النشناش: المغرب طوى صفحة الاعتقال التعسفي وأصبح نموذجا يحتذى في حل إشكاليات حقوق الإنسان

أكد رئيس المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، محمد النشناش، اليوم الاثنين بالرباط، أن المغرب طوى صفحة الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري، وأصبح نموذجا يحتذى به في حل إشكاليات الماضي المرتبطة بحقوق الإنسان.

وقال السيد النشناش، خلال حفل أقامته المنظمة احتفاء بالذكرى ال25 لتأسيسها وبالذكرى ال65 لصدور الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، إن “المغاربة يعيشون في ظل أجواء جديدة صادق فيها المغرب على جل الاتفاقيات والمواثيق الدولية في هذا المجال، وصار نموذجا يحتذى به في حل الإشكاليات الماضية عن طريق عمل لجان الحقيقة، مثل المجلس الوطني لحقوق الإنسان ومؤسسة الوسيط، وغيرهما من الهيآت التي تعمل على مناهضة الفساد والمحسوبية”.

وأضاف أنه “إذا كان الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري والمحاكمات غير العادلة هي التي دفعتنا إلى الوجود منذ 25 سنة، فقد أصبح هذا الآن، في اعتقادنا، من الماضي”.

وبعد أن توقف عند بعض الحالات السلبية التي تحتاج إلى مزيد من المعالجة، استحضر جملة من الإصلاحات التي اتخذت في مجال القضاء والحكامة الجيدة. ودعا، في هذا السياق، إلى التفعيل الديمقراطي للدستور الجديد، وإيقاف كل الممارسات التي تمس سمعة المغرب وتؤثر سلبا على منجزاته في مجال حقوق الإنسان، وإطلاق الخطة الوطنية لحقوق الإنسان والديمقراطية.

كما حث السيد النشناش، خلال هذا اللقاء الذي وجه التفاتة تكريم للرؤساء السابقين للمنظمة، على ربط المسؤولية بالمحاسبة، واحترام القوانين، وتدعيم عمل منظمات المجتمع المدني في مختلف أرجاء المملكة.

وطالب بإصلاح القانون الجنائي المغربي بما يتماشى مع الحق في الحياة “الذي تعتبره المنظمة المغربية لحقوق الإنسان من أقدس الحقوق”.

وذكر رئيس المنظمة الحقوقية بحال المواطنين المغاربة المحتجزين في مخيمات تندوف، والذين يعيشون أوضاعا مأساوية، بعيدا عن أرضهم وذويهم، داعيا إلى “ربط جسور للتواصل مع جيراننا، لا خنادق ولا جدران انفصالية”، والعمل على إعادة الثقة والتركيز على المصالح المشتركة.

التعاليق (0)
أضف تعليق