الدغرني في حوار مع أنوال برس : الحديث بالأمازيغية في البرلمان لهو سياسي لخدمة أهداف انتخابية .

حوار خاص مع زعيم الحزب الديمقراطي الأمازيغي السيد احمد الدغرني تحدت فيه عن قضية حل الحزب الديمقراطي الأمازيغي وأجاب على سؤال حول الإشاعة التي تتحدت عن قرب تسوية هذا الملف وقال في هذا الحوار بأن وزارة الداخلية لا تستطيع أن تقوم بتسوية ملف الحزب في وقت لم تستطع فيه معالجة المشاكل السياسية لحزب الاستقلال ،والاتحاد الاشتراكي،ولم تجد حلا لمشكلة العدل والإحسان،ولا لأية مشكلة سياسية أخرى،مثل ملف الصحراء، وتهريب الأموال إلى الخارج، وسرقة الثروات المعدنية والمائية كما قال بأن دستور 2011هو وليد حركة20 فبراير إلا أن إتمام برنامج التغيير السياسي الذي تم تدشينه في سنة 2011 لازال قيد الدرس ويتطلب المزيد من التضحيات كما تطرق الى انسحاب الموقوف التنفيذ لحزب الاستقلال من الحكومة وقال في هدا السياق بأن أعضاء حزب الاستقلال في الحكومة وغيرهم يضمهم ما وصفه بمربع النخبة المخزنية أكثر مما يضمهم الانتماء الحزبي،ويخضعون لولائهم المخزني ويبقون رهن إشارة القصر،كما تطرق الى الأزمة الاقتصادية التي يعاني منها المغرب وقال بأن الحلول موجودة لكنها ترتكز على الثروة المعدنية للمغرب،وعلى الثروة المائية والغابوية، والارتكاز على رصيد المعادن النفيسة،وعلى توسيع الحريات الأساسية،وكدا الشروع فورا في المحاسبة الشعبية على إنتاج الفوسفاط ، والذهب والمعادن النفيسة .

حاوره في الرباط ـــ منتصر إتري

1ـــ لطالما وصفتم بأنكم الشخص الذي سبق عصره بأفكاركم التي خلقت جدلا في الساحة السياسية بالمغرب ، هل لذلك إرتباط بالدعوى التي رفعتها وزارة الداخلية على حزبكم ، أم لاعتبارات أخرى ؟

الدغرني ،في الأساطير اليونانية القديمة كان يوجد اله الوقت ويسمى كرونوسChronosوكان هو رمز عناية العقلاء بعنصر الزمن،والحياة هي سباق مرتبط بالزمن،وكلما أنجزنا عدة مهام مستقبلية حققنا تقدما ،وهنا لابد من المقارنة بين سبق الزمن والتأخر في الزمن،فالمغرب كله متأخر عن زمن أوروبا كنموذج من الناحية السياسية ،فمثلا لم يظهر أي حزب سياسي في المغرب إلا في السنوات مابين 1936-1944

وبالمقارنة مع بلدان أخرى نجد فرنسا قد عرفت نشوء الأحزاب أواخر القرن19والحزب الجمهوري نشأ في الولايات المتحدة سنة 1854،بينما عرفت بريطانيا تأسيس الأحزاب مند حوالي1678ولم يؤسس الأمازيغ أي حزب سياسي إلا في 31يوليز2005وكان بإمكانهم أن يؤسسوا ا ألأحزاب على غرار الشعوب الأخرى قبل أن يصدر المخزن قوانين تعريب الأحزاب المغربية،وتعريب السياسة،ودعوى وزارة الداخلية ضدPDAM لها علاقة بتأخر المخزن الحاكم في الزمن السياسي عن شعوب كثيرة في العالم تسمح بتأسيس جميع أنواع الأحزاب،بمجرد عقود يكتبها الموثقون

،وبقراءة بسيطة لقانون الأحزاب المخزني نجد الدولة المخزنية خائفة من الأحزاب الجهوية،ومن الأحزاب الدينية ،والأحزاب الأمازيغية،لان هده الأنواع الثلاثة لايمكن أن تتبع النموذج الفرنسي لأحزاب المخزن،لأن الجهات،والعقائد الدينية،والهوية الأمازيغية سوف تستقطب الجمهور الواسع من الشعب.

