وجهة نظر : محمد المساوي يكتب ..”الوجه الآخر” لملف جريدة المساء حول محمد بن عبد الكريم الخطابي

نشرت جريدة المساء ما أسمته ملفاً خاصاً حول الزعيم محمد ابن عبد الكريم الخطابي، الملف في مجمله ينحو نحو تغيير النظرة “النمطية” التي كرّستها صورة الزعيم محمد بن عبد الكريم في أذهان الناس، ولذلك عنونت الملف ب “الوجه الآخر”..

في الحقيقة وضع أي شخصية كيفما كانت تحت مبضع التشريح والبحث في تاريخها، بالنسبة إليّ، أمر محمود ومطلوب، حتى لا يظلّ التاريخ أسير النظرة الأحادية التي تمارس عليه نوعاً من الحجر والوصاية، لكن ولكن أن يكون المحرّك لهذا التقليب التاريخي هو البحث عن الحقيقة أو بالأحرى البحث عن الحقائق لا العمل على طمسها؟ وأن يكون المنطلق هم معرفي بالأساس لا هم ايديولوجي أو تحقيقاً لغرض ترتضيه نفس أيوب، وإلاّ سنكون حينها بإزاء تصفية حقائق التاريخ من أجل خدمة أجندة سياسوية ضيقة، فأين يمكن أن ندرج ملف المساء؟

عندما شرعتُ في قراءة ملف المساء راقني ما ورد في المقدمة التي دبجها معدو الملف، لكن سرعان ما بدأت منطلقات هذه المقدمة تتلاشى رويدا رويداً ليستحيل الخيط الناظم للملف واحد ووحيد..

لستُ مؤرخاً ولا تخصص لي في مجال التاريخ، لذلك لستُ مؤهلاً لنقاش معطيات الملف تاريخياً وبشكل دقيق، لكن بمكنتي أن أناقش الملف سياسياً وأن أبدي حوله بعض الملاحظات التي سأبنيها على ما رشح من الملف من معطيات، وحاجتنا الى نقاش الملف سياسياً مردّه حسب اعتقادي إلى أن الخلفية المتحكمة في انجازه ليست ابداً خلفية معرفية/صحافية، تسكنها الرغبة في النفاذ إلى التفاصيل كما أُعلن في المقدمة، بل كانت تجكمها رهانات سياسية تطفو واضحة جليّة بمجرد الانتهاء من قراءة الملف، إذ بمجرّد الانتهاء من قراءة الملف ستترسخ لديك فكرة واحدة وهي أن ابن عبد الكريم الخطابي كان مجرّد عميل ومرتزق لم يتبن فكرة مواجهة الاستعمار إلاّ حينما فُرضت عليه فرضاً، هذه هي الصورة الكلية، اذا ما استعرنا هذا المفهوم من النقد الأدبي، التي يخرج منها قارئ الملف، لكن هل كان حقاً ابن عبد الكريم كما قدمه لنا ملف المساء، ان كان الجواب البدهي لا، فلماذا سعى ملف المساء إلى ترسيخ هذه الصورة في أذهان قرائها؟

قبل الاقدام على محاولة الاجابة عن هذا السؤال لابد من التذكير بنقطة غاية في الأهمية لا يجب أن نغفلها في تعاطينا مع المنتوج الاعلامي، خصوصاً حينما يكون على هذا المستوى من الحساسية، الاعلام غدا اليوم (خاصة المؤسسات الاعلامية الكبرى) أداة في يد من يملك المال والسلطة ويتحكم في الاقتصاد، ومن السذاجة بمكان الاعتقاد بوجود رهانات “صحافية” بمعزل عن سلطة المال، وتكرّست هذه الفكرة أكثر منذ الطفرة المعلوماتية الأخيرة، هي فكرة كانت منذ نهاية الحرب العالمية الثانية لكنها طغت بشكل واضح منذ نهاية التسعينيات من القرن الماضي، ولم يعد وصف “المتلاعبون بالعقول” كما تحدث عنه هربرت شيللر قادراً على وصف بدقة هذا الدور الذي أضحى يقوم به الاعلام آنيا، ربما أمكننا الحديث عن دوره حتى في صناعة الأحداث والتحكم فيها من بدئها إلى منتهاها، الخلاصة أنه أضحى للإعلام دور خطير جداً، وهذا الدور تعيها جيداً سلطة المال والسياسة وتسعى جاهدة إلى الاستفادة منه والتحكم فيه. هل خرجنا قليلاً عن الموضوع؟ لا، فلنحتفظ بهذه الفكرة ولنعد إلى موضوع مقالنا.

