بنكيران يكذب ما راج في وسائل الإعلام ويؤكد أنه ما زال لم يشرع في مشاوراته الجديدة.

يبدو أن مشاورات بنكيران لم تنطلق رسميا بعد مع الأحزاب السياسية لإيجاد بديل لحزب الاستقلال المنسحب من الحكومة، بعدما فوضت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية عبد الاله بنكيران البدء في مشاوراته السياسية لتشكيل أغلبية جديدة، لكن فصول مسلسل الانتظار وربح الوقت ما زال مستمرا. وقد ذهب أغلب قياديي الحزب في اتجاه إيجاد بديل لحزب الاستقلال،  وكل المؤشرات ترجح حزب الأحرار لعب هذا الدور الجديد.

لكن بعض قياديي الحزب كأفتاتي وعبدالله بوانو، وعبدالسلام بلاجي كانوا يفضلون الذهاب مباشرة لانتخابات تشريعية مبكرة، قد تعيد للحزب بعض المصداقية، كما أن الوضع الاقليمي يفرض التوقف على المزيد من التنازلات والتوافقات غير الطبيعية والتي تفقد الحزب هويته ومصداقيته.

وكانت وسائل الاعلام  تحدثت عن وصول المشاورات الى مراحل متقدمة مع حزب الأحرار، وبدأ الحديث عن حقائب وزارية  سيتقلدها كل من رشيد الطالبي العلمي ومحمد عبو وأوجار.

وكانت الأمانة العامة للحزب قد كلفت بنكيران للشروع في المشاورات من أجل تشكيل أغلبية جديدة لمواصلة برنامج الاصلاحات، وتنزيل مقتضيات الدستور على حد تعبير البلاغ.

وسينعقد المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية في وقت لاحق للإطلاع على خلاصات المشاورات التي سيجريها بنكيران مع الأحزاب، للحسم في الخيارات المطروحة.

وبعدما أصبح حزب الأحرار المرشح بقوة للدخول للائتلاف الحكومي، بعدما لم ينجح في لعب دور المعارضة، أصبح الفاعلين السياسيين والمتتبعين يتحدثون عن ميوعة المشهد السياسي المغربي وعبثيته، بالرغم من الدستور الجديد. فالتحالفات لا تبنى على برنامج أو رؤية، ولا على تقاطعات مرجعية، ويبقى المتحكم في التحالفات فقط حصص الحقائب الوزارية لهذا الحزب أو ذاك.

 وكان حزب الأحرار قد شكل ما سمي ب “مجموعة الثامنية” الى جانب حزب البام الغريم القوي للعدالة والتنمية خلال الانتخابات الأخيرة وفشل في حصد الظفر بالأغلبية فتلاشى هذا التحالف في حينه. وكان حزب العدالة والتنمية قد كال اتهامات لصلاح الدين مزوار  الأمين العام للحزب بتقديم علاوات عندما كان وزيرا للمالية، وتم التلويح لأكثر من مرة بتقديمه للمحاكمة.

التعاليق (0)
أضف تعليق