لحن فرنسي..

قصة قصيرة_محمد التكانتي

الحب يا أمي أقوى من لون البشرة و الانتماء العرقي و العقائدي في بعض الأحيان، هاهو صديقي أحمد الأشقر تزوج قبل أيام طالبة من “غينيا” أما هيثم ابن الشيخ عبد الحفيظ فقد ارتبط باسبانية كاثوليكية .
أَنَا يا أمي أحببت فقط خديجة من “سوق الأربعاء” أريد أن أتزوجها على سنة الله و رسوله ثم تعترضين بشدة..أمي حبيبتي الغربة صعبة لكن إذا امتزجت بالوحدة تكون أصعب بكثير، تستحيل الى وحش كاسر ينهش دون رحمة، يكتب على” الواتساب” لأخته حنان لتقرأ رسائله لأمه لا يريد أن يسجل مقطعا صوتيا و لا يريد أيضاً الحديث في موضوع كهذا عبر الهاتف مع أمه،الحياء يغلبه أو أن الكتابة تكسبه شجاعة أقوى في التعبير و القول وهو الكاتب الجيد منذ سنوات دراسته الأولى..
رشيد يتفهم كون أمه لا تتحدث غير الأمازيغية ولن تكون بحال سعيدة بزواج وحيدها من الذكور بامرأة تتحدث لغة لا تفهمها هي،يدرك أيضاً أنه الآن أمام امتحان أصعب من كل الامتحانات التي اجتازها في حياته حتى امتحان البكالوريا الذي اجتازه قبل ثلاث سنوات في تخصص العلوم الرياضية. يعود من جامعة باريس عصرا يدخل غرفته وقد أخذ منه التعب كل مأخذ يفكر في أشياء كثير..في أبيه المتوفي في ظروف غامضة بورش للبناء في ضاحية باريس، في أمه التي بقيت وحيدة بجبال الريف،في ابنة عمه التي تنتظره ليعود من فرنسا كي يتزوجها كما وعدتها أمه دون موافقته طبعا،ياإلهي ما أطول هذا المساء وانتبه فجأة ..نسيت أن غداً عطلة لابد من سهرة باريسية حمقاء تنسيني هراء أمي و طمع ابنة عمي و آلام الغربة… مع طلوع شمس يوم الأحد تستيقظ الآمال القديمة في نفس رشيد إنهاء الدراسة وفتح مكتب بإحدى المدن المغربية و الزواج من طالبة الفلسفة ابنة سوق الأربعاء خديجة،ماأتفهك يا رشيد طموحاتك غبية جدا و آمالك آمال آلاف من التافهين أمثالك ،أنت ميكانكي التفكير بعيد عن روح الابداع و المغامرة…
أمي تتصل :
ألو رشيد انو كيف حالك
– الحمد لله أيما حنو
-أيا رشيد اينو عمك امحمذ ترشح للبرلمان هذه السنة
-جيد أمي ذلك شأنه
-وشأنك أيضا أليس أب زوجتك
-لا أمي أنا تزوجت خديجة
تيط تيط انقطع الخط …

التعاليق (0)
أضف تعليق