وزير العدل يقر بمشاكل مهنة التوثيق في ملتقى موثقي حوض المتوسط بطنجة

عاشت مدينة طنجة يومي الخميس 26والجمعة 27 مارس 2015، أجواء الدورة الخامسة لملتقى موثقي حوض البحر الأبيض المتوسط، بقاعة الندوات التابعة لفندق رويال توليب، و المنظم تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس.
عرفت الجلسة الافتتاحية للملتقى التي خيمت عليها أجواء وفاة عبد الرحيم الشهبي العلوي رئيس غرفة بمحكمة النقض، كلمة ترحيبية للأستاذ محمد الكواكبي بصفته رئيس المجلس الجهوي لموثقي الشمال، عبر من خلالها استعداد موثقي الشمال لاستقبال زملائهم بدول حوض البحر الأبيض المتوسط بمدينة طنجة، المرتبطة مع وفود الدول المشاركة بروابط تاريخية وحضارية وجغرافية، مدينة البوغاز المتميزة بانفتاحها على البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي من جهة، وبين أوروبا وإفريقيا من جهة ثانية، مما يجعلها مكانا لتلاقح الحضارات والثقافات، بفعل المكانة الإستراتيجية، دون إغفالها الاهتمام بالإنسان والمآثر التاريخية للبيزنطيين والمرابطين، فضلا عن دورها الدبلوماسي.
وأضاف الكواكبي بكون مهنة التوثيق تتواجد في سلم تصاعدي بفعل تطور المغرب السريع، لتأخذ المكانة المطلوبة منها تعاقديا وقانونيا، ومن شان المنتدى منح قيمة مضافة في مجال التوثيق، عبر النقاش الهادف والمتنور بين المشاركين في الملتقى.
كما تناول الكلمة جون بول دوكوس المنسق العام للملتقى سلط الضوء على المحطات التاريخية لتنظيم الملتقيات السالفة، منذ سنة 2006 الى عام 2015، باستعراضه للهدف المحوري المتضمن لجل الدورات.
من جانبه أفاد مصطفى فارس الرئيس الأول لمحكمة النقض بان مدينة طنجة الممتدة في عمق التاريخ الاسلامي، والمغربي، عبر دستور متقدم بمضامين حقوقية وانسانية مكنها من لعب الروافد المكون المغربي المتميز بدولة المؤسسات والحرية بسلطة قضائية ملزمة بالقانون للأفراد والجماعات، مواطنين واجانب على حد سواء، بالتفاعل البناء مع جل مكونات العدل، ليفرض كل ذلك التعامل مع بلدان البحر المتوسط وفق مقاربة تشاركيه وما الملتقى إلا نموذج لذلك.
أما أحمد التهامي الوزاني رئيس الهيئة الوطنية لموثقين، فاعتبر الفضل في الدينامية التي يعرفها القطاع في الفترة الأخيرة راجعة بالأساس الى توفير الشروط الموضوعية من قبل وزارة العدل، ومحكمة النقض، وللخزينة العامة للملكة،بإعطاء العقد التوثيقي مكانته المركزية للتعاقد والإثبات.
من جهته أفاد دانييل بوراك رئيس الاتحاد الدولي للتوثيق بتوحيد جهود الموثقين واستثمار مقومات القرب الجغرافي، والتلاقي الحضاري، كضرورة حتمية للعوائق المعترضة لمهنة التوثيق.
أعقبه بعد ذلك الافتتاح الرسمي للملتقى الخامس من طرف وزير العدل والحريات مصطفى الرميد، موضحا بكون جل الفرقاء المغاربة والدوليين يقتسمون هم الارتقاء بمهنة التوثيق، لتحقيق الأمن القضائي، فعقد جيد يعني نزاعات قليلة، وفي حالة وقوع النزاع يكون أيسر، مفيدا بالمشاورات الحاصلة بين وزارة العدل وهيئة الموثقين المغاربة، بغية إصدار مراسيم قوانين متعلقة بضمانة الموثق وتحديد اتعابه، مقرا بوجود مشاكل في المرحلة الحالية في قطاع التوثيق، باعتبار العصر الراهن لإعادة التقييم والاستنتاج .
مختتما مداخلته بتوجيه النصح للمتخرجين الجدد فوج دجنبر 2014،لكسب ثقة الناس بسيرة محمودة، وعفة مألوفة، بتقديم المصالح المهنية على الشخصية، نظرا لأن المؤمن رغم استقامته يحتاج لمن يذكره حسب تعبير وزير العدل والحريات مصطفى الرميد.
وضم البرنامج ايضا ورشات ولقاءات انصبت في مجملها حول مهنة التوثيق وسبل الارتقاء بها، لتساير التطور المعرفي والتكنولوجي المعاش في الدول المشاركة في الملتقى وعددها 22 دولة من حوض البحر الأبيض المتوسط.
11096908_506705299468115_1136950538_n

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.