تدوينة:لماذا أمريكا دائماً؟

أمريكا مع مصالحها ولا يهمها هوية من يحقق لها مصالحها، هنا لا نتحدث عن أمريكا تماشياً مع السائد ولا افتتاناً بنظرية المؤامرة، بل لأن أمريكا رأس هذا النظام الذي يحكم العالم، ومن السذاجة بمكان أن ننظر الى العالم من نوافذه فقط، الانسانية تعيش تحت نير نظام عالمي ذا نمط انتاج معين، تتحكم فيه أمريكا بوصفها دركية هذا النظام، هذا النظام الذي يعيش زمن قطعه البنيوي أي مرحلته النهائية يذهب بالانسانية جمعاء الى وهاد البربرية والوحشية، ومعلوم من تجارب التاريخ أنه عندما يصل نمط انتاج معين الى مرحلته النهائية ويستنفذ ذاته يُدخل الانسانية في دوامة من الحروب والمجاعات والمآسي ولا يخرج منها إلا بانولاد نظام جديد من أحشاء هذا النظام المهترئ، كلّ الانفلاتات التي تحدث في الهوامش لا تغدو أن تكون تنويعا من داخل ذات النظام العالمي نفسه ولا تخرج عن نسقه، وعليه فكل ما يحدث في المنطقة وبله في كل مناطق العالم له ارتباط مباشر بمصالح أمريكا، أي حدث له تماس مباشر بمصالح أمريكا إن بصيغة يخدمها أو يناوئها. وعليه فأمريكا تهمها أولا وأخيراً مصالحها ومصالح نظامها بوصفها الحارسة الامينة له، بعد ذلك لا يهم أمريكا من ستتحالف معهم، لا تهمها ديانتهم ولا جنسهم ولا عرقهم ولا لونهم ولا لغتهم فقط يهمها أن يحققوا مصالحها، لا يهمها هل يقصّ الشوارب أم يعفو اللحية ، لا يهمها هل يلبس النقاب أم يمشي سافرا، لا يهمها هل هو ملحد أم هو متدين، ولذلك لا غرابة أن تعادي القاعدة بالأمس وأن تتحالف معها اليوم، لا مشكل أن تتحالف مع سوريا لضرب العراق بالأمس، وتتحالف اليوم مع تركيا لضرب سوريا، لا مشكل أن تعادي الاسلامين البارحة وأن تتحالف معهم اليوم، لا مشكل أن تدعم ايران عبر اسرائيل ضد العراق (ايران غيت) وأن تسعى اليوم إلى تدمير إيران…
كي تكون ضدّ أمريكا لا يكفي أن تستعير لحية غيفارا ولا كلاشنكوف بن لادن، ولا يكفي أيضاً أن تسبها أناء اليل والنهار، بل يكفي أن تكون ضدّ مصالها، وأن تكون ضدّ مصالحها هي في الأول و الأخير أن تدافع عن حقك عن وطنك عن استقلالك الاقتصادي والسياسي، انذاك سأضمن لك عداء أمريكا سواء أمشيت عاريا أم كاسياً ، سواء أن لبست بزّة غيفارا أم اللباس الافغاني أو بذلة الافرنج، المهم هذا كله لا يهم أنت كسبت عداء أمريكا عندما دافعت عن حقك وما بعده كله كلام كلمنجي…

التعاليق (0)
أضف تعليق