جمعية ذاكرة الريف تسجل اختلالات ونواقص ترميم المآثر التاريخية بإقليم الحسيمة وتتساءل عن مصير متحف الريف

أصدرت جمعية ذاكرة الريف بلاغا على خلفية تتبعها واهتمامها بأشغال ترميم بعض المآثر التاريخية بإقليم الحسيمة (قلعة صنهاجة ببلدة طوريس – مدينة بادس الأثرية – قصبة سنادة – مدينة المزمة..) حيث سجل بلاغ الجمعية المذكورة أن هذه الأشغال انطلقت من دون تقديم الجهات المعنية بهاته المآثر لأية توضيحات للمجتمع المدني، من جهة أخرى لم تستمع هاته الجهات لاقتراحات المجتمع المدني المهتم بالموضوع والمتتبع لأشغال ترميم المآثر.
وقصد الوقوف على طبيعة سير الأشغال والتعرف على ما يتم إنجازه، قامت الجمعية بتنظيم زيارات للمواقع المذكورة، وفي ظل المعطيات المتوفرة لدى الجمعية من خلال زياراتها لهاته المواقع، وفي غياب تقييم مفصل من قبل الفنيين والمختصين في علوم الآثار، فإنه “تعذر عليها اليوم أن تقوم بإصدار تقرير مفصل وإصدار حكم قيمي على هاته الأشغال التي أنجزت حتى اللحظة” يقول البلاغ.
و ذكّرت جمعية ذاكرة الريف، ومنذ تأسيسها بمراسلة المسؤولين محليا، جهويا ومركزيا، لإدراج عدد من المآثر التاريخية بالحسيمة ضمن التراث الوطني، والعمل على تثمين هاته المواقع وترميمها والسهر على “حمايتها من أيادي العابثين والجشعين”، وساهمت رفقة العديد من الجمعيات المدنية في تشكيل إطارا مدنيا للدفاع عن موقع المزمة الأثري، الذي كاد أن يكون في خبر كان يقول البلاغ، وبعد أن حاولت إحدى “الشركات العقارية تخريب الموقع وإقامة عقارات على جزء كبير من مساحة هاته المدينة التاريخية”، وبعد مراسلات واحتجاجات ولقاءات مع المسؤولين تم إيفاد فريق من الأركيولوجيين لتحديد مساحة المدينة وإبراز الأسوار المحيطة بها.
واعتبرت جمعية ذاكرة الريف على أن شروع إحدى الشركات في ترميم الموقع وإبرازه، هذه الأشغال المنطلقة” يجب أن تحقق ما يتوخاه الغيورون على المآثر التاريخية والعارفون بأهمية الحفاظ على تراثنا المادي، ومنها بالخصوص ضرورة إدراج استبارات أركيولوجية واسعة تشمل أجزاء أخرى من مساحة الموقع (سبق أن وقفت الجمعية بمعية المسؤولة على الأشغال بالموقع المذكور على إنجاز استبارين إثنين، وتعتقد أنهما غير كافيتين لموقع أثري بحجم مدينة المزمة)”. كما يتوجب ” إظهار السور المحيط بالموقع ( المزمة) والذي ما زال معظمه مندس تحت الرمال، والعمل على تسييج الموقع، ولا بد كذلك من إقامة مركز إشعاعي بالموقع وإدارة للمحافظة ، إضافة إلى أهمية إقامة مأوى لاستقبال الباحثين ومقهى للزوار…” حسب ما أكد عليه البلاغ.
وطالبت جمعية ذاكرة الريف بضرورة وكذلك “توسيع عملية ترميم قصبة اسناذة لتشمل تلا بادس أو “ثارا ن تقصفث” القريبة من قصبة سنادة”، وتشوير المواقع الأثرية خاصة التي يتم ترميمها، والتعريف بها، وبمكوناتها عبر لوحات داخلها وخارجها، وعلى ضرورة حراستها وتوفير إدارات داخلها للإشراف على تسييرها. وتطالب الجمعية يوجوب “الانفتاح على عائلة الأمير محمد بن عبد الكريم الخطابي قصد تحويل مقر القيادة التاريخية للمقاومة الريفية بأجدير، إلى مركب ثقافي متعدد الخدمات، يتضمن متحف الخطابي ومكتبة وقاعة للعروض”، والإسراع في “ترميم القصبة الحمراء المتواجدة بجماعة أربعاء تاوريرت، والعناية ببعض البنايات الأثرية المتواجدة بمدينة الحسيمة وإمزورن وبني بوفراح وتارجيست… وإصلاح عدد من المساجد التاريخية والأضرحة والرباطات”. “.
وتساءلت جمعية ذاكرة الريف في ذات البلاغ عن ” مآل ما سمي بمتحف الريف والذي قيل أنه سيقام في البناية التي كانت تأوي في السابق باشوية مدينة الحسيمة، والتي توقفت بها الأشغال ثم تواصلت ثم توقفت مجددا”، وإلى حدود إصدار هذا البلاغ ” تضيف الجمعية أنها ” لا تعلم شيئا عن مصير المحتويات التي كانت بداخلها ولا عن مصير “الزليج” الذي كان يضفي جمالية على الواجهة الأمامية… “. وستعمل الجمعية على إصدار تقرير شامل ومفصل يهم سير الأشغال ويسجل الملاحظات والنواقص ويحدد ما تحقق وما لم يتحقق، حسب نفس البلاغ.
 

 

التعاليق (0)
أضف تعليق