المعتقل السياسي محمد جلول: لكَ المجد في الذكرى الثانية يا حساني لن تنراجع لن نركع لن نهون وعلى خطى شهدائنا نسير

يوم 27 أكتوبر 2013 تحل الذّكرى السنوية الثانية لاستشهاد رفيقنا كمال الحساني شهيد الشعب المراكشي من أجل الحرية و الكرامة و العدالة الاجتماعية, وهي محطة سنوية لا يمكن أن نمر دون أن نقف عندها ليس فقط اعتباراً لها تقتضيه الاعراف النضالية في هذا الإطار من طقوس و مراسيم كمناسبة لاستحضار روح الشهيد و تكريمه امتناناً له لما أسداه من تضحيات في سبيل الحرية و العيس الكريم لشعبنا, و لكن هي أكثر من ذلك كمحطة صيَّغها الشهيد بدمه يشدنا إليها الالتزام بما كان يجمعنا و ما تعاهدنا عليه يوم تشييعه في ساحة الشهيد على أن نبقى أو ضياء لدمه و لكافة شهداء الشعب المراكشي و تضحياتهم و أن لن نتخلى عن مواصلة نحو تحقيق حلم شعبنا لالنعتاق من الاستبداد و من أجل وطن يتسع للجميع تسوده الحرية و الكرامة و العدالة الاجتماعية, و هي بذلك محطة تستدعينا للوقوف عندها في كل مناسبة للتأمل و تقييم ذواتنا و النظر إلى أنفسنا إلى أين نحن سائرون و مدى التزامنا بما تعاهدنا حوله, و ليس للثراء على الشهيد, لأن الرثاء يكون على الميت و الشهيد حي و اسمه خالد, ومن يستحق الرثاء هو ذلك الذي يعيش و يموت بلا هدف ولا قضية, يعيش مكرساً حياته في تلبية غرائزه و يعميه ذلك و يجعله لا يرى طريقا سوى طريق تحقيق رغباته الضيقة, ومن أجل ذلك قد يتخلى عن مبادئه و يبيع كرامته و يسترخص وطنه و يدوس على أخيه… أو ذلك الخائف الذي يعيش طيلة حياته أسير خوفه مفضلا التعايش مع واقع الذل و المهانة على الوقوف في وجه الظلم و الباطل و هو بذلك يكون قد حكم على نفسه بالموت يومياً عدة مرات. في ذكراك الثانية لركوبك قافلة الشهداء نقف لكَ إحتراما و إجلالا يا كمال الحساني و نقول لكَ إننا على العهد و لم ننساك أيها الشهيد, فكما ستبقى ذكراك خالدة في سجل تضحيات شعبنا التّواق دوما إلى الحرية و الإنعتاق, تذكرنا بذلك اليوم 27 أكتوبر 2011 الذي سطع في نجمك في سماء الرّيف الصامد, فستبقى كذلك تذكرنا بالأهداف النضالية التي رسمناها معاً و التي من أجلها سال دمك و نلت الشهادة, بالعهد الجماعي الذي قطعناه على أنفسنا بمواصلة المشوار و عدم التخلي على ما بدأناه مهما كان الثمن من أجل تحقيق حلمنا الذي هو حلم شعبنا جميعاً. وذكراك هي مناسبة أيضا لاستحضار أرواح كافة شهداء حركة 20 فبراير الشهداء الخمسة لمحرقة الحسيمة 1) جمال سالمي 2) نبيل جعفر 3) سمير البوعزاوي 4) جواد بنقدور 5) عماد الولقاضي- و الشهيد كمال العماري و محمد بودروة و فدوى العروي … وكافة شهداء حركة التحرير و المقاومة ضد الاستعمار و شهداء ثورة الريف سنتي 58/59 شهداء سنوات الرصاص شهداء انتفاضة 81، 86، 87 و كافة شهداء الشعب المراكشي عبر التاريخ الذين قدموا أرواحهم فداء للوطن و لعزته و كرامته، هنيئا لكم أيها الشهداء بالمجد و الخلود.

لكَ المجد في الذكرى الثانية يا حساني لن تنراجع لن نركع لن نهون وعلى خطى شهدائنا نسير

التعاليق (0)
أضف تعليق