الـ INDBP : ثلاثة وزراء تحوم حولهم شبهة الفساد المالي وعازمون على فضح ناهبي المال العام

قالت “الشبكة المغربية لحماية المال العام” المعروفة اختصارا بـ (INDBP ) في بيان توصل موقع “أنوال بريس” بنسخة منه، انها عازمة على المضي قدما نحو فضح ناهبي المال العام ، بكل الوسائل المتاحة، سواء عبر ندواتها الوطنية، والدولية ، او عبررسائلها الى من يهمهم الامر!، بدء من رئيس الحكومة ، والمؤسسات الوطنية لهذا الغرض، وانتهاء ب الهيئات الحقوقية ، والمجتمع المدني.

وأضاف البيان، ” فقد كان أمل الشبكة أن تفي الحكومة بالتزاماتها عبر تحريك الملفات الراكدة بالمحاكم ووضع مخطط تشريعي لحماية المال العام، يتلاءم والاتفاقية الدولية لمكافحة الفساد التي صادق عليها المغرب سنة 2007، لتتفاجأ بالسيد رئيس الحكومة في برنامج تلفزي يصرح ب ” عفا الله عما سلف” لتتبعها مبادرات مبتورة وفارغة المحتوى من خلال الاعلان عن اللوائح الناقصة لرخص النقل ومستغلي مساكن الدولة، وبعد كل هذا التراكم ومع اقتراب الحكومة من نصف ولايتها خرجت الشبكة المغربية لحماية المال العام، بخلاصة أن حكومة ما بعد دستور 2011 تشبه سابقاتها !، في غياب الارادة السياسية الحقيقية والجريئة في مكافحة الفساد”.

لكنها توضح الشبكة في ذات الوثيقة، “إن غياب الارادة السياسية واستمرار مسلسل الفساد ، سيتأكد بعد التعديل الحكومي الذي حصل!، والإعلان عن التشكيلة الجديدة لحكومة السيد بنكيران، وهي النسخة التي تلقتها الشبكة المغربية لحماية المال العام بصدمة كبيرة بسبب التراجع الخطير عن روح ومضامين الاتفاقية الدولية لمكافحة الفساد، وذلك بسبب تعيين ثلاثة وزراء تحوم حولهم شبهة الفساد المالي، وهو ما يعد اشارة رمزية و ضربة قوية لكل المكتسبات المبتورة”، كما اضافت الشبكة بان ” الزيادة في عدد الوزراء وما يتطلبه ذلك من رواتبهم ومعاشاتهم عند انتهاء مدة الاستوزار، ورواتب أعضاء الدواوين ، غير مبررة في النفقات العامة، في الوقت الذي تشتكي فيه الحكومة بوجود أزمة مالية وضغط صندوق المقاصة، حيث لم يعد من المقبول أن تلجأ الحكومة الى الزيادات في الاسعار ما دامت قادرة على صرف ملايين الدراهم للوزراء الجدد”.

كما استغربت الشبكة المغربية لحماية المال العام  العودة القوية للوزراء التقنوقراط ، مما يؤشر أيضا على غياب المحاسبة الشعبية التي يتحملها المسؤول السياسي، كما تعتبر تعينهم مخالفة صريحة لمقتضيات دستور 2011 نفسه. ـ يقول البيان ـ وأن “غياب الارادة السياسية، وضغط لوبيات المال والأعمال، ستتجسد مرة أخرى من خلال مشروع قانون المالية لسنة 2014 من خلال مؤشرين صادمين: فبعد الاعلان الملكي عن رفع الاعفاء الفلاحي الذي كان يستفيد منه كبار الفلاحين، جاء مشروع قانون المالية بإجراءات التفافية عبر سن التضريب على عدة مراحل، وهو ما يعتبر خدمة لمصالح كبار الفلاحين، والمنتجين الفلاحين. في الوقت الذي تلجأ فيه الحكومة الى جيوب المواطنين، من خلال الزيادات المتتالية في اسعار بعض المواد.

والمؤشر الثاني في هذا المشروع، هو لجوء الحكومة الى إعادة انتاج ريع جديد في مجال رخص النقل من خلال وضع تعويضات مالية لأصحاب الرخص مقابل إعادتها للإدارة، وهو ما يتناقض حتى مع تصريح وزير التجهيز والنقل بالبرلمان الذي أكد على إعداد دفتر للتحملات وفترة انتقالية لخمسة سنوات للقطع مع منطق الرخص والامتيازات، الشئ الذي يدفعنا الى التساؤل عن سر كل هذه التراجعات، بل أنه يؤكد موقف الشبكة بخصوص العودة القوية للوبيات الفساد”.

وختمت الشبكة المغربية لحماية المال العام بيانها بـ:” إن الجرأة السياسية كانت تقتضي محاربة التملص الضريبي لكبار الشركات، وإخضاع كل القطاعات المنتجة التي تعرضت للنهب للتسيير العمومي والوقف الفوري لكل اشكال الامتيازات، وختاما فإن الشبكة المغربية لحماية المال العام تجدد مطلبها الدائم الداعي الى إنشاء” هيئة مستقلة للحقيقة وإرجاع الأموال المنهوبة” على قاعدة عدم الافلات من العقاب” طبقا لذات البلاغ.

 

التعاليق (0)
أضف تعليق