2ـــ أين وصلت الدعوى ؟

دعوى وزارة الداخلية ضد الحزب الديمقراطي الأمازيغي المغربي تأخرت عن أجلها
مند 31يوليوز2005الى يونيه 2007ولم تكن الدولة المخزنية تنتظر حكم القضاء بل مارست الحصار على الحزب قبل أن ترفع الدعوى،وجوهر النزاع لا يتعلق بالدعوى وإنما يتعلق بقوة وضعف التنظيم ،وبموقف أغلبية الأمازيغ من “التنظيم الحزبي” وتأخر تبليغ الحكم المخزني وتنفيذه مند 2007

حتى الآن هو نوع من تخلي وزارة الداخلية عن الحكم،لأنها أنجزت رغبتها وخرقها لحقوق الحزب بدون الاعتماد على حكم القضاء المخزني نفسه، لأنها اعتمدت على فئة امازيغية مستفيدة من الامتيازات المخزنية،وتختص بمحاربة الحزب، وقد تجاوز الزمن الخريطة الحزبية المخزنية المصنوعة قبل 20فبراير2011،وانحل حتى الآن 16 حزبا من صنيع الدولة المخزنية

،ولم يمنع القضاء تلك الأحزاب التي انقرضت ،وإنما فشلت وفهمت عدم جدواها وانضم 6 منها إلى “البام” PAMواثنين إلى الاتحاد الاشتراكي والباقي مات من الإهمال الشعبي،بينما لاتزال جماهير الحزب الديمقراطي الأمازيغي تزداد

3ــ يشاع في الاونة الاخيرة بأن وزارة الداخلية قد وعدتكم بتسوية ملف الحزب الديمقراطي الأمازيغي هلا تنفي ،او تؤكد هذه الاشاعات ؟

،نحن على يقين بأن وزارة الداخلية لا تستطيع أن تقوم بتسوية ملف الحزب في وقت لم تستطع فيه معالجة المشاكل السياسية لحزب الاستقلال ،والاتحاد الاشتراكي،ولم تجد حلا لمشكلة العدل والإحسان،ولا لأية مشكلة سياسية أخرى،مثل ملف الصحراء، وتهريب الأموال إلى الخارج، وسرقة الثروات المعدنية والمائية،ولم تستطع أن تطبق قانون الأحزاب المخزني ضد حزب العدالة والتنمية الدي يعلن صراحة أنه حزب ديني،ويتوفر على جناح دينيي هو حركة التوحيد والإصلاح،ولم تستطع منع السلفيين من الانتماء الحزبي،وهم يؤكدون أنهم يعتبرون الإسلام وشريعته هو برنامجهم السياسي،وقد سبق للرئيس بوتفليقة أن صرح بأنه لم يجد في المغرب من يتفاوض معه بعد وفاة الحسن الثاني،فكيف نجده نحن كمواطنين؟ المشكلة ادن لاتخص حزبا ولا وزارة واحدة،بل هي مشاكل تنتظر الحلول المستقبلية بعد آن تتغير الأوضاع السياسية السيئة التي يعيشها الشعب ككل ،ومنها إلغاء قانون الأحزاب المخزني الحالي،ووضع تشريع يضمن حرية تأسيس الأحزاب الجهوية والدينية الأمازيغية والعربية وغيرها،ونزع ظاهرة الولاء المخزني في علاقة الأحزاب بالدولة..

