وقفة احتجاجية أمام إذاعة ميدي1 لالغاء مصطلح “المغرب العربي” من التداول في الاعلام.

أنوال برس

أقدم مجموعة من النشطاء الأمازيغ على انشاء صفحة فايسبوكية لشن حملة من أجل إلغاء مصطلح “المغرب العربي” من وسائل الإعلام العمومية والخاصة، السمعية والبصرية، الورقية و الإلكترونية ،المغربية والاجنبية المعتمدة في المغرب. الصفحة حملت اسم جميعا من أجل الغاء مصطلح المغرب العربي من وسائل الإعلام” وكان قد سبق لنشطائها أن نظموا حملة حُدّد لها سقف زمني لمدة 15 يوما؛ أقدموا خلالها على جملة من المبادرات من بينها توقيع استمارة تطالب وزارة الاتصال بإلغاء هذا المصطلح من التداول في الاعلام العمومي لما يحمله من نبرة عنصرية، يجعل من أرض شمال افريقيا أرضاً عربية، مما يعاكس الواقع ويفرض نوعاً من القسر في الانتماء، في حين أن العديد من المؤسسات والهيئات السياسية والحقوقية ألغت هذا المصطلح من أديباتها معوّضة إياه بالمغرب الكبير. ويُذكر أن دستور 2011 كان اعتبر اللغة الامازيغية لغة رسمية، غير أن البطء الذي يسير به عمل الحكومة الغارق تحالفها في أزمات دورية، جعل ترسيم الامازيغية مجرد حبر على ورق تعوزه الكثير من القوانين التنظيمية التي بإمكانها أن تنزّل هذا الترسيم على أرض الواقع.
الحملة التي ينسق مبادراتها “تنسيقية الدفاع عن الأمازيغية في الإعلام” التي لها امتدادات في عدد من مدن ومناطق المغرب، قرّرت أيضاً تنفيذ وقفة احتجاجية يوم غدٍ الاثنين 17 يونيو أمام مقر اذاعة ميدي1 بمدينة طنجة، وفي هذا الصدد صرحت ل”أنوال برس” فاطمة مختاري؛ الناشطة في التنسيقية المحلية بمدينة طنجة بأن اللجنة قد “حددت 17 يونيو 2013 يوما لتنفيذ شكل نضالي احتجاجي أمام مقر إذاعة ميدي1 كحلقة أولى في مسلسل البرنامج النضالي التصعيدي الذي سطرته اللجنة حتى تلقى الحملة الاستجابة التامة” .

وبحسب مصادر أخرى (حتى من داخل الحركة الامازيغية) فإن هذه الحملة مجرّد فقاعة أملتها ،ربما، حيثيات سياسية لا غير، وأن النضال من أجل الاعتراف الحقيقي بالأمازيغية لغة وثقافة لا يتم وفق هكذا حملات، وأن هذه الحملة تخدم صراعات سياسية أكبر في سياق سياسة الشدّ والجذب التي تعرفها وزارة الاتصال  والمديريات التابعة لها. غير أن الناشطة فاطمة مختاري تردّ على هذه المزاعم بتأكيدها أن الغاء مصطلح “المغرب العربي” من الاعلام هو مجرّد هدف مستعجل وآني أما الاهداف الاستراتيجية للتنسيقية فلا تنحصر في هذا المطلب فقط بل يروم “مساءلة للسياسات العمومية للدولة حول مكانة الأمازيغية، لغة ومضمونا، في مجال الإعلام، والدعوة لتعزيز حضورها المشرف والوازن كهدف أكبر، واحقاقا لدولة القانون والمساواة في الحقوق والواجبات واعترافا بالتعدد الثقافي واللغوي بما تشكله من تنوع وغنى حضاري”.
مضيفة أن “الحملة تسهر عليها لجنة مؤلفة من مجموعة من نشطاء الحركة الأمازيغية المؤمنين بضرورة احترام الدولة لحقوق مواطنيها وإحقاق مبدأ المساواة والديمقراطية ، والمستقل عن جميع الإطارات تحت إسم : “تنسيقية الدفاع عن الأمازيغية في الإعلام” ، وقد لقيت تجاوبا كبيرا من المواطنين داخل وخارج الوطن وكذلك من مواطنين من بلدان شمال افريقيا (ثمازغا) المختلفة ، كما لقيت تفاعلا كبيرا من قبل نشطاء الحركة الأمازيغية وبعض الفعاليات الديمقراطية والحقوقية المؤمنة بضرورة تعويض عبارة “المغرب العربي” بعبارة ديمقراطية تنسجم مع الواقع وتحترم خصوصيات الشعب المغربي وشعوب شمال افريقيا بصفة عامة”

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.