إن موضوع ملف المساء متمركز في هيكله على كتابٍ للمؤرخ المغربي عبد الكريم الفيلالي، إذن الوثيقة الأساس هي ما تضمنه كتاب هذا المؤرخ ثم بعد ذلك يتم أحياناً دعم المعطى بمصادر أخرى، لكن من يكون هذا العبد الكريم الفيلالي؟ المعلومات المتوفرة حول هذا الشخص تقول أنه أحد أبناء القصر الذين تربوا في أحضانه وكان يحظى برعاية وعطف خاصين من محمد الخامس، لكن وفاة هذا الأخير المفاجئة كانت قاسية على نفسية الفيلالي، لأنه فقد في محمد الخامس الحضن الدافئ الذي يمنح له ما يشاء، بعد وفاة محمد الخامس وتولي الحسن الثاني السلطة سيتراجع دور الفيلالي وحظوته داخل القصر، رغم أن الحسن الثاني احتفظ به مستشاراً إلاّ أنه فقد تلك الوضعية الاعتبارية التي كانت له، وهذا معروف داخل محيط القصر الملكي، فمثلا، جلّ رجال الحسن الثاني فقدوا حظوتهم في ظل حكم محمد السادس وظهر رجال اخرون، نتذكر البصري كم كان ناقما على رجال العهد الجديد، ناقما لخوفه من أن هؤلاء ليست لهم الكفاءة اللازمة للحفاظ على الملكية العلوية (كما كان يردّد البصري)، وناقم لأنه تم إبعاده عن مراكز القرار، كذلك كان شأن عبد الكريم الفيلالي، وظل هذا الحزن في صدره لم يستطع أن يبوح به في عهد الحسن الثاني، ولم يفرج عن بوحه إلاً سنوات بعد وفاته وتولي ابنه السلطة، فطالب الفيلالي بفتح تحقيق في وفاة محمد الخامس؟

على أي إن ايراد هذا المعطى هو لغرض تبيان درجة العلاقة الحميمية التي كانت تجمع الفيلالي بالأسرة العلوية الحاكمة وخاصة بالملك محمد الخامس الذي كان قد كلّفه بمهمة التوثيق في القصر، وهو الذي صرّح ذات مرة في أواخر حياته: ” لولا محمد الخامس لما تحرّر المغرب ولما تحرّرت الجزائر أيضاً، فبسببه تحرّرت الجزائر”؟؟؟

 إذا استثمرنا هذا المعطى سنجد أن ما كان يُعوز محمد الخامس والعائلة العلوية في حقبة الاستعمار بالمغرب أنها كانت منبطحة أشد الانبطاح أمام المستعمر، فهناك من ظل يلعب في القصر بقطارات كهربائية وسلم مفاتيح المغرب للفرنسيين، وهناك من ذهب إلى فرنسا للاحتفال بانتصاره على المقاومة، وهناك من أطلقها جهاراً نهاراً ضد المقاومين، ألم يقل يوسف العلوي (والد محمد الخامس) كما يذكر جيل بيرو في كتابه “صديقنا الملك”، للفرنسين ” أريحونا من هذا المتمرّد” (يقصد ابن عبد الكريم الخطابي)، وأكثر من ذلك فإن عقدة الاسرة العلوية من الحقبة الاستعمارية هي أنها لم تبد يوما ولو بصيصاً من المقاومة أو رفض هذه السياسة الاستعمارية، بل كان مقاومو الجبال والأرياف هم من وقفوا في وجهه، لذلك شاعت تلك الأوصاف من قبيل: بطل التحرير، قائد ثورة الملك والشعب…كنوع من التصعيد Sublimation لغوياً (التصعيد هنا بمعناه النفسي)، ما دام أنه لم يكن محرراً ولا حتى مدافعاً عن نهج المقاومة، فليكن كذلك في اللغة لتمارس سلطتها على وجدان الناس، ولتكتمل السلطة أكثر، فلترتفع صورته إلى القمر لتصدق عليه أوصاف التصعيد لغوياً…

