تظاهرة عارمة بتاوريرت ضد الاهمال الطبي المؤدي لوفاة أم وجنينها

نظم فرع الجمعية المغربية لحقوق الانسان بتاوريرت مساء الجمعة 27 دجنبر 2013 ابتداء من الساعة الرابعة والنصف وقفة احتجاجية أمام المستشفى الإقليمي . وتأتي هذه الوقفة على اثر وفاة الأم ” مريم بوشامة ” صحبة جنينها اثناء الوضع بالمستشفى المذكور . وهي الفاجعة التي اهتز لها كل الشارع بمدينة تاوريرت . و المرحومة ” مريم ” ــ البالغة من العمر 36 سنة كانت أم لأربعة أبناء حضروا بالمناسبة كلهم رفقة أبيهم في هذه الوقفة الاحتجاجية ــ و لم يكن يشكل إهمالها حد الوفاة حالة استثناء بل لا زالت لم تمض بعد مدة الشهرية على وفاة امرأة اخرى وجنينها اثناء الوضع بنفس المشفى .

وكان الفرع الجهوي للجمعية المغربية لحقوق الانسان قد نظم وقفة احتجاجية بمدينة العيون الشرقية اين وري جثمانهما الثرى بتاريخ 19 اكتوبر 2013.
وقد نزلت أمواج بشرية من المحتجين/ات من كل الفئات من الشيخ حتى الرضيع قُدِّر عددهم بالآلاف خصوصا من تلاميذ/ات الثانويات ..ودامت التظاهرة التي منعت من إكمال المسير نحو مندوبية الصحة العمومية لمدة ساعتين . لتختتم بكلمة الجمعية التي ركزت على خطورة إخلال الدولة المغربية بالتزاماتها أمام المنتظم الدولي و الشعب المغربي ، سواء فيما يخص إعمال الحق في الصحة واحترام قدسية الحق في الحياة أو توفير الحماية الكاملة للمواطنين/ات من الإهمال في القطاع العام والابتزاز في القطاع الخاص وإخلال الوزارة الوصية بواجب الحرس على احترام جودة الخدمات ” المقدمة ” وتمكين الافراد من الولوج اليها بكل سهولة .وهو ما جسد في الشعار الذي صدح عاليا : ” حقك في الصحة يا مسكين ..الدوا الحمر وبيطادين ”
ويبقى السؤال في الاخير هل سيتعود المغاربة على مثل هذه الفواجع ؟؟ أم حان الوقت ليتضامن الناس من أجل انتزاع حقوقهم المشروعة وتحصينها . عملا بالشعارين الذي رددا كثيرا منذ بداية التظاهر : ” هي كلمة واحدة …هذ الدولة فاسدة ” و ” المغربي جا وقتك ..نوض تتكلم على حقك ” .
انها حالة الحرب الضروس التي تشنها الدولة المغربية بلا هوادة لتدمير القطاع العام وعدم الاعتناء به .فلا يعقل ان نحتج ثم ننصرف ونترك أجهزة الدولة تستمر في بطشها غير ابهة بحقوق البشر الواقعين بين مخالبها …
وفي تصريحه يقول أحد المحتجين : بأن حسابات وزارة الصحة وتوجهاتها نحو الخوصصة جد مغلوطة و العبرة تكون بالنتائج . فإذا كانت الدولة المغربية قد دمرت التعليم العمومي وحرمت فئات عريضة من الطبقات الكادحة من حقها في التحصيل الدراسي الجيد . لأجل تمكين الخواص من استثمار واستغلال هذا القطاع الحيوي .فنتيجة ذلك انعكست في توسيع رقعة الأمية والجهل والتخلف وتسييد فكر الخرافة والشعودة والظلامية وسط المجتمع.
أما بالنسبة لتخلي الدولة عن الحق في الصحة وتفريطها في قطاعها العمومية وعدم مد المناطق الهامشية كمدينة تاوريرت بالامكانات المادية والبشرية اللازمة فنتيجة ذلك أن يصبح المواطن عرضة للموت وفقدان حقه المقدس في الحياة . ليختم قوله بعبارة ” اسمع اسمع ما يقوله الناس ” وكان الشعار انذاك ” هذا المغرب الله كريم ..لا صحة لا تعليم “.
ليضيف اخر وهو يحمل يافطة مكتوب عليها ” المستشفى أصبح مجزرة الى متى سيبقى المغرب على هاته الحالة ” بقوله : لا أفهم لماذا تعمد وزارة الصحة العمومية الى تحويل المستشفيات الى مختبرات للتجارب ” الداخل اليها مفقود والخارج منها موجود”..وإذا كان قد سلب حقنا في الصحة والعيش الكريم ،كان الاجدر بهذه الوزارة ان تتخصص في مستودعات الاموات على الاقل فيها يموت الناس موتة كريمة .قبل ان يختم .
“يا وزير يا جبان …حنا بشر ماشي فيران ”

 

 
زوج الضحية مريم
ابن المرحومة مريم
محاصرة المسيرة كي لا تستمر نحو مندوبية الصحة
التعاليق (0)
أضف تعليق