بيان تنديدي اثر وفاة طفل يشتغل مع بلدية امزورن من منتدى شمال المغرب لحقوق الانسان.

توصلت أنوال بريس ببيان تنديدي من طرف اللجنة التحضيرية للتنسيقية المحلية بامزورن لمنتدى حقوق الإنسان لشمال المغرب، اثر الحادث المأساوي التي ذهب ضحيته يافع صغير لا يتجاوز 15 سنة، الذي كان يشتغل مع بلدية امزورن استعدادا لزيارة الملك الى المنطقة. مما خلف هذا الحادث ردود أفعال قوية لدى ساكنة امزورن، محملا المسؤولية  المادية والمعنوية لرئيس المجلس البلدي، الذي سمح لنفسه تشغيل أطفال صغار بدون وجه قانوني.

وطالبت اللجنة في بيانها معاقبة كل المسئولين المباشرين عن هذا الحادث، وأضافت أن تشغيل القاصرين يعتبر جريمة يعاقب عليه القانون، وكذلك يتنافى مع  الاتفاقيات والمواثيق  الدولية، التي حرمت تشغيل القاصرين.

إليكم النص الكامل للبيان

 

اللجنة التحضيرية للتنسيقية المحلية بإمزورن

 

بيــــــــان تــــنديدي

تلقينا في اللجنة التحضيرية للتنسيقية المحلية بإمزورن لمنتدى حقوق الانسان لشمال المغرب يوم 25 يونيو 2013 ببالغ الحزن والأسى نبأ وفاة الطفل المسمى محمد عبيدي المزداد بتاريخ 20/05/  1998 بإمزورن. ومن خلال رصد وتتبع  أعضاء اللجنة لكل الحيثيات المتعلقة بهذه الحادثة، وبناء على الشكاية التي توصلنا بها من  والدي الضحية بتاريخ 26/06/2013. فإن هذا الأخير سقط من شاحنة لحمل البضائع من نوع KIA MOTORS   المرقمة ب: ج ل 142480 والتابعة للجماعة الحضرية لامزورن، حيث كان يشتغل منذ 33 يوما قبل تاريخ الوفاة لدى السلطات المحلية  بامزورن (حسب افادة الاب)، ليتم نقله من حي ايث موسى وعمر- مكان الحادثة-  إلى المركز الصحي لامزورن في نفس الشاحنة وهو مازال حيا ومصابا بنزيف دموي على مستوى الرأس دون  حضور للشرطة  ولا مصالح الوقاية المدنية، حيث تم  نقله بعد ذلك من المركز المذكور إلى المستشفى الجهوي بالحسيمة في سيارة الإسعاف التابعة بدورها للجماعة الحضرية لامزورن لينفض أنفاسه الأخيرة قبل وصوله إلى المستشفى على الساعة الثانية بعد الزوال.

وباعتبار أن الضحية يعتبر قاصرا لم يبلغ بعد السن الثامنة عشر عاما(15 سنة)، وحيث أن  الاتفاقيات والمواثيق الدولية والقوانين الوطنية خولت للطفل رعاية  قانونية خاصة و من خلالها جرمت كل أشكال استغلاله وتشغيله،  حيث ذكرت في إعلان جنيف لحقوق الطفل لعام 1924 وفى إعلان حقوق الطفل الذي اعتمدته الجمعية العامة في 20 نوفمبر 1959 والمعترف به في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وفى العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية (ولاسيما في المادتين 23 و 24) وفى العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية (ولا سيما في المادة 10)  وفي اتفاقية الطفل التي اعتمدته الجمعية العامة في 1989. وفي الفصل 32 من الدستور المغربي 01  يوليوز 2011 و كذا مدونة الشغل المغربية الصادرة في 11 سبتمبر  2003(ولا سيما المادة 145).

فإننا  نعلن للرأي العام المحلي و الوطني والدولي:

–  إدانتنا لكل أشكال تشغيل القاصرين  بالمدينة، و للاستغلال والإهمال واللامبالاة الذي طال الضحية محمد العبيدي. ونحمل المسؤولية الكاملة لوالي الجهة باعتباره المخول له دستوريا تأمين تطبيق القانون وتنفيذ النصوص التنظيمية للحكومة وقراراتها( الفصل 145 من الدستور).

–  نطالب بفتح تحقيق في الملف ومعاقبة المسؤولين عن تشغيل الضحية و عن اللامبالاة والإهمال  الذي طاله وعدم نقله إلى المستشفى بالسرعة  والوسيلة اللازمتين.

–    تعازينا وتضامننا المطلق مع عائلة الضحية واستعدادنا لمتابعة الملف الى غاية تسويته بصفة نهائية.

–    دعوتنا كل الجمعيات الحقوقية و القوى الحية بالمدينة إلى الالتفاف حول هذا الملف والعمل من اجل التصدي والوقوف في وجه كل من خولت له نفسه المس  بحقوق الطفل.

                                                                              عن اللجنة التحضيرية، توقيع: منسق اللجنة

                                                                                              محمد الغلبزوري

التعاليق (0)
أضف تعليق