فضيحة أخرى: محكمة تطوان تأجل النظر في البيدوفيلي البريطاني “بيل” الذي دخل المغرب رغم إصدار مذكرة بحث دولية في حقه

الصورة:  البيدوفيلي البريطاني ” إدوارد بيل”

نظرت محكمة الاستئناف في مدينة تطوان في ملف البريطاني روبرت إدوارد بيل المتهم بمحاولة اختطاف واغتصاب أطفال في مدينتي تطوان وشفشاون، ولكن هذا الملف لم يعرف فتح تحقيق من طرف الاستخبارات والشرطة المغربية بشأن كيفية دخول مغتصب أطفال شهير الى المغرب والإقامة غير الشرعية تحت أنظار الأمن.

وأرجأت محكمة الاستئناف في تطوان محاكمة إدوارد بيل الى 19 نوفمبر المقبل بطلب من الدفاع الذي طلب مهملة للإطلاع على الملف، لكن يبقى المثير في هذا الملف هو تستر وزارة الداخلية بمختلف أجهزتها على كيفية دخول مجرم خطير  الى المغرب وإقامته غير الشرعية رغم مذكرة بحث دولية صادرة في حقه.

ومن خلال المعطيات التي كانت قد حصلت عليها ألف بوست، هرب روبرت إدوارد بيل الى المغرب في شهر نوفمبر الماضي عندما أصدرت وزارة الداخلية الإسباتية مذكرة اعتقال في حقه، بسبب محاولته اختطاف فتاة تبلغ من العمر 12 سنة في بيليز مالقا جنوب البلاد. وتعتقد الشرطة أنه قد يكون ارتكب جرائم أخرى.

ساكنة تطوان تنوب عن الشرطة في اعتقال البيدوفيلي

وتعود وقائع هذه الحادثة الى منتصف يونيو الماضي عندما اعتقل سكان منطقة كويلما في تطوان بريطانيا حاول اختطاف قاصر لا يتعدى عمرها ست سنوات كانت تلعب أمام منزلها. وبعد تحقيق الشرطة معه تبين أنه مجرم ملاحق دوليا بسبب جرائم الاعتداء جنسيا على قاصرين في كل من بريطانيا واسبانيا التي هرب منها خلال شهر نوفمبر الماضي نحو المغرب.

 وجاء الى اسبانيا من بريطانيا بعدما قضى عقوبتين متتاليتين بسبب ارتكاب جرائم جنسية ضد الأطفال. ويوجد في سجل المجرمين البريطانيين منذ سنة 2003، حيث تم اعتقاله سنة 2007 بتهمة محاولة اختطاف قاصر في هولويل والحكم عليه بست سنوات سجنا، كما أدين لاحقا بتهمة خرق المراقبة المفروضة عليه والحصول على صور جنسية لأطفال.

ثغرات أمنية خطيرة

والمثير أن هذا الحادث يكشف عن ثغرات أمنية فظيعة في عمل الشرطة والاستخبارات المغربية. فهذا المجرم معروف في الأوساط الأمنية الدولية، ونشرت الصحف البريطانية والإسبانية صورته في ديسمبر الماضي، ومنها جريدة دي ميرور يوم 8 ديسمبر تتحدث عن تواجده في المغرب. ورغم هذا التحذير ورغم وجود صورته دوليا، لم تنتبه السلطات الأمنية لوجود هذا المجرم في مدن شال المغرب.

ويتجلى الخطئ المهني الرهيب الذي ارتكبته السلطات الأمنية والاستخباراتية المغربية في ملف روبرت إدوارد بيل في أن المسؤول الأمني في السفارة المغربية في لندن لم يخبر السلطات المغربية بلجوء هذا المجرم للمغرب رغم نشر الصحافة البريطانية ومنها صحف تبيع أكثر من مليون نسخة مثل ذي ميرور للخبر وبشكل بارز. وفي الوقت ذاته، لم تراجع شرطة الحدود اسم المجرم في لائحة المجرمين رغم صدور مذكرة اعتقا في حقه. كما أن المخابرات المغربية التي تراقب الأجانب في المغرب لم تكلف نفسها البحث في هوية هذا المجرم علما أن نقرة واحدة في غوغل كانت كافية لمعرفته وإلقاء القبض عليه.

التستر على التحقيق

 وأعلنت الدولة المغربية عبر وزارة الداخلية وقتها فتح تحقيق في كيفية دخول هذا المجرم البريطاني الى المغرب، ولكنها لم تقدم معطيات حتى الان. وكان نشطاء المجتمع المدني في تطوان يعتقدون أن انفجار قضية العفو الملكي على دنييل غالفان مغتصب الأطفال ستجعل الدولة المغربية تبادر الى تقديم معطيات وتحديد الجهة المسؤولة عن السماح لهذا المجرم البريطاني بالدخول الى المغرب والإقامة فيه بدون مراقبة.

ويعلق ناشط بمزيج من السخرية والحسرة “قضية غالفان مست المؤسسة الملكية فهرعت الدولة الى التحرك والتحقيق، ولكن بما أن اختطاف فتاة قاصر من طرف البريطاني بيل لم يشكل فضيحة، فقد تم التعامل مع الملف بسرية وربما إهمال دون تحديد مسؤولية الدهوة التي لم تراقب دخوله وتواجده في المغرب”.

التعاليق (0)
أضف تعليق