قضية البيدوفيلي ليست إلا شجرة تغطي الغابة.

قضية المجرم العربي العراقي الأصل الاسباني الجنسية دانييل غالفان بيدوفيلي، ليست إلا شجرة تغطي غابة من جرائم الاغتصاب للقاصرين من طرف الأجانب التي تقع بالمغرب، هذه القضية ليست استثناءا  بمغرب الاستثناءات، بل بات المغرب مرتعا لكل المرضى  النفسيين من أوروبا و شبه الجزيرة العربية، من اجل إشباع مكبوتاتهم الهمجية. لكن الاستثناء في هذه القضية هو ما صاحبها من الاحتجاجات ضد العفو الملكي على المدان في القضية، و تغطية كبيرة لوسائل الإعلام الوطنية و الدولية، ما دفع بالديوان الملكي الإصدار بلاغ ينفي فيه علم جلالة الملك بفظاعة الجرائم التي ارتكبها المجرم الذي شمله العفو الملكي على السجناء بمناسبة عيد العرش، و سحبه للعفو على المجرم،  هذا الحدث دفع إلى فتح نقاش واسع سواءا المتعلق بقضايا الاغتصاب من عدة أبعادها الاجتماعية و القانونية،

 قضايا الاغتصاب للقاصرين من طرف الأجانب فهي منتشرة و بكثرة، في “أجمل بلد في العالم” الذي طالما تغنى مسؤوليه بالانجازات السياحية، وغضهم  النضر عن الجرائم التي تجلبها هذه السياحة، التي يتكون جزءا منها من السياحة الجنسية، وغض النظر عن جرائم و استغلال الأطفال جنسيا من طرف السياح  دون أية متابعة لهم، أكثر من ذلك يتلقى مستغلي و قوادة القاصرين حماية وغض البصر من طرف الأمن و المسؤولين مقابل الرشوة، في بلد تكثر فيه الجمعيات و المنظمات التي تدعي الدفاع عن حقوق الإنسان و الطفولة بصفة خاصة، التي اعتريت في هذا الحدث و خرجت علينا ببيانات و تصريحات محتشمة لا ترقى إلى مستوى الفاعل الحقوقي، اغلبها أبان عن دفاعها عن السلطة، و محاولتها تلميع صورة السلطة لدى الرأي العام بدل الدفاع عن المبادئ الحقوقية،  و هذا الحدث سجل كذلك صمت أصحاب الفتاوي الدينية المتطرفة دعاة إقامة الحد على من لا حول و لا قوة له، لكن عندما تعلق الأمر بمن يملكون السلطة و النفوذ ابتلع لسانها.

وسجلت الكثير من القضايا المماثلة، لكنها لم تسجل لها لا متابعات قضائية و لا إعلامية، إما بسبب تنازل عائلات الضحايا خوفا من ما يسمى بالفضيحة في مجتمعنا المتأخر عن الزمن، أو من خلال تنازلها عن القضايا حينما يتعلق الأمر بالأجانب، لأمانها المسبق بخسارة قضيتها لكون الأجانب يتمتعون بحضانة غير قانونية في هذا البلد، أو لتعرضها لضغوطات من الأمنيين الدين يتلقون الرشاوي من المجرمين لتنازلها على القضايا مقابل تسوية مالية تعد بالنفع على الأمنيين و العائلات، و أحيانا تكون العائلات هي التي تدفع بفلذات أكبادها للتعرض للاغتصاب بمقابل مادي، كما جاء مؤخرا في ريبورتاج سجله صحفيين اسبانيين بكاميرا خفية لصالح إحدى القنوات التليفزيونية، الربورتاج تم تصويره من جوهرة النخيل مراكش السياحية، التي لقبها باحث اروبي في هذا المجال اثر تحليله للقناة ببانكوك أفريقيا، تشبها بعاصمة التيلاند الأسيوية التي تعرف بظاهرة دعارة القاصرين عالميا، لكن السؤال المطروح؟ هو ما الذي دفع بتلك العائلات إلى فقدانها للحس الإنساني؟ و غريزة الأمومة و الأبوة؟  للإجابة على التساؤل، عليكم بزيارة هذه العائلات، إنها تعيش تحت الفقر بدرجات عالية، لا مسكن لا أكل لها و غياب تعليم و وعي تعيش حياة قاسية،  في بلد ينافس الدول الغنية في إرسال المساعدات لفلسطين، وتمويل مشاريع فيها و نسي أن  المقربون أولى، المسألة بحاجة إلى دراسة اجتماعية معمقة، أكثر من المقاربة الأمنية التي اتبتت فشلها في ظل دولة يسري فيها الفساد طولا و عرضا

التعاليق (0)
أضف تعليق