التوفيق وزير الأوقاف يحدد 28 من الشهر الجاري كأجل لإغلاق دور القرآن، والسلفية تطالبه بإغلاق الأضرحة والزوايا.

أنوال برس
خلف قرار مندوب وزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية بمراكش غضبا واستياء لدى الأوساط السلفية. فقد أمهل هذا الأخير رئيس “جمعية الدعوة إلى القرآن والسنة ” محمد المغراوي أجلا أقصاه 28 يونيو الجاري من أجل إغلاق جميع دور القرآن التابعة للجمعية، بداعي ضرورة الحصول على تراخيص قانونية من الوزارة المعنية.

رد المغراوي جاء عبر بيان صادر باسم الجمعية أكد فيه على أن الجمعية غير معنية بمراسلة المندوب ” لا قانونيا ولا أدبيا” مؤكدا أن جمعية الدعوة إلى القرآن والسنة بمراكش ذات طبيعة مدنية فضلا عن دورها الدعوي لها اهتمامات اجتماعية وتنموية، و”تزاول من خلال مقراتها  أنشطة متنوعة في إطار قانونها الأساسي الذي هو الضابط لأنشطتها”، كما أن “مقرات الدعوة إلى القرآن والسنة” ليس وفقط للتعليم العتيق، وإنما مقرات إدارية للجمعية لظهير الحريات 1958، وليس لمقتضيات قانون 13/01 المتعلق بالتعليم العتيق، وبالتالي فجمعيته لا تخضع “لوصاية قطاع حكومي أو وزارة”.

لم يفوت المغراوي الفرصة للأشارة لمدى التعاون والخدمات  الذي قدمها لوزارة التوفيق منذ تأسيس الجمعية1976.

يبدو أن شهر العسل ما بين الوزارة والمغراوي قد انتهى، فبعد فتواه الشهيرة بزواج الطفلة ذات التسع سنوات واستنكار الجمعيات الحقوقية والنسائية كان تم إقفال جمعيته والتضييق على تحركاته مما اضطر للهجرة إلى السعودية، هذه الأخيرة  التي تبقى مصدر التمويل لدوره القرآنية.

مع انطلاق حراك 20 فبراير استنجد به  من طرف الدولة ليساعد على التجييش، فعاد  المغراوي من السعودية وتم استقباله بالمطار بحشد من أشياعة ومريديه، لينطلق في الهجوم على الحراك العشريني ويساهم في التعبئة وبكل الأشكال للدستور والأشكال المدعمة له.

لكن يبدو أن الحكومة أصبحت متضايقة من خرجات السلفيين المنتقدة لأدائها ب”عدم تطبيق الشريعة ” و”محاربة المرتدين والعلمانيين ” من خلال خرجاتهم الآعلامية.

هذا القرار خلف موجة من الغضب العارم داخل الأوساط السلفية،  بحيث وجه نقد لاذع لوزير الأوقاف والشؤون الإسلامية تتهمه بالتضييق على أنشطة السلفيين، ودعته في المقابل بإغلاق الأضرحة والزوايا في إشارة لانتمائه السابق لأحد الزوايا، عوض إغلاق دور القرآن.

التعاليق (0)
أضف تعليق