تطور دراماتيكي في لغــز إنتحار طالب بتطوان

 

تعرف قضية وفاة الشاب مراد البناي الحراق، تطورا دراماتيكيا بعد التصريحات المتتالية التي توالت بعد أن لفظ أنفاسه في مستشفى سانية الرمل بتطوان.

فقد تداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي بيانا منسوبا لشقيقه محمد، يشكك من خلاله برواية إقدامه على الانتحار، ويؤكد أن شقيقه لم يكن يعاني من أية أمراض عقلية؛ كان شابا سويا في الثالثة والعشرين من عمره يتابع دراسته بالسنة الأخيرة من الماستر بالمدرسة العليا للأساتذة بمرتيل – تطوان.

وأكد محمد البناي الحراق أن شقيقه مراد صرح له ” شخصيا قبل الواقعة بأسبوعين أنه يتعرض للتهديد بالقتل دون أن يذكر الجهة مصدر التهديد.وأن سبب تعرضه لهذا التهديد هو كونه قد وضع يديه على ملفات غاية في السرية قام بقرصنتها على مستوى شبكة الأنترنت”.

وأورد محمد الحراق أن ولي أمر شقيقه تلقى ” اتصالا هاتفيا من طرف عميد شرطة بمدينة تطوان حوالي الساعة الثامنة ليلا يخبره فيه أن الشرطة قد ألقت القبض على ابنه المسمى مراد البناي الحراق لأنه كان يخوض احتجاجا بمفرده وحيدا أمام بوابة أحد القصور الملكية؛ ولم يتخذ ضده أي إجراء وأطلق سراحه تحت غطاء كونه يعاني من اضرابات نفسية”.

وأضاف محمد، أنهم فوجئوا “بعد يومين من هذه الواقعة أنه وجد في حالة خطيرة بإحدى العمارات بمرتيل؛ وزعم رجال السلطة قبل إجراء أي تحقيق أن الوفاة ناجمة عن قيامه برمي نفسه من فوق سطح العمارة.علما أن سكان العمارة المذكورة تداولوا خبرا مفاده أن أحد جيرانهم عاين أربعة عناصر يقومون برميه من فوق سطح العمارة المذكورة”.

وبينما ربط البعض بين رفض إدارة المؤسسة التي كان يتابع فيها دراسته إعادة تسجيله وحرمانه من منحته الدراسية، بسبب نشاطه السياسي والنضالي، وبين رواية انتحاره، يؤكد عدد من أصدقاءه استحالة إقدامه على الانتحار، مستشهدين بآخر ما كتبه على حسابه على الفايسبوك ساعات قليلة قبل وفاته، مؤكدين أنه كان على علم بأنه متابع وأنه سيقتل.

وكان آخر ما كتب مراد على حسابه على الفايسبوك هذه الجملة: ” سأقتل ، لقد ذهبت الى مدشر المعلم وراء دوار الكشاشرة حيت يوجد جرف الفوسفاط ، سأقتل لأنني رأيت الحدود ما بين جبل القلعة وسبتة حيت يوجد قاتلي ،عدة اسرائلية تحرس البحر الابيض المتوسط ، سأقتل ، لأن اسرائيل لا تريد رئسا كرأسي في بلاد هؤلاء الجوعى ، ستغضب أمريكا ، بل ستعضب شركات العالم كله هي أيضا ستقتلني ، ساقتل من المافيا ومن الملك ، ومن فرنسا ، ومن اسرائيل ، العالم كله يريد قتلي ، اسف ليس العالم يبقى المتفرجون الذين ستعجبهم حكايتي ، قبل أن تنموا في كل البنية الثقافية والايديولوجية للبشر”.

من جهة أخرى أعلن علي أولاد بن سليمان، أحد أصدقاء مراد، أنه يتعرض لمضايقات ويتلقى اتصالات مريبة، حيث أن تلقى أكثر من عشرة اتصالات خاطئة في يوم واحد من أرقام مختلفة وأخرى مجهولة، وكتب علي منذ أقل من 20 ساعة على حائطه على الفايسبوك، أنه متشبث بالحياة ولا ينوي الانتحار، وترك رسالة لمن قتلوا مراد أو دفعوه للانتحار عبر التهديد المتكرر يرغبون في نهج نفس الأسلوب معه أو مع غيره، حيث كتب قائلا:

ها أنا أعلنها ” أنا علي أولاد بن سليمان ، الحامل للبطاقة الوطنية رقم L518933 ، أحب الحياة و لا أفكر في الانتحار تحت أي ضرف ، و أومن بأن الظلم و الطغيان له أجل و أننا بالنضال و الكفاح سنستطيع الوصول الى العالم الذي ننشده “.

ولم يتقبل أصدقاء ومعارف مراد رواية انتحاره، حيث يؤكد الجميع أنه كان مقبلا على الحياة، متشبثا بها ومناضلا قوي العزيمة، ليبقي رحيله لغزا لديهم خصوصا الطريقة التي تم بها.

التعاليق (0)
أضف تعليق