القصة الكاملة لحادثة إطلاق النار في واضحة النهار بطنجة على مواطن عراقي وتهريب المخدرات

يمثل مساء يوم الاثنين القادم 22 من يوليوز الجاري، أمام ابتدائية طنجة، كل من المهاجر المغربي «ع.ع» 25 سنة والمواطن العراقي المقيم بطنجة «س.غ» 40 سنة، بتهمة الاتجار في المخدرات وتهريبها إلى إسبانيا والتهديد بالمسدس الناري حيازته بدون غرض مشروع .
وتعود وقائع هذه القضية إلى يوم 29 من شهر ماي المنصرم ، حين اهتزت مدينة طنجة على خبر إطلاق النار على مواطن عراقي في واضحة النهار بواسطة مسدس ناري لأسباب مجهولة، حيث تم نقل المواطن العراقي إلى مستشفى محمد الخامس لتلقي العلاج، فيما سلم المهاجر المغربي نفسه للشرطة بنفس موقع الحادث،
وكان الجيران الذين استدعوا الشرطة قد أفادوا – أنذاك – بأنهم سمعوا طلقات نارية صادرة من إقامة «عبلة» شرق مدينة طنجة وأنهم رأوا المواطن العراقي يسقط أرضا، حيث تم الاستماع إليه بالمستشفى، والذي أكد متابعة المهاجر المغربي الذي أطلق عليه النار من مسدس ناري إنذاري .
لكن المهاجر المغربي أفاد بأنه فعلا أطلق رصاصتين من المسدس الإنذاري وهو من نوع «برونو 85، عيار 9 ملم» في وجه صديقه العراقي بسبب خصومة تتعلق بتهريب المخدرات إلى إسبانيا بواسطة مظلة تشتغل بمحرك البنزين انطلاقا من منطقة القصر الصغير على بعد 30 كلم من وسط مدينة طنجة في اتجاه شواطئ منطقة الجزيرة الخضراء جنوب إسبانيا .
وأضاف المهاجر المغربي أمام قاضي التحقيق بأنه يشتغل طباخا بأحد الملاهي الليلية بمدينة سويداد ريال الإسبانية. وقبل سنتين تعرف على مواطن عراقي مقيم بمدريد الذي فاتحه في موضوع تهريب المخدرات من طنجة إلى إسبانيا بواسطة مظلة خفيفة تشتغل باستعمال محرك بالبنزين. من أجل هذا الغرض أرسله العراقي «علي» صاحب أملاك كثيرة بطنجة إلى مدينة مورسيا، حيث خضع للتدريب لمدة 15 يوما على يد مختصين إسبان .
وخلال هذه المدة يضيف المهاجر المغربي، [انه نفذ 20 عملية، انطلاقا من منطقة القصر الصغير التابعة لنفوذ الدرك الملكي. وفي كل مرة كان يهرب كمية 30 كلغ من مادة الشيرة . يتلقى مقابل ذلك مبلغ 30 ألف درهم، أي ألف درهم عن كل كيلو من المخدرات .حيث كان يتظاهر بأنه يقوم بالصيد باستعمال الصنارة إلى غاية العاشرة ليلا، حيث يحمل المخدرات التي يأتي بها العراقي على مظلته ويطير في اتجاه ساحل مدينة الجزيرة الخضراء، وينزل في احد الشواطئ البعيدة عن المراقبة « 5 كلم « بمنزل يبعد عن الشاطئ بحوالي 400 متر ويستقبله إسبانيان يقيمان بمدينة مالقة ، ويسلم لهما البضاعة ليعود هو عبر ميناء سبتة المحتلة ثم إلى طنجة حيث خصص له العراقي الشقة (مكان الحادث) للاستراحة .
وعن السبب الحقيقي لما حدث يوم 29 ماي المنصرم، يقول المتهم الأول بأنه في الآونة الأخيرة، أراد أن يستقل عن العراقي في تهريب المخدرات فاقترح على هذا الأخير بيعه المظلة حيث اتفقا على مبلغ 20 ألف درهم سلم له منها مبلغ 16 ألف درهم.
ولما عاد إلى المغرب لم يجد المظلة بنفس الشقة التي يكتريها من العراقي، فاستدعاه إلى منزله من اجل استفساره. ونشب بينهما خلاف بدأ بالتعارك بالأيدي و تحول إلى إطلاق النار بالمسدس الذي أدخله عبر باب سبتة المحتلة في وقت سابق .
المواطن العراقي أنكر كل ما أفضى به المهاجر المغربي، مكتفيا بالقول إن سبب العداوة يعود إلى الخلاف حول السومة الكرائية للشقة مكان الحادث، وأن صهره العراقي «علي« المقيم بمدريد، والذي ينوب عنه في تسيير ممتلكاته بطنجة هو من عرفه عليه ليخلص قاضي التحقيق أن المهاجر المغربي اعترف بالمنسوب إليه . وحدد مواقع كثيرة خاصة بالعراقي المعتقل «المتهم الثاني»، وقرر متابعتهما بالتهم المنسوبة إليهما.

التعاليق (0)
أضف تعليق