إنشاء تنسيقية إقليمية للفعل النسائي ببلدان شمال إفريقيا

(الصورة من الأرشيف)

الدار البيضاء ـ منتصر إثري

عقدت فدرالية الرابطة الديمقراطية لحقوق المرأة ندوة دولية بالدار البيضاء من 14 إلى 16 يونيو  الجاري حول موضوع “قضايا النساء في سياق الحراك السياسي بشمال إفريقيا تحت شعار :المساواة أفق ضروري ليزهر الربيع”. وذلك بتعاون مع مكتب الأمم المتحدة للنساء بالرباط ، وبمشاركة فعاليات جامعية وناشطات نسائية من مصر، ليبيا تونس الجزائر و المغرب .

و تضمنت هده الندوة تقديم نتائج دراسة حول” تمثلات وتصورات الفئات الاجتماعية والعمرية لحقوق المرأة ولدورها في المجال السياسي . وبعض الخلاصات والتوصيات الناتجة عن هذه الدراسة. كما تضمنت أيضا دراسة ومناقشة مجموعة من المحاور أهمها  : “النساء والسياسة” “الشباب والربيع وقضايا النوع الاجتماعي” و ” من أجل إعلام المساواة و المواطنة” و” أي خطاب بعد الثورة ؟” كما كانت فرصة لتدارس استراتيجية عمل إقليمية من أجل المساواة بين النساء و الرجال.

، وأكدت المشاركات في هده الندوة عبر بيان توصل الموقع بنسخة منه أن الحراك الذي عرفته بلدان شمال إفريقيا و المعبر عنه من خلال الشعارات التي  تطالب بالكرامة و الحرية و المساواة و العدالة الاجتماعية ، يترجم في جوهره رغبة الشعوب في الالتحاق بركب الديمقراطية وبناء مؤسساتها و تحقيق قيمها في المجتمعات المذكورة ،

ويضيف بحكم التعثرات والانتكاسات أو محاولات الإجهاض التي تعرفها بعض البلدان في مسألة الانتقال الديمقراطي ، خاصة إزاء الحقوق الإنسانية للنساء و حقهن في الامن و في المشاركة السياسية و في الحماية من العنف و التمييز ، تعلن المشاركات التزامهن بالدفاع عن كافة حقوقهن التي تتعرض للاعتداء و التسفيه من طرف الأوساط المحافظة المتشبعة بالفكر الذكوري والتي تستعمل تأويلات مغرضة للإسلام لإطفاء الشرعية و القدسية عن مواقفها التي تنتهك الحقوق السياسية و المدنية والاقتصادية والاجتماعية و الثقافة للنساء.

كما أكدن عبر بيانهن على أن حماية النساء من عنف المتطرفين و المحافظين و ضمان حقهن المشروع في الأمن والسلامة و التنقل و التواجد في المجال العمومي ، و المشاركة السياسية في مراكز القرار، شرط أساسي للبناء الديمقراطية و التنمية. فلا ديمقراطية بدون اقرار المواطنة الكاملة للنساء و هذه أولوية مهمة في نطاق النقاش الدائر ببعض البلدان حول الإصلاحات الدستورية.
كما ألحت المشاركات على دعم المبادرات الشبابية في البلدان المعنية والعمل على إفساح المجال واسعا للكفاءات الشابة للاندماج أو لتقلد مختلف المناصب في مختلف أوجه النشاط السياسي، الاقتصادي ، الثقافي و المدني
وأكدت الفعاليات المشاركة على مبادئ العمل المشترك بين مكونات الحركة الحقوقية والمتجلية في الدفاع عن مبادئ المساواة بين النساء والرجال والمشاركة الواسعة للنساء في كل المجالات ، وتكريس الانفتاح واستيعاب التنوع والاختلاف و التجديد في مداخل الفكر و العمل والمزيد من الإبداع فيها من أجل الفعل في الواقع المعاش للنساء عبر هذه البلدان.
وقد حددت المشاركات هدف التأهيل والتضامن وتقوية الإمكانيات كهدف لمبادرة التنسيق الذي ستسعى إليه، وهكذا اتفقن على توفير بنية للتكوين تقوم على تجميع التجارب الناجحة في البلدان المعنية ، وتكوين بنك مشترك للمعلومات وبلورة وصقل أدوات البحث والدراسة والتعبئة والرصد والتتبع إزاء كافة قضايا المرأة وحقوقها الإنسانية.
ولهذه الغايات اتفقت المشاركات على تشكيل لجنة لمتابعة كافة توصياتها، وكذا تكوين لجنة مختصة في ميدان الإعلام تترجم مختلف التوصيات الخاصة بهذا المجال.

التعاليق (0)
أضف تعليق