الطفل أسامة.. من مُلهب السلفيين بشعاراته القوية بطنجة إلى أصغر مقاتل بسوريا

آثار الصدمة والاستغراب هي السمة المشتركة لدى  كل من رأى صورة الطفل الطنجاوي “أسامة الشعرة” وبابتسامته المعهودة وهو يحمل سلاحا ناريا وبملابس عسكرية في ساحة المعارك بالأراضي السورية الذي التحق مؤخرا بوالده وأخوه الأكبر.

  الطفل “أسامة الشعرة” الذي لم يتجاوز 12 سنة من عمره و المعروف بشعاراته القوية خلال مشاركته في مسيرات السلفيين بطنجة الذين كانوا يخرجون دائما إلى جانب حركة 20 فبراير ، هو ابن حي أرض الدولة/بني مكادة والده سلفي سبق له أن اعتقل وسجن في ملف ما يسمى بالسلفية الجهادية والمعروف لدى أبناء الحي بالشعرة أو “مول الحمام” وكان يملك قاعة للألعاب قرب قيسارية الأزهر بساحة تافيلات ببني مكادة ودائم الحضور في مسيرات السلفيين بل كان من المؤطرين لأشكالهم الإحتجاجية، قبل أن يلتحق مؤخرا بالأراضي السورية بدعوى “نصرة المستضعفين في الدين” كما هو حال العديد من المحسوبين على “الفكر الجهادي” والمرتبطين بشكل أو بآخر بعقيدة القاعدة  ذات التوجه “الجهادي”.

 

والد الطفل اسامة رفقة مقاتلين بسوريا 

ياسين الأخ الأكبر لأسامة من مواليد 1992، التحق بدوره في وقت سابق “للجهاد في سوريا” ضد قوات الجيش السوري، ومباشرة بعد وصوله إلى سوريا عبر تركيا كتب على صفحته على الفايسبوك يوم 09 أكتوبر :
عبرت الحدود تبتغي الخلود للجنات رب شهيدا شهيد
عبرت الحدود بقلب شجاع ودعت الحياة تركت المتاع
وسرت للساحات أرض النزال تناديك حور تعالى تعال
هلم إلي واترك الحياة فالحياة في الشهادة بعد الممات
تركت وراءك قلوبا حزينة تكتوي فراقك حينا فحينا
بكيت دما فراق الأخ الودود فكم ذكريات تركت عديدة
تمنيت أن لو رايتك في أخر للقاء فعنقتني
وودعتني أخي وصبرتني وقلت للقيانا بدار الخلود

 ilta79o ila xam wa salam wa 3alaykom

ياسين الشعرة الأخ الأكبر لأسامة

العديد ممن شاهد هذه الصور في إحدى الصفحات الخاصة بـ “المقاتلون المغاربة بسوريا” على شبكة التواصل الإجتماعي الفايسبوك استنكر ذلك بشدة، واعتبره البعض انتهاك صارخ لحقوق الطفل ، إذ في الوقت الذي كان من المفروض أن يتواجد هذا الطفل بين مقاعد الدراسة وأن يتمتع بكامل الحماية من كل أنواع الإنحرافات ها هو اليوم يُزج به في صراعات لا ناقة له فيها ولا جمل، تدور رحاها ما بين الجيش النظامي السوري وباقي الفصائل المعارضة المسلحة المرتبطة أغلبها بأجندة خارجية، كما سبق أن وُظف من طرف التيار السلفي في مسيراتهم المطالبة بإطلاق سراح معتقلي السلفية الجهادية حيث كان يعتلي سيارة “الهوندا” لترديد الشعارات أو يُحمل على الأكتاف .

وتساءل العديد تعليقاتهم  عن دور المؤسسات الرسمية للدولة المغربية وباقي الهيئات المهتمة بحقوق الإنسان والطفولة في مثل هاته الحالات التي لا يجب السكوت عنها، حتى لا تتكرر مثل هذه الأفعال المدانة التي تجعل من الأطفال وقود لنار مشتعلة على جبهات الصراع، أطرافها إقليمية ودولية.

السؤال الذي يؤرق بال المتتبعين، كيف وصل هذا الطفل البريء إلى هذا المكان المشتعل بدون مرافق قانوني؟

أسامة في إحدى المسيرات للسلفيين الذين كانوا يخرجون مع 20 فبراير في مسيرة خاصة بهم

 

الأخوين أسامة وياسين

التعاليق (3)
أضف تعليق
  • abdelaziz laassiri

    قد تستطيع حرز الطفولة وربطها بالسياق الجمعوي لكنك لن تستطيع منعها عن سياق الأبوين وهم مهد التربية الأولى .. ألم تسمع بأن إبن البط عوام .. والولد سر أبيه .. : ” كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه”

  • عبد الله الطنجاوي

    والد الطفل اسامة رفقة مقاتلين بسوريا
    ياسين الشعرة الأخ الأكبر لأسامة

    ثم التساؤل:
    السؤال الذي يؤرق بال المتتبعين، كيف وصل هذا الطفل البريء إلى هذا المكان المشتعل بدون مرافق قانوني؟

    حلل وناقش.
    عجيب عجيب هذا التساؤل، وكأن الأب والأخ الأكبر لا يمثلان شيئا لهذا الطفل، عجيب عجيب

  • مسلمة عربية

    طفل في اعينكم

    -أسامة بن زيد 16 سنة وقيل في 18

    قاد جيش المسلمين في وجود كبار الصحابة كأبي بكر وعمر بن الخطاب ليواجه
    أعظم جيوش الأرض حينها

    -محمد القاسم 17 سنة
    فتح بلاد السِند وكان من كبار القادة العسكريين في عصره

    -سعد بن أبي وقاص 17 سنة
    أول من رمى بسهم في سبيل الله وكان من الستة أصحاب الشورى وكان الرسول
    صل الله عليه وسلم
    يشير إليه قائلا ” هذا خالي فليرني كل امرؤ خاله”

    -الأرقم بن أبي الأرقم 16 سنة

    جعل بيه مقراً لرسول الله صل الله عليه وسلم للدعوة في أول
    البعثة وقت استضعاف المسلمين وغلبة الكفار

    طلحه بن عبيد الله 16 سنة

    أكرم العرب في الإسلام وفي أُحد بايع رسول الله صل الله عليه وسلم على الموت
    وحماه من الكفار واتقى عنه النبل بيده حتى شُلت أُصيُعُه ووقاه بنفسه

    الزُبير بن العوام 15 سنة

    أول من سل سيفه لله في الإسلام وهو حواري النبي
    صل الله عليه وسلم

    -عمرو بن كلثوم 15 سنة

    ساد قبيلة تَغلُب وقد قيل عنها ” لولا نزول الإسلام لأكل بنو تَغلُب الناس”

    -معاذ بن عمروبن الجموح 13 سنة
    معوذ بن عفراء 14 سنة

    قتلا أبا جهل في غزوة بدر وكان قائداً للمشركين حينها

    -زيد بن ثابت 13 سنة

    أصبح كاتب الوحي وتعلم السريانية في 17 ليلة وأصبح ترجمان الرسول صل الله عليه وسلم
    حفظ القرآن وأتقنه وكان مسئولا عن جمعه وكتابته في مصحف واحد بين دفتين بعد أن كان
    متفرقا بين الصحابة وذلك في خلافة أبي بكر وخلافة عثمان رضي الله عنهما