محنة أنوزلا : تتويج أخير لحملات الحقد الرجعي .

توطئة:
وحدهم المغفلين يمكنهم أن يشكوا للحظة أن اعتقال الصحفي علي أنوزلا قد يكون فعلا تم على خلفية نشر رابط فيدو منسوب لجماعة رجعية متشددة معروفة،ونشره في الأصل موقع إعلامي آخر.فالحقيقة أن هذا الاعتقال جاء يتوج أخيرا وليس آخرا مسلسلا طويلا من الحملات الرجعية الحقودة قادها عبيد النظام من المقنعين ومكشوفي الاسم والوجه بالوكالة والنيابة عن جهات معلومة ضد الصحفي،وغيره من المناضلين الشرفاء دائمي التواجد في ساحات الصراع،من المشارب الفكرية والسياسية المختلفة.ليست  المناسبة شرط خوض في طبيعة الصراع وموازينه واتجاهاته،فذلك يتطلب حيزا أوسع ومقاما مناسبا.كل ما نود هنا تمريره هنا هو التذكير ببعض ما نشرنا على موقع إلكتروني(اليوم 24) منذ أكثر من سنة ونصف بخصوص الحملات الحاقدة والاستفزازية التي استهدفت نفس الصحفي،ولعلها اليوم تُوجت بما كان متوقعا من نهج وإرادة تكميم الأفواه:الاعتقال.النص الأول عنوناه في وقته ب”صدمة تازة وصحافة الشتيمة”،وهو يحيل على الحملة المسعورة التي شنتها صحف ومواقع إلكترونية ضد أنوزلا في سياق الجدل الذي أطلقته فظاعات أجهزة النظام القمعية بتازة على إثر انتفاضة شعبية خرجت في حي الكوشة،ووقف موقع “لكم” بشجاعة فاضحا إياها ومتابعا أحداث الانتفاضة عن كثب.أما الثاني المعنون ب”علي أنوزلا يتحدى عملاء الأجهزة الأمنية..”، فكتب على عجل للتعبير عن موقف تضامني مع علي في مواجهة حملة تحرش أخرى شنها أزلام النظام بلغت مستوى من الحقارة أن طاولت عرض وشرف عائلة الصحفي،دفعت بالصحفي لإعلان تحديه لهؤلاء،واستوجب ذلك منا وقفة تضامن رمزية معه على نفس الأرضية.وفيما يلي النصين كما نشرا بعنوانهما الأصلي.

