الجمعية المغربية لحقوق الإنسان ببلجيكا ترد على السفارة المغربية و تُكذب ادعائها

في حوار أجرته جريدةLA CAPITALE البلجيكية في عددها 219 يوم 14 غشت 2013 مع نائب رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان ـ فرع بيلجكا ـ , حول التقرير الذي أجرته و الذي رصد تجاوزات لا قانونية و لا أخلاقية داخل القنصلية المغربية ببروكسيل ، وبعد التجاوب الإعلامي الكبير تفاجأ الرأي العام بتصريحات لمسؤول داخل القنصلية المغربية فضل عدم الكشف عن اسمه لتكون سابقة تاريخية لموظف إداري يلج ميدان العمل السري ، ترى ما السبب الداعي لذلك ، هل هو حجم الفضيحة أم السيل اللغوي لهذا التصريح الذي يحمل تناقضات و فجوات تنم عن ضعف التكوين الإداري لصاحب التصريح لتشكل فضيحة و إهانة للسلك الدبلوماسي المغربي ، و يتمثل ذلك فيما يلي:

إن إنكاره بعدم التوصل بأي رسالة من طرف الجمعية هو أسلوب بال تجاوزته التوثيقات الادارية العصرية ، لأن الجمعية مازالت تحتفظ بالرسالتين المضمونتين المرسلتين إلى مصالح القنصلية و السفارة ، و حينما كان الأمر كذلك ، نتساءل عن سبب الإنكار ، أهو اعتراف ضمني ، أم هو ضعف الحجة في الرد ، أم أن الأمر أكثر من كل هذا بل هو أسلوب وراثي قديم في التجاوب مع مطالب المواطنين.

أما معاملة الموظفين من طرف المواطنين معاملة الكلاب فإنالجمعية المغربية لحقوق الإنسان ـ فرع بيلجكا ـ يتضامن مع هؤلاء و يُذكر المواطنين بأدميتهم رغم كل مايصدر منهم.

بعد هذا السيل يسترسل صاحب التصريح الذي اختار المبني للمجهول لشخصه ليتهم المواطنين بالأميةو الجهل و كأن قدر المغاربة كتب له من فضيحة إلى أفضح منها ، ليأتي دور الجمعية في السياق ، و التهمة دائما محكومة بالجمود و التقليد ، ذات أجندة سياسية تستغل ظروف المهاجرين … إن كان يتحدث عن العمل السياسي فالجمعية إطار حقوقي معنية بحقوق الإنسان ، أما ظروف المهاجرين فمن الواجب النضالي و الأخلاقي أن تكون من صلب اهتمامتنا ، الختام لم يكن مسك بل كان تخبطا ينم عن جهل عميق و مركب ، باتهامته لمناضلي الجمعية أنهم مسكونين بماضي السبعينيات ، إن كان يتحدث عن الإطار الحقوقي، فإن الجمعية تأسست سنة 1979 أي في نهاية السبعينيات ، إضافة إلى الحضر القانوني و العملي في بداية الثمنينيات و الإعتقالات التي طالت المنخرطين و المسؤولين على حد سواء. و الكل يعرف بأن هذه الحقبة كانت أوج سنوات الرصاص ، إن كان كل هذه نوستالجيا نطالب صاحبنا بإفادتنا عن الدور العظيم الذي قام به لصنع هذه اللوحة الأليمة للشعب المغربي.

إن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تطالب المسؤولين داخل السفارة و القنصلية المغربية ببروكسيل بالتدخل لوضع حد لهذا العبث الإداري و للمعاملات الدنيئة التي تسود داخل القنصلية و الكشف عن المسؤولين الحقيقين عن ما جرى و يجري ، و عدم المس بكرامة المواطنين المغاربة بإصدار مثل هاته التصريحات اللامسؤولة. و نعاهد إخواننا في الوطن أننا لهذا الدرب سالكين و عازمين على فضح كل من تطاول على حقوقنا و تعريته أمام الرأي العام.متشبثين بحقنا في الإحتجاج ، التنديد و الإستنكار…

التعاليق (0)
أضف تعليق