعد الهزيل، مثال مائة درهم تقاعد للمعتقل “فتاح”.

التعاليق (0)
أضف تعليق