إميضر : عيد اضحى ثالث على التوالي بطعم الصمود و المقاومة

ادى سكان جماعة إميضر صلاة عيد الاضحي بشكل جماعي للمرة الثالثة على التوالي ( بالنسبة لعيد الاضحى) في معتصم الكرامة و المقاومة فوق جبل ألبان، في جو نضالي يتسم بالوحدة و الصمود رغم الإستفزازات و التهديدات المخزنية التي حاولت كعادتها منع أهالي إميضر من الإلتحاق بالمعتصم لأداء صلاة العيد.

منذ ساعات الصباح الاولى حج الآلاف من المواطنين من الدواوير السبعة المترامية في محيط المنجم نحو جبل آلبان لأداء صلاة العيد رفقة ابنائهم و آبائهم المرابضين في المعتصم، و رغم بعد المسافة و صعوبة المسالك و تهديدات المسؤولين فإن الحضور كان كثيفا من كافة الشرائح و الاعمار.

“جبل آلبان” الذي اضحي رمزا للمقاومة و الصمود إحتضن منذ شهر غشت 2011 إعتصاما مفتوحا هو الاطول من نوعه في المغرب، خاضته ساكنة الدواوير السبع المكونة لجماعة إميضر و هي ايت ابراهيم، ايت علي، ايت امحند، انونيزم ، إيزومكن ، تابولخيرت و إيكيس دفاعا عن حقوق إقتصادية و إجتماعية، بتأطير من حركة على درب 96، ورغم إنقضاء ازيد من عامين و شهرين على بداية الإعتصام فإن مطالب الإميضريين لا تزال تواجه بتجاهل و لامبالاة في ظل تعنت إدارة شركة معادن إميضر المستغلة لمنجم إميضر و تواطيء السلطات المخزنية ضد مصالح المواطنين بل نهجتا سياسة إنتقامية ضد المناضلين و زج بالعديد منهم في السجون كما هو حال المناضل مصطفى اوشطوبان القابع في السجن المحلي بوارزازات منذ اكتوبر 2011 بتهم ملفقة حوكم بسببها بأربع سنوات سجن نافذة .

هذا و قد كانت عادة المعتصمين في مثل هذه المناسبات إستعدادات مسبقة عبر تكوين لجان وظيفية تسهر على تعبيد و إستصلاح المسالك نحو المعتصم و تزيينه بلافتاة و عبارات تحمل معنى التحدي و الصمود و روح الحقوق المدافع عنها.

تقع جماعة إميضر في تراب إقليم تنغير، على بعد 30كلم من مدينة تنغير، و25 كلم من مدينة بومالن دادس،و 150 كلم شرق مدينة ورزازات بمحاذاة جبل صاغرو، على ارتفاع 1500 متر عن سطح البحر، يقع أشهر مناجم الفضة بالمغرب والعالم: منجم إميضر. وعلى بعد 4 كيلومترات منه يقف جبل آلبان شامخا وعليه خيام و اكواخ المعتصمين تحيط بخزان للمياه كانت الشركة تضخ منه مياها للإستغلال الصناعي، اغلق المعتصمون انابيبه بعدما إستنزف الثروة المائية بالمنطقة بدون اي سند قانوني، مما فرض على اهالى إميضر موتا رمزيا و ماديا، فانتفضوا في مناسبات عديدة إحدى حلقاته الإعتصام البطولي المعلن ضدّ أمواج «الحكرة» والتهميش والنسيان التي ظلّ طوفانها يضربهم عقودا من الزمن، فصار «الجبل» مأواهم و»سلاحهم» في نفس الوقت.

و يستمر سكان جماعة إميضر في نضالهم السلمي حتى إنتزاع حقوقهم المشروعة عبر إتباعهم لإستراتيجية الحوار الجاد التي يتمسكون به لحل القضية، رافضين المحاولات الغير مسؤولة الممنهجة لمحاولة الإلتفاف على مطالبهم.






 

التعاليق (0)
أضف تعليق