4ـــ أين وصل الحوار بشأن تأسيس حزب امازيغي كبير ؟ يضم كل من الحزب الديمقراطي الأمازيغي والبديل الامازيغي واللجنة التحضرية للتجمع من أجل الحرية والديمقراطية ؟

مصطلح “حزب امازيغي كبير”يتجلى في مشروع الحزب الديمقراطي الأمازيغي المغربي الدي دشن عمله بوضع برنامج سياسي مند31يوليوز2005وبرنامج تنظيمي يتسع لجميع أفراد الشعب،وليس فقط حزب لمن يعتبرون أنفسهم أوصياء على السياسة،وكما تعلمون فان العملية التأسيسية التي قام بها الدين أنتجواPDAMتجاوزت مستوى الخطط التحضيرية،ونشر وثائق تتنبأ بإنشاء حزب منافس أو أحزاب بديلة تعطل مشروعها عن التنفيذ مند عدة سنوات،ويمكن لمن يريد حزبا كبيرا آن يسعى إلى تحرير الحزب من قيود السلطة المخزنية لينمو في جو الحرية والمساواة والمنافسة الحرة.

5ــــ من جهة أخرى ، سنتين على ترسيم الامازيغية في الدستور كلغة رسمية ماهي تقيمكم لهذه المرحلــة ؟؟
تقييم التجربة السياسية للمغرب بعد دستور سنة2011تشمل مواضيع مختلفة ،ومنها الأمازيغية، واختصاصات رئيس الحكومة والملك،والتعدد اللغوي الدي بدأ الحديث عنه في الدستور، فأين وصلت الحسا نية؟والدارجة؟والعبرية ؟ووضعية اللغات الأجنبية؟ والجهوية؟وباعتبار دستور 2011هو وليد حركة20فبرايرفا ن إتمام برنامج التغيير السياسي الدي تم تدشينه في سنة 2011 لازال قيد الدرس ويتطلب المزيد من التضحيات،ووضعية الأمازيغية ترتكز حاليا على قضايا غير لغوية مثل أراضي القبائل والسلالات،والثروات المائية والمعدنية،والغابات،والهجرة السرية،وفلاحة وتجارة المخدرات،وتعمق المشاكل الضريبية،ونهب المعادن،وبطالة الشباب يضع أولويات أخرى إلى جانب اللغة والثقافة.

6ــــ تم منع الحديت باللغة الأمازيغية في البرلمان بحجة عدم وجود الوجيستك الخاص بالترجمة كيف تنظر لهذه التبريرات؟

الحديث بالأمازيغية في البرلمان هو عملية لهو سياسي تشغل بها الأحزاب المخزنية وقت الشعب الدي يستمع ،وانتم ترون أن مناديب ووزراء أحزاب الولاء المخزني هم الدين يثيرون موسميا قضية الحديث بالأمازيغية بالبرلمان،لخدمة أهداف انتخابية مستقبلية،ولاشى غير دلك،فالدين تكلموا بها لم يكرروا تجربتهم،ولم يتمسكوا بها،واكتفوا بتسجيل المواقف،فمادا فعل البرلمان وهو يتحدث بالعربية مند عشرات السنين؟ولمادا لم يتكلم بها الحزبيون في مرافق أخرى مثل مجلس الحكومة،والمجالس القروية والبلدية؟ومجالس الجهات؟ فاللعبة مفضوحة وتقتصر على الأسئلة الشفوية التي تمر في لحظات ويتم نسيانها،ولمادا يقتصر الموضوع على ماهو شفوي؟وأعني لمادا لم يكتب النواب كلامهم بالأمازيغية؟ليتجاوزوا الترسيم الشفوي،ولمادا لايتركز الكلام على كتابة الأمازيغية بدل ترجمتها من العربية؟

7ـــ ماهي قرائتكم للوضع السياسي في المغرب خصوصا بعد التغيرات الجيوسياسية التي شهدتها بلدان شمال إفريقيا ؟

الوضع السياسي بعد سنة 2011 يفهم من تطور الأمور داخل ليبيا وتونس ومصر وأزاواض،وهي بلدان تعيش مرحلة وضع دستور جديد وتغييرات معقدة لاتزال مستمرة،والمغرب ملزم بتطبيق التجارب الدستورية والسياسية التي تحيط به

8ـــ هل يمكن الحديت على أن النظام في المغرب إستجاب لمطالب الشارع خصوصا تلك التي رفعتها حركة 20 فبراير ؟

