الداء الزلاقي.. عامله وراثي وعدوه الغلوتين

يعرف الداء الزلاقي أو مرض “السيلياك” أو الاعتلال المعوي بسبب الغلوتين، تجاوزاً بحساسية القمح، وهو أحد أسباب سوء الامتصاص وتتمثل أعراضه في الإسهال والانتفاخ وكثرة الغازات والألم بالبطن، مع استمرار المرض من دون تشخيص يمكن أن يحدث نقص الوزن والشعور بالتعب الدائم ونقص النمو.

وهناك عامل وراثي وراء هذا المرض، حيث إن نسبة الإصابة عند أقارب المريض من الدرجة الأولى مثل الأخوة تصل إلى 5% تقريبا، حسب إحصائيات جامعة شيكاغو الأخيرة.

ويصيب هذا المرض الذي يعتبر إلى حد ما وراثيا، الأشخاص من مختلف الفئات العمرية ويمكن أن يشخص في أي عُمر، لكنه قد يظهر في مرحلتين: الأولى في الطفولة المبكرة بعمر بين 8-12 شهر، إلا أنه مع الأسف قد يمر وقت طويل قبل إمكانية تشخيصه، والمرحلة الثانية في منتصف العمر” بداية الأربعينيات”.

الحمية أساس العلاج

ولعلاج هذا المرض، تنصح جميع المراجع الطبية بتجنب تناول كل المواد التي تحتوي على مادة الغلوتين، ويحتاج ذلك إلى الكثير من الانضباط من قبل المريض ودعم العائلة والأصدقاء وتفهمهم.

فالأطعمة التي يجب تجنبها هي كافة منتجات القمح، كالبرغل والفطائر والكعك والخبز العادي والبسكويت، وكذلك منتجات الشعير مثل شراب الشعير “البيرة” حتى إن كانت خالية من الكحول.

في المقابل، يمكن تناول جميع الأطعمة الخالية من الغلوتين مثل الخبز المكون من دقيق الذرة أو الأرز أو الصويا، وكذلك اللحوم بأنواعها المختلفة، من الحمراء إلى الأسماك والدجاج، بالإضافة لجميع أنواع الخضراوات والفواكه الطازجة وعصائرها.

ويفضل عدم وجود مضافات غذائية غير معروفة مع العصائر. كما يجب الانتباه عند تناول اللحوم المقلية والمغطاة بطبقة من الكعك أو الدقيق مثل “الإسكالوب”.

في النهاية، يجب التنبيه إلى ضرورة قراءة المعلومات الموجودة على أي منتج في المتاجر والتأكد من خلوه من مادة الغلوتين، حتى وإن كان لا يحتوي على القمح أو الشعير بشكل واضح، وتنصح الأمهات كذلك بعدم البدء بإعطاء أطفالهن الأطعمة التي تحتوي على منتجات القمح قبل عمر الثمانية أشهر، وذلك للوقاية من تحريض حدوث هذا المرض لديهم، حسب توصيات الخدمات الصحية الوطنية في بريطانية.

التعاليق (0)
أضف تعليق