علماء الفتوى التكفيريون … علماء لله عملاء للسلاطين دعاة على أبواب جهنم … القرضاوي نموذجا.

بعد انتصار ثورة الكرامة و الحرية في تونس وكانت فاتحة لانطلاق ثورات أخرى على امتداد الوطن العربي يأمل منها إحداث تغيير نوعي ينهي معه معاناته من عقود الاستبداد ، ولكن كل المؤشرات تشير إلى ازدياد الأمر سوء بعد تدخل القوى الرجعية المتآمرة على المشروع المجتمعي لخدمة أجندات خارجية التي جعلت الوضع قاتما و كارثي عل النحو الذي نراه (ليبيا ،سوريا ، مصر …) واستعملت   في ذلك كل الوسائل وعل رأسها توظيف جيش من المفتين الذين يغدقون عليهم بسخاء لتدجين الساحة الشعبية (التي أحببنا أو كرهنا هي متأثرة بالخطاب الديني و ترى فيه ملاذها الأخير ) بحيث وصلنا    إلى المرحلة التي يفتى فيها مفتيو السلطان لتكفير و قتل كل المخالفين في الرأي مقابل صمتهم عن القمع     و النهب الذي يمارسه حكام وسلاطين المهووسون بالسلطة في حق شعوبهم.

فلن نستغرب إن يقع رجل دين بقيمة القرضاوي في حضن قطر و الغرب – هو ليس نموذجا حديثا      أو وحيدا فكثيرون هم يقبعون خلف الله و خلف السلاطين – فلو عدنا للوراء نجد نماذج وجدت على مر التاريخ و خصوصا فترة الحكم العباسي و الأموي الذين كان يطلق عليهم بشيوخ البلاط وفي العصور الوسطى كانت الكنيسة عنوانا للساسة و الأنظمة الإقطاعية فما منصب ( رجل دين )        إلا بدعة من قبل السياسيين الذين حكموا عبر التاريخ ، فقضية الإسلام السياسي و التوجهات القائمة من قبل هذه الحركات بشيوخها و مفتيها ما هو إلا رغبة جامحة للهيمنة و السيطرة على الحكم باسم الدين فالمتتبع لواقع العالم العربي السياسي اليوم سيلاحظ الازدواجية الواضحة في تعاطي رجال الدين و الشيوخ مع الأنظمة، فما مدلول صمت رجال الدين أو علماء الأمة كما يعرفون أنفسهم      عن إصدار فتاوي في حق أنظمة عربية دون سواها  ؟

فالقرضاوي نموذج كبير لذلك التوظيف لجيش من الوعاظ و المفتين الذين يجرون الشعوب إلى النكوص و التقهقر و الذين تشترى ذممهم لهذه الغاية ويمكن أن تنطبق عليهم قولة الرسول الكريم بكونهم الدعاة على أبواب جهنم في الحديث الذي يرويه الإمام البخاري و هو :

* كان الناس يسألون رسول الله إنا كنا في جاهلية و شر فجاءنا الله بهذا الخير فهل بعد هذا الخير من شر قال نعم و فيه دخن قلت و ما دخنه قال قوم يهدون بغير هديي تعرف منهم و تنكر قلت فهل من بعد ذلك الخير من شر قال نعم دعاة على أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها … * صحيح البخاري

بين قوسين:

في اتصال عبر الفيسبوك مع صديق أردني كاتب و مفكر ( لا مجال لذكر اسمه ، وهو رجل ملتزم دينيا و أخلاقيا  ) في نطاق إعلان تضامنه مع المفكر المغربي * احمد عصيد * أكد على أن من كتب التاريخ هم المنتصرون بفكرهم و دمائهم غير انه صيغ /يصاغ من قبلة كتبة جهلة من كتبة السلطان المنافقين فكيف لشعب يفتي في مصيره جهلة مساطيل ؟

و أضاف الصديق انه لدينا في تراثنا الإسلامي ما يصدمنا كمثقفين ، فأشياء كثيرة احملها من عشرات السنين و كلها حقائق و يوم كنت اطرحها للنقاش كانوا يكفرونني و يتهمونني بالردة فمثلا الصحابة عند هؤلاء المساطيل مقدسون حتى لو كانوا قتلة سفاحين من أمثال معاوية و الحجاج !!!!!

التعاليق (0)
أضف تعليق