غزلان: الإعاقة والألم الدائم والحكايات المؤلمة مع الذئاب البشري

تعاني غزلان الغيام من إعاقة جسدية لكونها ولدت قبل الأوان في الشهر السادس ولعدم توفر المستشفى على المعدات الطبية للعناية في ذالك الوقت التي قد تسمح باستكمالها الأشهر الثلاث المتبقية في رعاية صحية كافية أكملت إثرها هذه المدة ملفوفة في قطن بالمنزل  بعدما أخبر الأطباء والديها بأنها في حالة صعبة نتيجة الولادة المبكرة حيث لم يتمكن جسمها من إحتواء الأوكسجين الكافي كما يحتمل أن تصاب في أي لحظة بنوبة قد تتسبب في موتها بعدما كان وزنها لا يتعدى الكيلوغرام الواحد.
قدرة الله ساعدت غزلان على الاستمرار على الحالة إلى أن أكملت العام الأول حينها تفاجأ والديها بكونها عاجزة تماما عن الحركة وفق إفادة الطبيب المختص الذي أكد أنها ستبقى كما هي حتى استكمال السنة السابعة. لتنطلق مسيرة معاناة الوالدين مع مرور السنوات وكلما كبرت غزلان كلما تبخرت أحلامها في الحياة كفتاة ملؤها الحركة و الحيوية، إذ أضحت عاجزة عن الوقوف و حركاتها المعدودة ظلت في حالة غير طبيعية تنبئ بمستقبل مجهول وعندما أكملت العشرين عاما  أجريت لها عملية  معقدة دامت تسع ساعات  بمستشفى ابن سينا بالعاصمة الرباط  فكان حكم القدر بأن تظل الفتاة معاقة رغم كل التطمينات التي سبق للطاقم الطبي أن قدمها لأسرة غزلان خاصة وأن جسد المسكينة تعود على ولوج قاعات العمليات لأزيد من 14 مرة من دون جدوى باحثة عن أمل مفقود منذ لحظة ولادتها بين مستشفيات الوطن بالرغم من نصيحة الأطباء الذين أكدوا صعوبة علاجها وضرورة الانتقال إلى إحدى المراكز المتخصصة خارج المغرب.

                                                                                                                       وسعيا لتحقيق ذلك سارعت أسرة غزلان إلى مراسلة  مختلف الهيئات الحقوقية والجمعيات الخيرية كما استعملت جميع الوسائل الإخبارية من جرائد وطنية  وقنوات عربية ومواقع إلكترونية حيث تعرف عليها الرأي العام بالصوت و الصورة تناشد فيها من يمد المساعدة و ينقذ فتاة في ربيع العمر.                                                                                                                 ولم تقف تحركات أسرة غزلان عند هذا الحد بل كاتبت رئاسة الحكومة ووزارة الصحة، وطرقت أبواب أحزاب سياسية قدمت لها وعودا بإيجاد الحل الأنسب في أقرب الفرص لكن مع الأسف ذهبت الوعود أدراج الرياح. ومع انسداد الأفق توجهت أسرة غزلان نحو عمالة الإقليم حيث وعدها عامل الناظور السابق بالتكلف بعلاجها ومنحها منزلا مراعاة لوضعيتها الاجتماعية الصعبة وبعد مجموعة من الفحوص بالمستشفى الحسني بالناظور لتكتشف أن وعود العامل لم تكن سوى هروبا إلى الأمام وهو ما تأكد لها في مكالمة هاتفية معه حينما خاطبها قائلا ” يا ديك المعاقة صافي ماكاين والو من دكشي أو معمرك تعاودي تتصلي بيا واقفل الخط”.                                                                                                                  لتبدأ  رحلة أخرى من المعاناة وعلى مستويات أكثر ألما  عاشت خلالها أصناف من الهكم و الاستغلال البشع لحالتها وجعله مشروعا لاستمالة أكبر عدد من المشاهدين  على قناة mbc1   التي  زارتها في منزلها أخبروها على الهواء مباشرة بأن إدارة القناة ستتكلف بمصاريف العلاج بناءا على تطوع شخص من السويد بكل الترتيبات حتى تتم الأمور وفق ما تصبو إليه أسرة غزلان لتتبخر أحلامها بعد أن اكتشفت أن هذا الشخص لم يكن سوى نصاب يسمى كرم أرغم القناة على تقديم اعتذار في الموضوع على الهواء مباشرة.

بعد نشر النداء في موقع إلكتروني مشهور في الناظور إتصلت بها جمعية من إسبانيا  قامت بجمع مبالغ مالية تكلفت بها مغربية من الناظور قامت بدور الوساطة ولازالت أسرة غزلان تنتظر مبادرة من لدن هذه السيدة من دون أثر لا للمال و لا للوثائق التي تحولت إلى سجل تجاري امتدت عائداته فى مدينة وجدة إثر محاولة أحد النصابين ينشط في جمعية في وجدة تدعى ” الشفاء” باتفاق من سيدة لم تتذكر أسرة غزلان سوى إسمها الشخصي “أمينة”.

خلاصة رحلة العذاب هذه أن غزلان لم تسمح لها آدميتها بأن تحيا في كنف أسرتها وهي متمتعة بحق الكرامة في العلاج و الاندماج داخل مجتمع وجد فيها مشروعا خيريا يضمن عائدات محترمة على حساب معاناة شابة و خصاص و فقر أسرة كان موعد ولادة إبنتها غزلان إعلانا عن بداية سفر بعيد انتهى بانحسار الأفق و إحساس بالظلم الاجتماعي في لحظة زمنية حملت ما حملته من شعارات العهد الجديد و التغطية الصحية و المجتمع المدني، فلا عهد جديد أرجع البسمة لغزلان و خدمة صحية منحتها حق التطبيب ولا مجتمع مدني قام بإسعافها و شد عضد أسرتها المكلومة في شابة تموت يوما بعد يوم فهل من مستجيب؟

ملحوظة: لتقديم المساعدة لغزلان إتصلوا بهاتفها 00212673188801

رابط فديو رابط ام بي سي في اخر البرنامج قبل الداعية عمر خالد

http://shahid.mbc.net/media/video/28015/346

.   رابط اعلان الخبر من الدقيقة 11

http://shahid.mbc.net/media/video/28135/أم_بي_سي_في_أسبوع_الحلقة_347

تكذيب الخبر الدقيقة 28

 http://shahid.mbc.net/media/video/34192/أم_بي_سي_في_أسبوع_الحلقة_401

التعاليق (0)
أضف تعليق