عمال وعاملات شركات النسيج بالمنطقة الصناعية العوامة: توقيفات واستغلال لحقوق العمال وحظر للعمل النقابي

 يخوض عمال وعاملات شركة TEXFOR المطرودين اعتصاما مفتوحا أمام مقر الشركة الكائن بالمنطقة الصناعية العوامة المجد بطنجة، بعدما تفاجأوا بتوقيف الإنتاج بالشركة التي تأسست سنة 2002، وتستوعب حوالي 200 عامل وعاملة، وهو مثال من حالات عدة تعرفها المنطقة الصناعية المذكورة بشكل مستمر.

وتفاجأ العمال والعاملات بتوقف الإنتاج بشكل مفاجئ بهذه الشركة المختصة في النسيج لماركات عالمية من بينها ” zara” وغيرها، ليتم تسريحهم من دون أي إشعار مسبق بقرب توقف الشركة على الإنتاج، وما يستلزمه ذلك حسب مدونة الشغل من أداء التعويض على “العطالة التقنية”، وغيرها من الحقوق المضمونة حسب المدونة. ولم يتسلم عمال وعاملات شركة TEXFOR أجورهم لمدة ثلاث أشهر، وفي غياب الجهات المعنية من مديرية الشغل، كما لم تنعقد اللجنة الإقليمية للبحث والمصالحة، في المقابل تتم محاولة دفع العمال والعاملات لسلك مسطرة النزاع الفردي عبر القضاء، في حين يتشبث العمال المعتصمين بمحضر نزاع جماعي.

وسجل العمال المعتصمين أمام الشركة بالمنطقة الصناعية العوامة غياب الجهات المعنية، من سلطات محلية، هيئات مختصة في نزاعات الشغل، من أجل التدخل للضغط على صاحب الشركة من أجل الاستجابة لحقوق العمال وواجبات الشركة المادية وغيرها لفائدة العمال الذين قضوا بهذه الشركة حوالي 18 سنة من العمل.

وتعرف المنطقة الصناعية العوامة/ المجد بطنجة، تمركز أغلب شركات النسيج، وتستوعب عدد ضخم من العمال والعاملات، لكنها تفتقد للحد الأدنى من شروط العمل الذي يحفظ الكرامة للعمال والعاملات، ويتم حضر أي فعل للعمل النقابي بهذه الشركات. قبل أشهر، وغير بعيد عن شركة TEXFOR، وجد مكتب نقابي بمجرد تأسيسه بشركة “صوفيا” للنسيج نفسه خارج الشركة، وتم منع أعضاء المكتب من الولوج للمعمل من دون موجب أي خطأ، أو قانون يمنع ممارسة العمل النقابي. وحسب أحد أعضاء المكتب النقابي الموقوفين الذي كان تأسس تحت لواء المركزية النقابية CDT، والمعتصم أمام شركة صوفيا لأكثر من شهرين، فإن المنطقة الصناعية المجد طنجة لا تحترم أبسط حقوق العمال المنصوص عليها في مدونة الشغل، فأغلب العمال المشتغلين بالمنطقة الصناعية لا يتم التصريح بهم لدى الضمان الاجتماعي، بالرغم من الاقتطاعات من أجورهم، وكذالك عدم التعويض عن ساعات الإضافية، عدم تأدية أجور أيام الراحة المؤدى عنها ( الأعياد الوطنية والدينية)، عدم تأدية أجور العطلة السنوية. وبخصوص المرافق الواجب توفرها بالشركة، فقد أكد أحد العمال النقابيين الموقوف مؤخرا من شركة “صوفيا”، على أن أغلب الشركات الكائنة بالمنطقة الصناعية العوامة/المجد، لا تتوفر على مرافق ضرورية من قبيل المرفق الطبي، المراحيض الكافية والمتاحة في أي لحظة، بحيث يحدد حتى وقت الذهاب لقضاء الحاجيات البيولوجية يقول العامل ” أ.م” الذي اشتغل بمجموعة من المعامل القائمة بالمنطقة الصناعية المذكورة.

ويتعرض العاملات والعمال للسب والشتم حسب تقرير للجنة عمالية بالمنطقة الصناعية حصلت أنوال بريس على نسخة منه، وبرغم كل هذه الشروط تتعرض العاملات للتحرش الجنسي والاستغلال من طرف المشغل، أو المسؤولين المباشرين على العاملات. وتعرض عاملين للطرد التعسفي بشركة Nova moda الكائنة بنفس المنطقة الصناعية/ العوامة، بسبب التفكير في محاولة تأسيس مكتب نقابي بالشركة، حيث نفس الشروط المذكورة سلفا يعانيها عمال هذه الشركة وغيرها من شركات النسيج بالمنطقة الصناعية العوامة/ المجد /طنجة. ويعمل أرباب الشركات بهذه المنطقة الصناعية على تنسيق الجهود لمحاصرة أنبثاق أو نجاح أي فعل نقابي، بحيث يتم تخفيف الضغط، وتلبية طلبات الإنتاج عوضا على الشركة التي تعرف إضراب من قبل العمال، في المقابل يبقى التضامن والتنسيق العمالي ضعيف، في غياب كلي لدور المركزيات النقابية في التاطير وحماية العمال من شطط الباطرونا.

وتحاول تجارب عمالية نقابية ذاتية تنسيق الفعل النقابي، حيث تم تنظيم اليوم 10/012019 مسيرة احتجاجية موحدة بين النقابيين الموقوفين من قبل شركة صوفيا، وعمال شركة TEXFOR التي أغلقت أبوابها بفضاء المنطقة الصناعية المجد، كما سبق وأن تم تنظيم وقفات موحدة يوم الجمعة دعا اليها العمال والعاملات النقابيين المطرودين.

التعاليق (0)
أضف تعليق