وزارة الداخلية تهدد الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بسحب صفة المنفعة العامة

تجاوز شد الحبل بين وزارة الداخلية و الجمعية المغربية لحقوق الإنسان حدود الاتهامات وحرمانها من قاعات عمومية، فقد أقدمت ولاية الرباط على توجيه “إعذار” شديد اللهجة للجمعية، تهددها فيه بسحب صفة المنفعة العامة عنها، حيث تتهم السلطات الجمعية في رسالتها الموجهة اليها “المس بالوحدة الترابية للمملكة ومصالح ومؤسسات الدولة، واستهداف زعزعة النظام العام”.

الجمعية المغربية لحقوق الإنسان في بلاغ صادر عن المكتب المركزي ردت  فيه على وزراة الداخلية حيث نفت المزاعم الواهمة والادعاءات الواهية لوزارة الداخلية والتي إعتبرت الجمعية غايتها المس بها ، وحملها على تغيير رسالتها والانخراط في مسلسل إجماع حقوقي مزعوم.

واعتبر البلاغ الرد على الرسالة الإعذارية من قبل السلطات” ما هو إلا ذريعة لإضفاء الشرعية على قرارات تعسفية وعبثية باتت تفرض ضدا على أحكام القانون وسيادته”.
وأكد البلاغ على أن “ما ترصده الجمعية وغيرها من المنظمات الحقوقية والمدنية من إنتهاكات لحقوق المواطنين والمواطنات، وما تعبر عنه من مطالب وتوصيات، هو من صميم مهامها” وحري بالدولة يقول البلاغ “أن تتعامل معه بجدية ومسؤولية بدل الاستكانة إلى سلطة الاتهام وتكميم الأفواه”.
كما يعتبر البلاع أن الأحرى بالمساءلة ليست الحركة الحقوقية عما تعرفه البلاد من احتقانات اجتماعية، وأزمات هيكلية، وانتكاسات قطاعية وفروقات مجالية، و”إنما هي السياسات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية المعتمدة حتى اليوم، والتي أخفقت في القضاء على الفقر والأمية، وعمقت الإقصاء والهشاشة والاستبعاد، ومكنت للفساد والإفساد”.

وكانت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان قد عبرت عن موقفها بمقطاعة المنتدى العالمي لحقوق الإنسان الذي إحتضنته مراكش ؛ ونددت بوقفات إحتجاجية بالمنتدى قابلته السلطة بالتضييق على الجمعية وعلى أنشطتها  ؛ كان أخرها منع ندوة لخديجة الرياضي الرئيسة السابقة للجمعية ؛والحاصلة على جائزة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان رفقة محمد الزهاري بطنجة.

الجمعية المغربية لحقوق الإنسان كانت قد تحصلت على صفة المنفعة  العامة إبان حكومة التناوب التوافقي بقيادة عبد الرحمان اليوسفي الذي قرر منح صفة المنفعة العامة طبقا للقانون لكل من المنظمة المغربية  لحقوق الإنسان والجمعية المغربية لحقوق الإنسان ؛ دعما للمسار الحقوقي الذي عرفه المغرب بعد هيئة الإنصاف والمصالحة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.