رحيل المفكر الماركسي الطيب تيزني بحمص السورية

توفي المفكر السوري الماركسي الذائع الصيت الطيب تيزيني مساء يوم الجمعة 17 ماي في مدينة حمص السورية مسقط رأسه، حسب ما نعته أسرة آل التيزني.

ولد الراحل الطيب تيزني بمدينة حمص 1934، حيث تلقى التعليم الاولي بمدارسها ليرحل بعدها لتركيا، ومنها الى بريطاني وبعدها ألمانيا في إطار مشوار دراسي بحثي للفلسفة حيث حصل عل شهادة الدكتوراه 1967 في الفلسفة، ثم الدكتوراه في العلوم الفلسفية 1973. عمل في التدريس في دمشق بمنصب وظيفة استاذ في الفلسفة. كان منكبا على كتابة سيرته بمساعدة ابنته منار بحمص، وبرحيله تكون سوريا قد فقدت أهم مفكريها، حيث ترك إرثا ضخما من المؤلفات. وكان قد اختير واحدا من مائة فيلسوف في العالم في القرن العشرين عام 1998 من قبل مؤسسة concordia الفلسفية الألمانية الفرنسية ترك المفكر إرثا ضخما من المؤلفات، وعرف بنقاشه الفكري وبجداله للقراءة الجابرية للفكر العربي، “من الاستشراق الغربي الى الاستغراب المغربي- بحث في القراءة الجابرية للفكر تاعربي وفي افاقها التاريخية”، بعدها سيقوم بمراجعات بخصوص قراءته وجداله مع المفكر المغربي الجابري.

ترك العديد من المؤلفات والمشاريع الفكرية أهمها “سؤال النهضة والتنوير العربي”، “إعادة قراءة العالم في مواجهة ظاهرة الارهاب الدولي”، “من التراث للثورة- حول مظرية مقرحة في التراث العربي”. لم يسلم من الاعتقال على خلفية مشاركته في اعتصام وزارة الداخلية في بداية الاحداث سنة 2011، وبعدها سيختار العيش في عزلته ومنفاه الاختياري في ظل تفجر الحرب القائمة في سوريا. انفرد الطيب تيزني بموقفه وقرائته المتميزة لظاهرة “داعش”، معتبرا إياها سليل مرجعيتين اثنين أولها الدواخل التي ترفض فكرة القراءات ولديها شيء ثابت ومن يخالف ذلك يعتبر آبقا، بينما الثانية تشكلت مع بزوغ النظام الرأسمالي العالمي ونشأة السوق، وفي هذه السوق نشأ النظام العولمي مدعما هذه الرؤية بمقولة ماركس” كلما ارتفعت قيمة الأشياء هبطت قيمة الانسان”.

التعاليق (0)
أضف تعليق