سياسة التنكيل والإعتقال تطال الأطر المعطلة في ظل حكومة مسلمة كما تدعي

بعد رفض المقترح  الذي تقدمت به المعارضة في قضية توظيف المعطلين، صوتت الأغلبية الحكومية أمس الأربعاء 2013/11/20 على قانون المالية المبني على سياسة التقشف والقضاء على مكتسبات الشعب المغربي، وحماية أصحاب النفوذ والمناصب العليا في البلاد. فكيف يا ترى لمثل هذه السياسة في ظل حكومة إسلامية كما تدعي؟

 أقدمت القوات العمومية أمس الأربعاء، على فض وقفة احتجاجية سلمية لمختلف تنسيقيات المعطلين من مجازين وماستر حاملي الشواهد العليا، قبالة البرلمان، فخلف التدخل الهمجي للقوات العمومية مجموعة من الإصابات والاعتقالات في صفوف المعطلين، حيث أصيب أزيد من 50 خمسة عشرة منهم إصابتهم خطيرة، على مستوى الرأس والوجه والظهر، وأعتقل 15 فردا لا يزالون يقبعون في مخافر الشرطة. فأين هي بنود الدستور الذي صوت غليه المغاربة لتخطي أشواك الربيع العربي، والذي يكفل الحق في الاحتجاج، وعدم المس بالسلامة الجسدية تحت أي طائل كان، وكذا تجريم الاعتقال التعسفي؟ أم هو دستور على الأوراق والواقع عكس ذلك؟

 لجأت حكومة بنكيران في شخص وزارة الداخلية أمس إلى استعمال العنف والاعتقال التعسفي في صفوف المعطلين قصد إخراس أصوات تنادي بالعدل والعيش الكريم، مما خلف ضحايا عديدة. ولتغطية هذا الفعل الشنيع الذي اقترفته السلطات في حق المعطلين، عمدت هذه الأخيرة لنهج سياسة تلفيق التهم ضد المحتجين من قبيل محاولة اقتحام البرلمان والاعتداء على رجال الأمن، بل وتسخير الإعلام العمومي لنشر مثل هذه الأخبار الزائفة  قصد تضليل الرأي العام وبث الحقد في قلوب المواطنين تجاه المعطلين أبناء الطبقات الفقيرة في هذا الوطن. فأين هي يا ترى البرامج الانتخابية البراقة التي تحمل العديد من الملفات الإيجابية وعلى رأسها الملف الاجتماعي؟ أم أنها برامج إتخذها حزب اللا عدالة و اللا تنمية وسيلة للوصول إلى سدة الحكم وتحقيق المأرب الخاصة على حساب مصالح الشعب المقهور؟؟

*منسق الأطر المجازة المعطلة

التعاليق (0)
أضف تعليق