في لقاء بطنجة: التعليم والتشريع دعامتان أساسيتان للحد من الزواج والحمل المبكرين


اعتبرت ممثلة صندوق الأمم المتحدة للسكان بالمغرب السيدة ميكو يابوتة أن ضمان تمدرس الفتيات وتكييف الترسانة القانونية يشكلان معا دعامتين أساسيتين للحد من الزواج المبكر والحمل في سن المراهقة.
وأكدت السيدة ميكو يابوتة ،في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء على هامش لقاء نظمه صندوق الأمم المتحدة للأنشطة السكانية بتعاون مع الفرع الجهوي للاتحاد الوطني لنساء المغرب بطنجة نهاية الأسبوع المنصرم حول موضوع (الزواج المبكر والحمل في سن المراهقة)، أن الفتيات اللواتي تلقين التعليم ويتمتعن بصحة جيدة لديهن الفرصة لإبراز مؤهلاتهن بالكامل والمطالبة بحقوقهن الأساسية ، والمساهمة في تنمية مجتمعهن .
وأضافت أن زواج غير الراشدات يعيق التطور الطبيعي لشخصية المعنيات وتنمية قدرات الفتيات، اللواتي لم تتح لهن الفرصة لتحصين أنفسهن بشكل صحيح لتحمل المسؤوليات العائلية وكسب دخل يحول بينهن وبين حالة الفقر.
ومن الناحية القانونية ، أشادت السيدة يابوتة بالتقدم الملحوظ الذي أحرزه المغرب في مجال المساواة بين الجنسين وتعزيز حقوق المرأة، خاصة على مستوى مدونة الأسرة ، التي تنص على السماح بالزواج في سن 18 عاما وتضع الأسرة تحت المسؤولية المشتركة للزوجين ، وكذا بالمراجعة الأخيرة التي طرأت على القانون الجنائي فيما يتعلق بزواج القاصرات ضحايا الاغتصاب.
كما أشادت بإقدام المغرب على رفع التحفظات على اتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو ) واعتماد الدستور الجديد ،الذي يمنح نفس الحقوق والحريات للرجال والنساء على حد سواء .
ولاحظت السيدة يابوتة من جهة أخرى، أنه وعلى الرغم من التقدم الذي حققه المغرب، فإن الزواج دون السن القانونية ومعه الحمل في سن المراهقة لازالا قائمين، حيث سجل المغرب ارتفاع عدد الفتيات المتزوجات قبل سن 18 عاما من نحو 33 ألف في سنة 2009 إلى نحو 40 ألف في عام 2011 ، وهو المؤشر الذي قالت إنه يرتفع من سنة إلى أخرى.
وفي هذا الصدد ،أوضحت أن الاستثناءات الواردة في مدونة الأسرة تفتح الطريق أمام تفسيرات واجتهادات قانونية قد تبيح الزواج قبل 18 سنة، مشيرة إلى أن هذه المسألة تثير نقاشا على نطاق واسع داخل المجتمع المدني.
وأعربت عن أملها في أن تتعزز المكتسبات الهامة التي تم تحقيقها لفائدة النساء والأطفال بالمغرب أكثر فأكثر مع الأخذ بعين الاعتبار الانعكاسات السلبية للزواج المبكر، مشيرة إلى أن لقاء طنجة يدخل في إطار حملة الصندوق الأممي للأنشطة السكانية بشأن هذا الموضوع.
وتجدر الإشارة إلى أن المشاركين في لقاء طنجة من خبراء وأطباء ومختصين في علم النفس وفاعلين اجتماعيين وممثلين عن المجتمع المدني ، قد دعوا إلى دعم تمدرس الفتيات وضمان مواصلة دراستهن وإلغاء الزواج المبكر ، ودعم الوصول إلى المعلومة التي تهم الصحة الإنجابية ومناهضة العنف القائم على النوع.

التعاليق (0)
أضف تعليق