الباحث خالد طحطح يكشف فساد لجان مباريات التوظيف بالجامعات المغربية ويطالب بلجنة وطنية بمعاييرعلمية محددة للاشراف على عملية الانتقاء

يصر الباحث في الدراسات التاريخية الدكتور خالد طحطح المضي في فضح اللجان المحلية في الجامعة المغربية من خلال صفحته الفايسبوكية ومن خلال التواصل مع وسائل الأعلام، وقد أثار الانتباه إلى مجموعة من الخروقات الصادمة، كما تعاطف معه عدد من المتابعين لصفحته، وقد وقف من خلال أمثلة واضحة على بعض مظاهر المحسوبية والزبونية والتلاعب بالنتائج في مباريات التاريخ بتطوان والجديدة والمحمدية والمدرسة العليا للأساتذة بالرباط.

غالبية هذه اللجان تخضع لإملاءات وولاءات وحسابات لا علاقة لها من قريب أو بعيد بالملف العلمي للمترشحين. وقرر الدكتور خالد طحطح فضح المسكوت عنه من خارج الجامعة المغربية بعد أن تم إقصاء ملفه العلمي في مباريات التاريخ بكل من كليات الآداب بالجديدة وكلية الآداب بالمحمدية، بالرغم من توفر ملفه العلمي على 15 كتاب، وأكثر من 40 مقال محكم، وهي منشورات حازت اهتماما داخل المغرب وخارجه، وغدت مرجعا لا يستهان به في مجال البحث التاريخي، وللعلم فالمترشح ناقش أطروحته سنة 2014، وتم قبوله بعدها في عدد من المباريات إلا أن إقصاؤه المتعمد في أكثر من عشر مباريات يطرح علامات كبرى بشأن المعايير. كما أن نجاح المترشحين ممن لا يتوفرون على ملف علمي وازن في مباريات الجديدة والمحمدية، يطرح مسألة التلاعب في المباريات من قبل لجان تكون على مقاس مترشحين بعينهم، خاصة وأن الفائزين بالمنصبين حازا شهادة الدكتوراه قبل أقل من عام : أي في سنة 2018، والغريب أن الفائز في الجديدة ناقش بذات الكلية والمرشحين إلى جواره من خارج الكلية، ونفس الأمر ينطبق على كلية المحمدية فالفائز ناقش بها، في حين المنافسين له من كليات أخرى.

وفي نفس السياق تم إقصاء ملفات وازنة في مباراة المدرسة العليا للأساتذة بالرباط، ومنها ملف خالد طحطح، الذي يوجد حاليا بين يدي الوزارة، في خرق فاضح للقوانين المنظمة للمباريات والقائمة على انتقاء الملفات الأفضل. كما أثار منصب أستاذ بكلية الآداب بتطوان الجدل بعد الاتهامات التي وجهت للجنة بكونها كانت متحيزة لمترشح وضعته على رأس اللائحة يمتلك أضعف ملف بين كل المتبارين ممن تقدموا للمباراة، إن التلاعب الذي صاحب هذه المباراة جعل الباحث خالد طحطح يقترح في حواراته مع وسائل الأعلام وفي تدويناته الفايسبوكية فكرة اللجنة الوطنية، حيث اعتبرها إحدى الحلول الممكنة لتجاوز الخروقات.

وانتقل الباحث المذكور، الذي كسر الصمت بخصوص لجان الامتحانات المحلية التي تشوبها الكثير من الشكوك. واعتبر خالد طحطح من خلال اتصال هاتفي من قبل أنوال بريس أن ما قام بنشره بخصوص فضح بعض النماذج من خلال تجربته الشخصية فساد المنظومة التي وجب تغييرها ومراجعتها، وذلك بوضع معايير موحدة لأجل تحقيق تكافؤ الفرص والمساواة بين المتنافسين، وأكد لنا في الحوار أنه اتصل بعدد من الأساتذة الجامعيين كما اتصل به عدد آخر منهم، وساندوا فكرة اللجنة الوطنية، كما عبروا عن تذمرهم من النتائج التي تسفر عليها النتائج، والتي تساهم في تردي البحث التاريخي وتراجع مستوى الجامعات. يستطرد الأستاذ الباحث بالقول قائلا: إن مشكلة الخلف التي باتت تطرح نفسها بقوة أمام استئساد الضحالة العلمية سبق وأن أشار إليها الأستاذ الجامعي والمؤرخ عبد الأحد السبتي في تقريره الخاص الذي تقدم به بشأن حصيلة البحث التاريخي، مسجلا تراجعا كبيرا في السنوات الأخيرة، كما شخص الباحث والأستاذ الجامعي محمد حبيدة بدوره بعضا من أسباب تراجع مستوى البحث في شعب التاريخ في كتابه الموسوم ببؤس التاريخ.

وفي ختام الحوار يقترح خالد طحطح من أجل تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص وإعادة الاعتبار للجامعة المغربية والبحث العلمي تعيين لجنة وطنية، ووضع معايير واضحة، وهذه اللجنة تشرف على الانتقاء الأولي وتسهر على دراسة الملفات وتشارك في المقابلات الشفوية، وبالطبع فالوزارة الوصية هي المعنية بهذا الاقتراح، إذ عليها أن تبادر بإصدار قانون جديد يتجاوز كل النقائص والثغرات المرتبطة باللجان المحلية. ولا يستبعد الدكتور خالد طحطح الذي صدرت له كتب وأبحاث بمجلات علمية عدة فكرة التقدم بعريضة يوقعها الأساتذة الجامعيون والحاصلون على شهادة الدكتوراه تطالب بلجنة وطنية وبمعايير محددة.

التعاليق (1)
أضف تعليق
  • الجيلالي الروكي

    السي طحطح انت تحارب عن مجموعة من الأشخاص بالوكالة الذين كانوا يسربون لك الاخبار معروفين لكنك لم تكن تعلم الصراع الحاصل بينهم وانت لا تعلم حجم المشكل الذي ادخلت نفسك فيه عبر السب و القدم و ترويج الاخبار الكاذبة قصد تضليل الرأي العام و هو ما يعاقب عليه القانون 2 447 كان عليك اللجوء لطعن بشكل قانوني اما تلك العربدة التي قمت بها على الفيسبوك فستكون نتائجها سلبية سنرى ما ستفسفر عليه النتائج في الأيام القادمة على ان احدهم سيدعوك للتباري امام العامة خصوصا مع جهلك المطبق باللغات و التي تقول انك تترجم منها فلا تلعب على الجامعين دور النائحة المستأجرة