إذن، للوقوف على مدى صدق ما كتبه الفيلالي لابد من وضع كلامه في هذا السياق، وإلاَّ سنسقط في شَرك تأليه التاريخ الرسمي كما يُراد لنا عادة أن نفعل.

وكما رأينا فمن الطبيعي أن يكون مدار علم وعمل الفيلالي حول فكرة محورية مفادها اثبات أصالة ووطنية الأسرة الملكية العلوية، وبالتخصيص وطنية ومقاومة الملك محمد الخامس ووالده مولاي يوسف، وهذه الفكرة تقود إلى توظيف حجة معروفة تتوسل بها بعض الخطابات للتأسيس لحجيتها، الحجة المقصودة هي ما يسمى بحجة المماثلة، أي لتُبرر عملاً قُمتَ به أو قام به من تحاجج ذوداً عنه، تقوم باستحضار الآخر الذي قام بنفس الفعل، وتصبح النتيجة أنا لا أشاء وأنت لا تشاء، كلنا في البحر ماء (مع الاعتذار لدرويش على هذا التصرف غير الفج في مقطع قصيدته). إن حجة المماثلة يكاد يكون روحها مقدوداً من سيكولوجية الثعلب الذي فقد ذيله، الذي يكون هاجسه الأوحد هو إفقاد باقي الثعالب أذيالها حتى تصبح كلها سواء، كالماء في البحر…

إن تعويم الحقائق كان هو المحرك المحوري لملف المساء، فبعد قراءته يمكن للقارئ أن يستحضر بسهولة هذه المقارنات: مولاي يوسف الذي احتفل بانتصار القوات الفرنسية على المقاومة خلال حفلٍ أقيم بباريس في ماي 1927 يوازيه تنويه محمد ابن عبد الكريم الخطابي بقضاء الاستعمار الاسباني على مقاومة الشريف محمد أمزيان. تعامل الاسرة الملكية عبر تاريخها مع الأجنبي يوازيه تعامل ابن عبد الكريم الخطابي مع الألمان والاسبان … وهلم جرّاً.

 إن هدف التعويم هو النفاذ الى فكرة رئيسة، هي بالنسبة إليّ بمثابة “فاكهة” الملف، على القارئ أن يتوقف عند هذه الفاكهة المسمومة جيّدا: “ابن عبد الكريم الخطابي يستعمل أسلحة كيماوية في حربه مع الاسبان”، هكذا جاءت احدى العناوين الرئيسة للملف، وخُتم هذا العنوان بهذه النتيجة:” لقد ساهمت قوات الخطابي دون شك –بحسب الرواية- في تلويث الفرشة المائية وتراب المنطقة بتلك المواد الكيماوية المستخرجة من قذائف القصف الجوي، ولم يكن يخطر ببالهم –آنذاك- أن تلك المواد السامة يلزمها مئات السنين كي تتحلل داخل الطبيعة…”(عن ملف جريدة المساء)

أرأيتم حتى ابن عبد الكريم ساهم في تلويث الفرشة المائية؟؟ ولا يتحمّل مسؤوليتها فقط الاستعمار الفرنسي والاسباني والالماني والسلطان العلوي مولاي يوسف…