صدمة تازة وصحافة الشتيمة

من الآن فصاعدا يجب أن نتوقع كل شيء من حثالة النظام بالصحافة المشبوهة والمفلسة معا،كما من بلطجيته في الشوارع في مواجهة المتظاهرين والمحتجين من حركة 20 فبراير أو غيرها. فمسلسل الانفجارات الاجتماعية لن توقفه الشتائم الرخيصة التي توزعها صحف الرصيف ومواقع البلطجة الإعلامية على الانترنيت وقراصنة المخابرات المتصابية،ذات اليمين وذات الشمال.لذلك لا داعي للدهشة،فهذا من طبائع الأمور في السياسة: من قبيل اهتزاز ثقة الأنظمة التسلطية في أجهزتها القمعية التقليدية وشعورها بدنو النهاية،وتطرفها في معالجة القلاقل مهما كانت صغيرة ومندرجة في السير العادي للأحداث. وهذا ما نعيشه اليوم مع “طبالة” النظام في المغرب،خاصة منهم أولئك الذين أصيبوا بالدوخة نتيجة صدمة أحداث تازة الأخيرة،ولعلهم “انزلوقوا” في صابون تازة ذائع الذكر،وهم يهمَُون بدخول المدينة بروايات من بنات هيامهم في حب النظام:إنكار الحقيقة التي تفقأ الأعين،وتكذيب الشهادات الموثقة بالصوت والصورة لضحايا القمع الهمجي لانتفاضة الكوشة من الشباب والنساء،وفوق كل ذلك كيل الشتائم والاتهامات الرخيصة لكل من نقل الأحداث من زاوية أقرب إلى الحقيقة والتوثيق المباشر للأحداث.ولعله الرعب من الحقيقة التي يجتهد الكثير من ممتهني التضليل والكذب العلني على الناس لتشويهها كلما حادت عن منطقة تربصهم بها ،وأخلت بمسودات تأويلهم السلطوي للتاريخ وتفسيرهم الفاسد للتغيير،الذي بدأ يعتمل في المجتمع بعيدا عن قراءتهم المتخاذلة للصراع  ووصايتهم الوقحة على تطلعات الناس،من أشباه الصحافيين والجرائد الورقية المفلسة،وأقلام السلطة المأجورة،وجيش المخبرين المتوزع على عدد من المواقع والجرائد الإلكترونية. فقد تقيأ هؤلاء جميعا الكثير من الحقد والغمز العنصري في حق صاحب  موقع “لكم” ذو الأصول الصحراوية،عندما نشر صورة الطفل التي يتوسل لأحد ما يقف أمامه عقب الهجوم الوحشي على سكان حي الكوشة،إذ سارع “العبيد” من صحافيي “كاري حنكو” إلى تبرئة أسيادهم من جريمة الهجوم على أبناء تازة من المنتفضين وعائلاتهم،أو حتى من الذين لم يشاركوا في الفعاليات الاحتجاجية،وترويعهم وترهيبهم بطرق أقل ما يقال عنها،حسب ما كشفت عنها شهادات حية للضحايا نقلتها عدد من المواقع الإلكترونية،أنها من صميم الأساليب الدموية الموغلة في الهمجية التي عرف بها نظام الحسن الثاني منذ نزلته الشهيرة وهو لا يزال “أميرا”برفقة جنراله الدموي أفقير بأرض الريف لسحق المنتفضين ذات عام 58،الذي صار يطلق عليه أهل الريف “عام إقباران”،وقد دار الزمان وحل جهاز القمع نفسه،بجيل جديد نعم،لكن بالأساليب إياها وبنفس القاموس الحاقد الذي  ينطلق في شتم أمهات المتظاهرين والقذف العنصري والتهديد باغتصاب بنات أو أخوات المتظاهرين أو زوجاتهم،ولا يقف عند ذلك بمحاولته الفعلية لتنفيذ وعيده حين يداهم أفراده بيوت الناس ليلا ويعبثون بمحتوياتها ويروعون الأطفال الأبرياء ويرمون بأغراضهم إلى الخارج في سلوك عدواني لا يمكن بأي حال من الأحوال اعتباره مجرد تصرف فردي لعناصر غير منضبطة أو رد فعل انتقامي كما حاول البعض تصوير ذلك بعد تعرضهم للرشق بالحجارة من طرف متظاهرين،بل إننا بصدد سلوك منهجي مأذون من أعلى مستويات القرار الأمني،طالما هي نفس التصرفات والأعمال الهمجية المتكررة منذ سنوات في أكثر من مكان وبمناسبات مختلفة،ودائما في مواجهة متظاهرين عزل.

