الوفا : يرفض تنفيذ أحكاماً قضائية

ذكرت جريدة العلم في عددها ليوم الاثنين 10 يونيو أنه لايزال حوالي 46 إطارا (مابين عون ومتصرف وأستاذ)، كانوا قد اشتغلوا سنة وشهرا على المستوى الوطني في وزارة التربية الوطنية، وتم فصلهم، ينتظرون تنفيذ القرار الصادر عن محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط، والقاضي بإلغاء القرار الصادر عن وزير التربية الوطنية الذي اعتبرته شططا في استعمال السلطة، حيث اعتبرت المحكمة “أن الذين وظفوا بناء على قرار إداري صادر عن وزير التربية الوطنية مستجمع لكافة شروطه ومقوماته، الشيء الذي يحول دون إمكانية سحبه ضمانا لاستقرار مركزها القانوني، وحفاظا على الحقوق المكتسبة التي حصلوا عليها التي من شأن إلغائه إلحاق أضرار مادية ومعنوية بهم، فكان حريا بالإدارة أن تتفادى ما تتوخاه من إلغاء ذلك القرار بمجرد ممارسة المعنيين لعملهم بكيفية نظامية، الشيء الذي يجعل الإدارة المشغلة متحملة مسؤوليتها في ذلك ويجعل ما أثير في هذا الجانب من أسباب لايصل إلى درجة الإعتبار”.
وأضافت المحكمة أن الذين تم توظيفهم حاصلون على شهادة معترف بها قانونا بالإضافة إلى توفرهم على جميع شروط التوظيف القانونية الأخرى، مما يجعل وضعية توظيفهم مشروعة ومحصنة ولايمكن بأي حال من الأحوال المساس بها أو إلغاؤها تكريسا لمبادئ المشروعية والمساواة وحفاظا على مصداقية الإدارة فيما تصدره من قرارات.
وكانت وزارة التربية الوطنية أصدرت قرارا بفصل 46 إطارا اشتغلوا سنة وشهرا لديها، وبعدما تم تعيينهم في عدة مناصب، دون أن يتلقوا أجورهم عن المدة التي اشتغلوا فيها.
وعللت الإدارة قرار فصلها للأطر المذكورة، بأنهم ليسوا المعنيين بقرار التوظيف وإنما فئة أخرى، هذا التعليل الذي اعتبره رجال القانون ضعيفا وينزع للتسرع والتعسف ويجانب الصواب، مما حدا بالمعنيين بالأمر إلى اللجوء إلى القضاء الذي أصدر حكمه بإلغاء القرار باعتباره شططا في استعمال السلطة.
وفي هذا الصدد يطلب المفصولون الجهات المعنية بالتدخل لتنفيذ الحكم، وإعادتهم لعملهم، وإلغاء القرار المذكور، خصوصا وأن هذا القرار تسبب لهم في مآسي اجتماعية نظرا للالتزامات التي تقيدوا بها لدى تعيينهم.

التعاليق (0)
أضف تعليق