في الرد على الفيزازي.

الأستاذ الفيزازي المحترم صاحب إحصائيات 6 مليون “عانس” في المغرب:

أولا: مصطلح العنوسة أكل عليه الدهر وشرب، الناس التي تحترم نفسها وتحترم الآخرين تسميه “تأخر سن الزواج” أو عدم الزواج أصلا، وهو وضع فرضه تغير الأدوار الاجتماعية والظروف الاقتصادية. فالمرأة أصبحت تضع مسارها الدراسي والمهني أولوية الأولويات قبل الزواج وإنجاب الأطفال.

ثانيا: النساء اللواتي يبحثن عن “ذكر” وليس شريك حياة هن فصيلة آيلة إلى الانقراض، لأن كثيرات منهن صرن أكثر حرصا في اختيار الشريك. لكل منهن شروطها التي تلائم طبيعة شخصيتها وتفكيرها وأهدافها في الحياة. لم نعد سلعة معروضة للبيع في سوق النخاسة “المشرعنة” يا سي الفيزازي..

ثالثا: لم يعد الزواج فرض عين بالنسبة لفئة لا يستهان بها من النساء، فهن يفضلن أن يكن مع شريك يحترم كينونتهن ويقاسمهن مسارهن وأفكارهن واهدافهن في الحياة عوض أن يتعايشن مع “ذكر” لا لغة تجمعهن معه سوى لغة السرير!

رابعا: الزواج والأطفال استقرار ومنبع من منابع السعادة أكيد، شريطة أن يكون مبنيا على علاقة سوية وسليمة، وأن يكون الشريكان على درجة من الصحة العقلية والنفسية ضمانا للسلام الأسري وتنشئة الأطفال في بيئة سليمة… لكنه ليس حتما المصدر الوحيد للسعادة. لن تصدق إن قلت لك أن لحظة ميلاد نص شعري أو أي عمل إبداعي بالنسبة لي لا تضاهى ولاتقاس بكل لحظات السعادة في الدنيا!. خامسا: هناك نسبة متزايدة من النساء ترفضن الزواج أصلا، وهؤلاء اخترن حياة العزوبية عن طواعية بعدما حققن استقلالهن المادي والمعنوي. وهذا حقهن ولا يحق لك أن تعتبرهن عوانس وتضيفهن إلى أرقامك الضخمة! سادسا: حياة العزوبية أرحم بكثير من العيش مع كائن مهوس جنسيا. الزواج شراكة ومودة واحترام متبادل، ومن تقبل أن تكون ضرة على حساب سعادة امرأة أخرى لا تحترم نفسها ولا تحترم مشاعر الآخرين. سابعا: أحمد الله صباح مساء على رجل رباني على قيم الحرية والكرامة والمساوة واحترام مشاعر الآخرين، رغم أنه لم يعرف المدرسة قط! شكرا لله لأنه منحني أبا ليس كباقي الآباء.. أخيرا يا سي الفيزازي: رجاء انزل من برجك العاجي الذي تطل منه بتعالي وعجرفة على الناس، لتوزع نظرياتك وتأويلاتك المتخلفة للدين هنا وهناك… هذا البرج الذي جعلك تتوهم امتلاك الحقيقة كل الحقيقة، ترجل رجاء ولا تضع نفسك مع الإله في المرتبة نفسها!

التعاليق (0)
أضف تعليق