       وبقدر ما يتطرف جهاز القمع ويميل أفراده في الميدان لمزيد من الوحشية في التعامل مع المتظاهرين بأمر من رؤسائهم،يجد من يسند أعماله ويبحث لها عن تبرير وقح كما يفعل بعض صحافة البلطجة التي ابتلي بها المغرب في العهد الجديد المزعوم،خاصة المفلسة منها،مثلما فعلت جريدة “الأحداث المغربية” عندما هاجمت بشكل متشنج وبالغ العدوانية موقع “لكم” وكالت لصاحبه الاتهامات بوضاعة منقطعة النظير،ملمحة في سلوك بوليسي حقير إلى هويته الصحراوية التي تجعل منه مشتبها إلى أن تثبت براءته،وهو ما لم يكن يجرؤ على فعله سوى أحقر الجلادين وأعتى مجرمي الأجهزة القمعية مع الصحراويين في زمن الرصاص.فقد تحولت هذه الجريدة منذ سنوات،ومع تزايد مقاطعة القراء لها بسبب خطها المشبوه،وانحيازها السافر لروايات أجهزة الاستخبارات في التعاطي مع ملفات الجماعات الدينية ومعتقليها،إلى لسان قذر لجهات أمنية تحرص على ممارسة التهديد المبطن لكل الأصوات التي تشتم فيها رائحة معاداة النظام،أو عصية عن التدجين،فضلا عن تمرير خطابات مشبعة بالعدوانية وممارسة الاستعلاء الفكري الزائف وترويج قيم الانحطاط والفساد تحت ستار الحداثة والمشروع الديمقراطي،هذا زيادة على الانخراط في الصراعات الداخلية لأحزاب سياسية بدعم أطراف مشبوهة وترويج بضاعتها فى صفحاتها  في لعبة شبيهة بما كانت تقوم به صحافة المال والمخابرات في عهد الحسن الثاني.أما بعض المواقع الإلكترونية التي سارت في نفس الركب، مثل موقع”أخبارنا” الذي يسيره بعض الفاشلين من هيئة المعلمين،وقد تركوا واجبهم المهني،وتفرغوا هم الآخرين لشتم موقع “لكم” بلا حياء ولا خجل من هويتهم المزيفة كمنتحلي صفة.ألا إن الواجب الأخلاقي يقتضي منا فضح هؤلاء بوصفهم مجرد،وفقط مجرد،”خدم” مسخرين لدى أسيادهم لتشويه صورة خصوم النظام بالوكالة،وهم في ذلك لا يختلفون على مستوى أخلاق العبيد التي يتقاسمونها انتماءً.فبئس ما يشبهون!

http://maghrebenews.com/news.php?extend.659

علي أنوزلا …. يتحدى عملاء الأجهزة الأمنية…


نشر موقع “كود“الإخباري،أمس الأربعاء 11 أبريل 2011،حوارا قصيرا مع الزميل علي أنوزلا حول ما يتعرض له منذ مدة طويلة من تهجمات وتحرشات موجهة عن طريق الأجهزة الاستخباراتية،وينفذها عملائها في بعض الصحف الصفراء والحزبية المهترئة،بينهم وجوه نفذت عملية مشابهة،وإن في اتجاه مختلف ضد الصحافي رشيد نيني المتواجد (حاليا) بالسجن.ويتعلق الأمر،كما جاء على لسان مدير موقع “لكم”،بكل من يومية النهار الصفراء،التي يستغرب الكل كيف تستمر في الصدور منذ سنين بمبيعات مخجلة لا تتعدى بضع عشرات من النسخ يوميا،ومن أين لها بالتمويل الضخم الذي يتطلبه إصدار صحيفة يومية بلا مداخيل،وعبد الله البقالي من جريدة العلم/لسان حال حزب الاستقلال،المسؤول عن جرائم تاريخية في حق أبناء الريف،والذي يستحوذ كثير من أعضائه وزبناءه على خيرات المغرب،ويستمر منذ عقود في الهيمنة على المناصب السياسية المفوتة للزمرة الفاسية،ويتم تكريس احتكار أتباعه وأبنائهم وحفدتهم على المناصب العليا وامتيازات ريعية بلا حدود،ومعهما كاتب إنشاءات رديئة بموقع “أكورا بريس”،وموقع مخزني يسمى ب””تيليكس برس”.وقال علي أنوزلا،الذي سبق له أن خاض تجربة صحفية امتدت من جريدة الشرق الأوسط،ثم إدارة صحيفة “الجريدة الأخرى”،مرورا بتجربة قصيرة بجريدة “المساء”،وليس انتهاء بنشر”الجريدة الأولى”،التي توقفت في الطريق لأسباب يعلمها أصحاب الحال جيدا،أنه لم يستسلم أمام هذه التهجمات المخدومة التي تقودها من أطلق عليها ب”أوركسترا تحركها أجهزة معلومة”،في كل مرة يتصاعد فيه نقد الوضع الحقوقي و الملك،الذي قال أنوزلا أنه لم يعد شخصا مقدسا،وأنه من حق الصحافي أن يتناول”المواضيع التي تخص المؤسسة الملكية”.وأضاف علي أن هذه الهجمات،التي بلغت أخيرا مستوى غير مسبوق من الدناءة والحقارة بالإقدام على المس بسمعة والدته وعرضه والتطاول على حرمة الصحافي الشخصية “لن تزيده إلا إيمانا بما يكتبه ويدافع عنه”،كما أوضح “أنه قرر مقاضاة هؤلاء وأن قضيته الآن بيد المحامي”،باعثا في الوقت نفسه”رسالة واضحة إلى الأجهزة الأمنية المحركة لهذا الهجمة : “لن تخرسوني بهذا المستوى من الدناءة،من خلال مقالات يكتبها أناس لا أعتبرهم صحافيين”.

