الكاريكاتير على من كنضحكو؟؟ تكسير للنمطي عبر ندوة تفاعلية

نظمت الجمعية المغربية لرسامي الكاريكاتير والمركز الاعلامي المتوسطي ندوة تفاعلية فنية، مساء السبت 6 أبريل بأحد قاعات الجامعة الأمريكية New Englan) ) بطنجة تحت عنوان ” الكاريكاتير على من كنضحكو؟؟”.
هذا النشاط المفتوح كسر القوالب والأشكال النمطية المعتادة للندوات، وتنوعت فقرات النشاط بشكل تفاعلي بين رسامي الكاريكاتير والحضور الشغوف بفن الكاريكاتير.


مداخلة عبد الغني الدهدوه جاءت عبارة عن رسومات هي بمثابة مدخل تعريفي بهذا الفن، وتبيان طريقة مقاربة الموضوعات والأحداث من قبل الرسام، ووقف الدهدوه عند أمثلة من قبل رسم لمغني الراب الطنجاوي المثير للجدل ” مسلم”.


الرسام خالد كدار تناول رسم الكاريكاتير في علاقته بالإعلام المكتوب بالخصوص، وكيف خرج من الصفحات المتوارية والخلفية ليصبح متصدرا للصفحات الأولى، وليملأ أحيانا الخانة الافتتاحية، فرض الذات بالصحافة الورقية يقول خالد كدار جاء بعد مسار طويل من العمل وتطوير هذا الجنس. لكم مع التحولات العميقة التي تعرفها الصحافة الورقية، وظهور الصحافة الإلكترونية، ضمن فن الكاريكاتير انتشارا واسعا، لكن بات وضع المادي والمعنوي للرسام الكاريكاتير مقلق، وأصبحت الوضعية المهنية لرسام الكاريكاتير والمتأثرة بالتحولات الغير الطبيعية التي يعرفها جسم الإعلام بالمغرب بتحوله من الورقي للإلكتروني يقول خالد كدار.


وعمل ابراهيم الحسين الناقد التشكيلي والمؤرخ لفن الكاريكاتير على جرد كرونولوجي لتطور هذا الجنس الإبداعي العصي على التصنيف، والذي ظل دوما منفلتا، وموزعا بين الصحافة والفنون الأخرى، كما أضفى رسم الكاريكاتير طعما خاصا، وأعطاها من الغنى البصري بعدما كانت جافة. لكن برغم دور رسم الكاريكاتير وأهميته لم يأخذ نصيبه من التحصيل العلمي والتكوين، وظل تدريسه مقتصرا على مجزوءات، ومواد يتم المرور عليها مرور الكرام يقول إبراهيم الحسين.
الإعلامي نبيل درويش تقدم بقراءة في كتاب إبراهيم الحسين ” الكاريكاتير في المغرب السخرية على محك الممنوع”، مثنيا على أهمية الكتاب التوثيقية من اجل حفظ الذاكرة، وكيف احاط بمختلف مراحل تطور هذا الفن بالمغرب.
وختم الشطر الأول من النشاط من قلب للأدوار النمطية المألوفة بالندوات، حيث قام الرسام عبد الغني الدهدوه برسم بورتريه من على المنصة ليحول مسير اللقاء الصحفي المختار العروسي لموضوع البورتريه الساخر. لينتقل النشاط في شطره الثاني لورش رسم بورتريهات الحضور من قبل رسامي الكاريكاتير، حيث انتظم الحضور في طوابير طويلة تنتظر دورها لتحظى برسم بورتريه متعلق بشخصها من قبل أحد الرسامة المبدعين.

التعاليق (0)
أضف تعليق