قبل أيام نُظمت ندوة دولية بمدينة طنجة حول الغازات السامة في الريف، واللافت أن قبل بداية الندوة تناول الياس العماري كلمة مقتضبة بصفته رئيس الجهة المنظمة؛ “مؤسسة تويزا” قال فيها أن تبنيه في مرحلة ما لملف الغازات السامة كان بهدف احراج النظام لأنه كان معارضاً للنظام وكان يبحث عن كل الأوراق الممكنة لإحراجه، بمعنى لم يكن تعاطيه مع ملف الغازات السامة من منطلق مبدئي بل كان فقط يشهره كيافطة في وجه النظام نكاية به وإيغالاً في احراجه، لكن الآن لم يعد الأمر كذلك يقول الياس العماري، لقد ابتعدت عن الملف وتركته في يد العلماء والباحثين ليبحثوا فيه.

إن تصريح العماري إذا قرأناه في السياق العام، خاصة بعد ما أثير ملف الغازات السامة وعلاقته المفترضة بارتفاع نسب الاصابة بمرض السرطان في الريف بعد استشهاد الطفلة “فاطمة أزهريو”، سنجد أنه مكمل للفكرة التي أراد أن يصل إليه ملف المساء، ليس ثمة من أحدِ منزه وغير متورط في استعمال الغازات السامة في الريف، النتيجة علينا أن نتريّث ونترك الباحثين والعلماء بعيدا عن التوظيف السياسي للملف… لكن الواقع يقول أن الدولة هي من ترفض وتمنع البحث في الموضوع بشكل علمي، فمن يمنع اجراء بحوث ميدانية لتأكيد نظرية العلاقة بين المرض والغازات السامة؟ أليست هي وزارة الصحة التي ترفض كل طلبات اجراء بحث علمي في الموضوع؟ من يرفض مطالبة الدولة الاسبانية بفتح الموضوع وتقديم الاعتذار كما تم فعله في أكثر من تجربة ومنطقة؟ من له المصلحة في ابعاد الملف عن تناول علمي وجدي؟؟؟

حقيقة، إن الحديث عن هذا الموضوع حديث ذو شجون، قد يكون الزملاء في جريدة المساء ما قصدوا هذا أبداً، فقط كانوا يبحثون عن الحقيقة، صحيح يمكن مع قليل من السذاجة أن نصدق ذلك، لكن ابداً لا يمكن تنزيه المؤسسة الاعلامية من انخراطها عن وعي في خدمة أجندة معينة، وإلاّ هل يمكن للجريدة أن تفتح ملفاً في نفس الموضوع، ملفاً حول التكالبات التي عانت منها مقاومة محمد ابن عبد الكريم الخطابي، تكالبات الاسرة الملكية ووجهاء المدن وعملاء الاستعمار من يمسكون الآن بمفاصل الاقتصاد والسياسة في هذا الوطن…

لن أقول “إني أتهم” بل فقط سأقول إني أنتظر…

حاشية:

ننتظر أن تستعر في الأيام والشهور والأعوام القادمة مثل هذه الخطابات التعويمية المقدودة من “سيكولوجية الثعلب الذي فقد ذيله” لن يكون ، في نظري، ملف المساء الأول ولا الأخير، ستأتي ملفات أخرى ربما من مؤسسات إعلامية أخرى ومن شخصيات ثقافية وسياسية أيضاً، كلّها ستصبُ في بوثقة شيطة كلّ ما هو مشرق في تاريخ هذا الشعب والوطن، وعلى رأسها تجربة محمد ابن عبد الكريم الخطابي.