وانتم تشهدون استقالة الجنيرال رشيد العماري أول قائد عسكري قرر حماية المدنيين من عنف الديكتاتورية الحاكمة في تونس،وتشهدون إحالة المشير طنطاوي في مصر على التقاعد،وصدور قانون العزل السياسي في ليبيا، ودخول قوات الأمم المتحدة إلى ازاواض وأين المغرب من كل دلك؟وهل سيفلت حكامه من قانون العزل السياسي مستقبلا؟ومن تدخل مستقبلي لقوات الأمم المتحدة في الصحراء اذا لم يكن هناك حل عاجل؟ومن هنا نشير إلى كون مطالب حركة فبراير2011 لم تتم الاستجابة لها بالمغرب،وهي مطالب شاملة لمنطقة شمال افريقيا ودول الساحل،وكلها تتفاعل دفعة واحدة نحو تغييرات مستقبلية.

9ـــ كيف تنظرون الى إلانسحاب الموقوف التنفيد لحزب الاستقلال من الحكومة الحالية ؟وما هي نظرتكم للساحة السياسية بصفة عامة ؟

سبق لي أن أجبت بأن أعضاء حزب الاستقلال في الحكومة وغيرهم يضمهم مربع النخبة المخزنية أكثر مما يضمهم الانتماء الحزبي،وسيخضعون لولائهم المخزني ويبقون رهن إشارة القصر،وهوما ظهر من إحالة استقالتهم على الملك وليس على الحزب،ولايمكن أن يحكمهم الانضباط الحزبي ، بسبب هشاشة النظام الحزبي وخضوعه،وضعف الالتزام بالأخلاق السياسية في نظام حزبي يخضع بدوره للو لاءات وليس إلى برامج سياسية

10ــ المغرب يعاني من أزمة سياسية وإقتصادية خانقة بشهادة أصحاب الاختصاص،كيف ترون هذا الوضع ؟ وماهي الحلول التي ترونها مناسبة لتجاوز هذه الازمة ؟؟

الحلول الاقتصادية والاجتماعية موجودة لكنها في نظري ترتكز على الثروة المعدنية للمغرب،وعلى الثروة المائية والغابوية،وعلى إصلاح نظام الضرائب بإلغاء ضريبة الأرباح العقارية مثلا،وإصلاح نظام بنك المغرب بالارتكاز على رصيد المعادن النفيسة،وعلى توسيع الحريات الأساسية،ويجب في نظري الشروع فورا في المحاسبة الشعبية على إنتاج

الفوسفاط ، والذهب والمعادن النفيسة التي لم تعرف محاسبة شعبية شاملة قط،و تركيز البرامج السياسية الإصلاحية على رخص المعادن وتصديرها..وفرض الرقابة الشعبية على موانئ التصدير مثل الجرف الأصفر وأسفي والداخلة واكادير وطنجة..ومراجعة وضعية أراضي السلالات والقبائل والجماعات برفع سيطرة الدولة المخزنية عنها.

11ــ بما أنك من المتتبع بشأن دقيق للقضية الأزودية ، أين وصلت المفاوضات الجارية في وغادوغو بين الحركة الوطنية، والسلطات المالية ؟

مفاوضات الطوارق مع فرنسا وحكومة مالي مستمرة مند عشرات السنين وتخضع لموازين القوة،وهي مفاوضات تجري بعد احتلال الجيش الفرنسي لكل أراضي مالي وازواض،وأعني أنها مفاوضات تحت الاحتلال،ونتائجها الحالية سوف تكون مؤقتة ،ورهينة بمصالح فرنسا،وشركةAREVAالتي تزود أكثر من مائة دولة في العالم بمواد اليورانيوم،ومعادن أخرى تقتلعها من دول الساحل،وستستمر الحرب ضدها لزمن طويل،

شكرا لك “أمغارأدا حماد “على رحب صدرك وتنمرت على هدا الحوار الشيق ،

 

التعاليق (0)
أضف تعليق