العلام يُعلق على مبادرة الأحزاب بخصوص قضية “أساتذة الغد”

 هذه تدوينة عبد الرحيم العلام  في الفايسبوك عن مبادرة فعاليات المجتمع المدني :

كان بالودّ أن لا أعلّق على بادرة الأحزاب السياسية بخصوص قضية “أساتذة الغد”، لكن صعوبة تجاهل الرسائل الخاصة، أو الرد عليها جميعا، دفعا إلى كتابة الأسطر التالية:
البادرة محمودة، ويشكر كل من ساهم فيها، غير أنه يجب أن يُوضع في الحسبان بأن الأمر يتعلق بمقترح لم يوافق عليه رئيس الحكومة إلى حدود اللحظة، كما لم يبلور الأستاذة موقفهم منه إلى حدود الساعة.
وهذه بعض إكراهات نجاح البادرة:
من جهة رئيس الحكومة: ربما هناك خشية من أن يُحسب حل المشكل لصالح أحزاب المعارضة، مما يضع حزب العدالة والتنمية في موقف حرج. لكن هذا الأمر يمكن تبديده إذا تعامل الحزب وأمينه العام بروح المسؤولية التي يلحّ عليها دائما، وهو الذي طالما قال: بأنه غير مهتم بالشعبية الانتخابية. كما أن سلبيات قبول الحل المقترح تبقى أقل حدّة من سلبيات رفضه. علما بأنه قد يحسب له “التنازل” من أجل المصلحة الوطنية، سيما إذا كان هناك إجماع على المقترح، مما يجعل كل رافض في موقف حرج.
من جهة الأستاذة المتدربين: هناك تخوف من إمكانية التراجع عن المقترح بعد عودتهم إلى الدراسة، حيث التوجّس من غياب الضمانات المكتوبة والقانونية، لأن ما هو شفوي يمكن أن يذهب مهبّ الريح. غير أن هذه التخوفات يمكن محاصرتها إذا ما تم تطوير مضمون المقترح، وأحيط بضمانات أكبر: 1- يمكن القبول باجتياز مبارة يتساوى فيها عدد المناصب مع عدد المتبارين أو تكون المناصب المعروضة أكبر؛ 2ـ بدل ولوج الـ 7000 إلى الوظيفة وانتظار الباقين إلى حدود يناير، بعد اجتياز الجميع “مباراة” شتنبر، يمكن توظيف الجميع ـ سيما وأن القطاع في حاجة إليهم، وحتى لا يبقوا بدون عمل ـ ويتم تأجيل التسوية المادية للجميع، مع حسم التسوية الادارية، وهنا يمكن أن يلتزم الجميع بعدم المطالبة بأجورهم إلى حين التصويت على قانون مالية 2017. (صحيح أن الفئة الأولى ستحصل على أجور أكبر من الفئة الثانية، إلا أن هذه مسألة ثانوية يمكن تجاوزها من خلال روح التضامن، وهناك عدة تجارب سابقة في الموضوع).
أما الضمانات فيجب أن تكون مكتوبة وموقّعة، ليس بين الحكومة والأساتذة فحسب، لأن هؤلاء لا يتوفرون على الشخصية المعنوية، بل بين الحكومة والهيئات النقابية والمدنية والسياسية، وتوقيع جميع الأمناء العامين للأحزاب بدون استثناء على بروتوكول يتضمن بنود الحلّ. كما يمكن الاعلان عن المباراة منذ الآن، وهذه تبقى أقوى الضمانات.
أجدّد القول، بأن هذا يبقى مجرد مقترح، ومن الأفضل انتظار موقف الحكومة، حتى يتم تأسيس الموقف منه، بدل التيه في التفاصيل. كما أظن ـ حسب ما أخبرني به العديد من أعضاء التنسيقية ـ بأنه مستمرون في مسيرتهم النضالية، إلى حيت تحقيق مطالبهم، بل إن العديد من المتدربين الذي كان قد دبّ الوهن في نفوسهم، عادوا لمساندة زملائهم والوقوف إلى جانبهمن بدل تركهم يواجهون المصير وحدهم، على حد تعبير بعض أعضاء التنسيقية.

أتمنى ان يُحلّ المشكل في أقرب فرصة، لأنه طال أكثر مما ينبغي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.