“الحركات الإحتجاجية و مهام الشباب اليساري” موضوع مائدة مستديرة شبيبة بطنجة

أشاد المشاركون في المائدة المستديرة التي نظمتها حركة الشبيبة الديمقراطية التقدمية “حشدت” بطنجة،شبيبة الحزب الإشتراكي الموحد ليلة السبت 27 يوليوز بمقر الحزب ،حول موضوع “الحركات الإحتجاجية و مهام الشباب اليساري” و ذلك ضمن برنامجها الصيفي الذي يحمل شعار “شباب اليسار و المهام المطروحة”، بالدور الإيجابي الذي لعبته الحركات الإحتجاجية،بالمغرب في تأجيج النضالات من اجل التغيير.

وقد سجل المتدخلون أن الحركات الإحتجاجية لا تحسم عبر التاريخ في بنية السياسية للنظام ،لكن تساهم في تغيير جوهره،كما تم تأكيد على كون أن الحركات الإحتجاجية في المغرب عرفت تحولا هاما من إحتجاجات عفوية ،إلى إحتجاجات منظمة،كما تمت الإشارة الى كون أن الحركات الإحتجاجية يمكن تقسيمها الى حركات ذات مطالب انية و محددة و ذات مطالب إجتماعية بحمولة سياسية، كما ثم التأكيد أنه من الصعب إعطاء تعريف مدقق و محدد للحركات الإحتجاجية. المتدخلون سجلوا أيضا التحول الهام الذي عرفته الحركات الإحتجاجية مع إنطلاق الحراك الشعبي،بإعتبارها حركة إحتجاجية متميزة إستطاعت أن تضع لنفسها مكانا متميزا في تاريخ المغرب المعاصر،نظرا للتضحيات الجسام التي قدمتها الحركة سواء من خلال تقديم العديد من الشهداء و المعتقلين،أو من خلال حشد فئات واسعة للإحتجاج و التظاهر ضد الإستبداد و الفساد،حيث قام المتدخلون بطرح مجموعة من المكتسبات التي حققتها الحركة و المتمثلة أساسا في: -خلق مفهوم سياسي جديد مثمتل في مفهوم” المجايلة”،حيث الحركة جمعت في صفوفها كل الفئات العمرية الحالمة بالتغيير و بناء الدولة الديمقراطية. -جمع فئات عريضة من المجتمع حول مطالبهم و بالتالي تجميع القوى الإحتجاجية. -تحرير المواطنين من الخوف. -تحرير الشوارع العمومية و جعلها فضاء للإحتجاج. -تشجيع فئات عريضة من المواطنين إلى الإحتجاج و الإنتظام”القضاة-المحامون…”. -فرض على النظام المخزني تقديم تنازلات،رغم أنها تحولت الى التفاف حول المطالب في ما بعد. هذا و قد تطرق بعض المتدخلون إلى الثابت و المتحول في الحركات الإحتجاجية المغربية،إذ إعتبروا ا ن الثابت يكمن في الرغبة نحو تغيير أحسن،فيما المتحول هي إنتظام فئات واسعة من المجتمع المغربي و الإحتجاج بشكل سلمي و حضاري. .

وفي المحور الثاني المتعلق بمهام الشباب اليساري، فقد حاول كل واحد من المشاركين والمنتمين إلى مختلف التيارات والتشكيلات السياسية اليسارية إبراز دور الشباب في التغيير، وأشار المتدخلون إلى أن الشباب لا يصنعون الثورة لأن هذه الأخيرة ليست من مهامهم، لأنها فئة عمرية وليست مهنية،لكن بفضل حماسهم و عنفوانهم و شجاعتهم يساهمون في عملية التغيير التي تعتبر مهام كل المهمشين و المضطهدين،و كل الفئات الحية و المثقفين أيضا. ومن الأفكار التي تطرق إليها عدد من المتدخلين اعتبار فئة الشباب هي المتضررة الأولى من سياسات الدولة في عدد من المجالات أكثر من الفئات الأخرى : (البطالة، الأمية، المخدرات…)، مما يجعل هذه الفئة قابلة لتفجير طاقاتها ولكن وفق الظروف والأرضية التي تجدها أمامها، إذ هناك من يفجرها في المخدرات، الكرة، الإدمان… وهناك من يفجر هذه الطاقات في الدفاع عن مصالحه وحقه في التطبيب، التشغيل، التنمية… وذلك عبر تنظيمات سياسية، حقوقية، جمعوية، نقابية وطلابية …

 كما تمت الإشارة إلى نقطة أخرى اعتبرها بعض الشباب مهمة يجب الوقوف عندها وتقبل النقد والنقاش وهي غياب التواصل والمغالاة في الذات، وعليه أشاد كل المتدخلين بدون استثناء على أهمية هذا اللقاء، بل أكثر من ذلك هناك من طرح إمكانية خلق فضاء شبابي مفتوح للنقاش لا يقتصر على الشباب اليساري وفقط بل علة كل الطاقات والذوات المناضلة الراغبة في التحرر والنضال من اجل الديمقراطية. بالإضافة إلى خلق جبهة شبيبية يسارية تطرح مبادرات عدة تمس جوهر المطالب الإجتماعية للمواطنين من الصحة و التعليم و غيرها من المطالب الأنية. المائدة المستديرة خرجت عن التقليد المعهود حيث فتحت المجال للحضور الذي أغنى النقاش،حيث غالبية المداخلات نوهت بالمبادرة التي إستحسنها الجميع و تفاعلت مع مداخلات المؤطرين و أكدت على ضرورة الرقي بمبادرات مشتركة تجمع الذوات اليسارية من أجل التغيير.

 تجدر الإشارة إلى أن اللقاء عرف حضور للعديد من التنظيمات الشبيبية و السياسية و الجمعوية بالإضافة إلى نشطاء حركة 20 فبراير. المؤطرون للمائدة: مراد صابري:الكاتب المحلي لشبيبة النهج الديمقراطي. محمد المساوي:أحد النشطاء حركة 20 فبراير. -محمد أشرقي:أطاك المغرب مجموعة طنجة. -المختار لعروسي:عن حشدت

التعاليق (0)
أضف تعليق