المتصرفون… غاضبون.

محمد ادامغار

 

المتصرفون غاضبون

لأن حكومات توالت كرست الفئوية في التعامل بين مختلف مكونات الموظفين العموميين طيلة سنوات.

ولأن الحكومة منذ ان “تولت” زمام الأمور و هي تتحفنا بحديث الشفافية و الحكامة ووو… ما لبثت أن صامت عن الحوار مع الاتحاد الوطني للمتصرفين المغاربة ” الممثل الرسمي” لهذه الفئة.

المتصرفون غاضبون

لأن الحكومة بدل أن تفتح حوارا حقيقيا حول الملف المطلبي الموضوع لديها منذ أزيد من سنة بادرت إلى الإجهاز على أجور المتصرفين المضربين دفاعا عن مطالبهم.

المتصرفون غاضبون

 لأن ذات الحكومة وفي مواجهة إصرار المتصرفات والمتصرفين على مواصلة الاحتجاج أخرجت من الأرشيف “مشروع مرسوم ملغوم “حول حركية الأطر المشتركة بين الوزارات مستمد من الفصل38مكرر من قانون الوظيفة العمومية والذي بالمناسبة صدر منذ أزيد من نصف قرن ولم تنتبه الوزارة المعنية إلى ضرورة إخراج مرسوم لتطبيقه إلا هذه السنة.

المتصرفون غاضبون

لأن بعض”محترفي العمل النقابي” لم يستسغوا أن يتولى المتصرفون أمور ملفهم بأيديهم عبر اتحادهم الوطني ويراهنون على تكرار سيناريو 2004 حين ناضل المتصرفون لمدة زمنية طويلة وفي الأخير نالوا فتات”الحوار الاجتماعي” .

المتصرفون غاضبون

لأن الحكومة السابقة أخرجت النظام الأساسي للمتصرفين في أكتوبر 2010 بشكل انفرادي وبدون تشاور ولا إشراك للمتصرفين عكس ما تم بالنسبة لأطر أخرى.

المتصرفون غاضبون

 لأن الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالوظيفة العمومية لم يستح بعد يومين فقط من مسيرة” الغضب” الثانية من القول في مجلس النواب جوابا على سؤال شفوي أن الحوار مفتوح مع اتحاد المتصرفين وكرر على مسامعنا كلاما إنشائيا مكررا ولم يجد من منجزات إلا حكاية”600درهم” المشهورة والوعد بالدرجة الجديدة المنتظرة.

ولان نفس الوزير وهو يعد ل”مناظرته ” الوطنية حول” المراجعة الشاملة للنظام الاساسي للوظيفة العمومية” نسي أو تناسى دعوة شريك أساسي معني بهذا الملف وهو الاتحاد الوطني للمتصرفين المغاربة.

المتصرفون غاضبون

لأنه بعد العديد من الإضرابات والوقفات المركزية و الجهوية ومسيرتين تاريخيتين في اقل من 6 اشهر وبعد سحب الأرصدة من الابناك خلال شهري ابريل و ماي تستمر الحكومة في تجاهل صرخات من اسند إليهم المشرع “مهام :

– تصور وتنفيذ وتقييم السياسات العمومية؛

– تنشيط و تأطير وتنسيق مصالح الإدارة المعنية وتطوير قدراتها التدبيرية؛

– إعداد البرامج والمخططات التنموية القطاعية؛

– تأطير الموظفين والأعوان الموضوعين تحت سلطتهم وتكوينهم وإعادة تأهيلهم.”

المتصرفون سيستمرون في الإعلان عن غضبهم بشتى الوسائل والطرق المشروعة وليتحمل رئيس الحكومة و وزراؤه المعنيون بهذا الملف مسؤولياتهم إزاء ما سينتج عن استمرار تجاهل هذا الملف.

التعاليق (0)
أضف تعليق