هذا ويشار إلى أن كلا من النقابة الوطنية للصحافة وفيدرالية الناشرين

 المغاربة تلتزمان الصمت حول هذا الموضوع، فيما اعتبر أنوزلا في تصريحه لموقع “كود“دائما،أنه صحافي مستقل ولم ينتم يوما إلى نقابة،معتبرا النقابات المذكورة “تدافع عن مصالحها أكثر من المهنة وأخلاقياتها”،كما انتقد صمت  الحكومة “عندما تنتهك حرمة أناس

عاديين أزعجوا الأجهزة”،محذرا من أن ينقلب السحر على الساحر إذا ما استمر هذا الصمت والتساهل  و”الموقف السلبي للحكومة”إزاء تحركات الصحف الصفراء الممولة من  قبل الدولة وتحصل على الدعم.
وقد أكد أنوزلا في نفس التصريح أن مواقفه من الملكية والإسلام والصحراء والحريات لن تتغير ولن تتبدل بكتابات أشباه الصحافيين.
ولا يسعنا في موقع اليوم 24 سوى أن نجدد تضامننا المطلق مع الصحافي علي أنوزلا،ونعبر عن امتعاضنا من الحملة القذرة التي تستهدف تشويه سمعة مواطن مغربي والمس بكرامته وانتهاك حرمة شخصه،والتطاول على سمعة والدته،وندعو كل الشرفاء في هذا الوطن للتعبير عن موقف حازم إزاء هذه التجبر الذي أضحت تمارسه الأجهزة الأمنية لإخراس كل الأصوات المنتقدة للنظام وسياساته القمعية وانتهاكاته لحقوق الإنسان،وفي مقدمة هؤلاء الجمعيات الحقوقية ومناضلي حركة 20 فبراير التي لم تسلم من سموم أقلام  عبيد النظام وسدنته.لقد حان الوقت لتتوحد المعركة ضد هؤلاء المسخرين لتأليب الشعب ضد نفسه وأبنائه الشرفاء،وأن تخاض بكل الوسائل المتاحة والمشروعة،في أفق عزل الاستبداد ومحاصرة رموزه  الفاسدة ومحاكمة أمام  محكمة التاريخ قبل أن يحين موعد تشطيبهم من ذاكرته إلى الأبد.

لن ندعوكم لمقاطعة منتوج هؤلاء،فهو موقف محصل وقائم بلا تحريض،بل نطالبكم بفضح أصحابه ومن يقف وراءهم في كل المنابر وبعث رسائل تضع في الموقع الجدير بهم:المزبلة.
http://maghrebenews.com/news.php?extend.1218

 

التعاليق (0)
أضف تعليق