3 تعليقات
  1. عادل خزرون يقول

    وجهة نظر صائبة وجهد مشكور عليه

  2. عبد العزيز السعود يقول

    اطلعت من خلال صحيفة أنوال الالكترونية على مقالة للسيد محمد المساوي في رده على ما أوردته يومية المساء حول الزعيم محمد بن عبد الكريم الخطابي، بزعم السعي لإزالة تلك النظرة النمطية التي تحيط بالزعيم المذكور. و لقد كان رد المساوي كما صرح به نفسه لا ينطلق من موضوع التاريخ خلفية لما كتبه و لا مرجعية له، و كل ما أملاه عليه الاعتبار السياسي و الظرفي للمقالة.و حتى المصدر الذي اعتمده صاحب المقالة في المساء هو المدعو الفيلالي الذي كان قد طلع علينا منذ سنة و نيف من خلال أسبوعية الأسبوع الصحفي بادعاء ـاليف كتاب شامل عن تاريخ المغرب في أجزاء كثيرة، و روى في الصحيفة المذكورة حكايات كثيرة حسبما انتقته تلك الأسبوعية، فهو ليس مؤرخا و لا كاتبا معروفا يطمأن إليه و كل ما قاله يبقى هو الشهيد عليه وحده. و أما مسألة رمي زعيم حرب التحرير الريفية بما نسب إليه فليس بالأمر الجديد إذ ان جل زعماء المقاومة في شمال المغرب لمزوا بأوصاف التخاذل و الخيانة بقصد التقليل من حقيقة أدوارهم التاريخية الوطنيةو تبخيسها. بيد أن الوثائق المتوفرة حاليا تبرز كثيرا من الحقائق المغمورة.
    و الحقيقة التي لا يدركها الكثيرون هي أن تاريخ المغرب الحديث و المعاصر مليءبالمفارقات العجيبة، فيجب أن لا ننسى أن البلاد تعرضت لتكالب الاستعمار الأوربي منذ القرن التاسع عشر، و تعرضت لضغوطات اقتصادية و عسكرية، و توزيع مناطق النفوذ بين القوى الاستعمارية و الاتفاقات بينهماالتي آلت بالبلاد إلى الوقوع فيما اصطلح عليه بالحماية. و قبل هذا و ذاك كانت منطقة الريف بشمال المغرب بمثابة صمام الأمان نظرا لقربها و مجاورتها للاستعمار الفرنسي شرقاو وجدود الإسبان في مليليةو الكرت و سبتة ثم حلول المؤسسة المالية الألمانية بنية الاستغلال الاقتصادي. فكان من الطبيعي أن يحدث الاحتكاك و تبرز المقاومة أحيانا و يقع التواطؤ و الخضوع أطواراكل بحسب الظروف السياسية و السوسيواقتصادية. و كذلك شأن المخزن المغربي، فلا يمكن نعته بالمتخاذل و المتواطئ مع ألجنبي من دون القيام بدراسة تاريخية تحليلية للمرحلة المعنية بعيدا عن أفكار مسبقة.
    فما احوجنا اليوم إلى إعادة كتابة تاريخ المغرب بعيدا عن الذاتية المفرطة و النظرة الضيقة و المتحيزة للأشياء. فهناك معلومات كثيرة لا زالت لم تنشر عن حركة المقاومة في الشمال و عن أبطالهاو لا عن مواقف المخزن منها و من الألحداث السياسية التي غيرت مجرى تاريخ البلاد. و سوف نرى أن المواقف كثيرا ما تبدلت بحسب الظرفية العامة و بحسب مواطن القوة و الضعف، و أيضا لغياب إديولوجية و اضحة المعالم و نقص التأطير و ندرة الامكانات. إن بحوزتنا اشياء إن بدت لا شك أنها ستغير مفاهيم البعض إذا ما أسيءوضعها في إطارها الزماني و المكاني. إن المغرب في حاجة ماسة إلى تأسيس أكاديمة للتاريخ كشأن الدول المتقدمة التي استفادت من تاريخها. فلم لا تكون لدينا أكاديمية للتاريخ يضطلع بها متخصصون أكفاء.

  3. abdelkarim يقول

    merci frer

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.