تناغم كبير بين بيان حزب “الاصالة والمعاصرة” وبلاغ الديوان الملكي بخصوص موضوع العفو الملكي، فكيف حدث ذلك؟

مما لا شك فيه أنه كان لافتاً للنظر اقدام حزب الاصالة والمعاصرة على اصدار بيان بخصوص العفو عن الاسباني المتهم باغتصاب 11 طفلا مغربياً، الحزب ربما هو الحزب الوحيد من داخل شلة الاحزاب المنضوية تحت جناح السلطة التي يجمعها موقف التصويت بنعم على دستور 1 يوليوز 2011، مما طرح العديد من الأسئلة حول من أين أتت كل هذه الجرأة لهذا الحزب الذي يصنف عادة بأنه حزب الملك أو في أحسن الاحوال حزب الدولة، لكن المتمعن في بيان “البام” يبدو جلياً محاولة ابعاد الشبهة عن دور الملك في اصدار العفو وبالتالي تحمل مسؤوليته بل دعا بيان الحزب الى طلب فتح تحقيق حول ظروف استفادة هذا الاسباني من العفو الملكي، يعني فتح تحقيق حول المسؤول عن تسريب هذا الاسم الى اللائحة دون علم الملك، وهذا بالضبط ما حاول تأكيده بلاغ الديوان الملكي، اولا عدم علم الملك بتواجد شخص بمثل هذه الجرائم في لائحة العفو وثانيا “فتح تحقيق معمق من أجل تحديد المسؤوليات ونقط الخلل التي قد تكون أفضت لإطلاق السراح هذا الذي يبعث على الأسف” كما ورد في البلاغ. واضح أن ثمة تناغم كبير بين بلاغ الديوان الملكي وبين بيان حزب الاصالة والمعاصرة مما يطرح فرضية علم حزب “البام” بحيثيات هذا البلاغ قبل صدوره، فبادر قبل جميع الاحزاب الى عكسه في بيانه، وهو الأمر الي ينتظر أن تقوم به باقي الاحزاب المعارضة والتي في الحكومة لاحقاً بعد نشر البلاغ في الاعلام، ربما هذا ما يفسر هذا التفرد الذي اتصف به حزب “البام” مقارنة مع باقي احزاب الدولة، فهل يؤكد هذا فعلا اطروحة أن البام هو حزب الدولة؟ ربما الكثير من الامور ستنجلي فيما يستقبل من الايام.

التعاليق (0)
أضف تعليق