وجهة نظر.. حول مقتل احد إخواننا الأفارقة بحي بوخالف في طنجة

بعيدا عن نار العنصرية المقيتة التي تنفخ فيها بعض الأبواق ربما لغرض في نفسها،أو في نفس يعقوب، أعتقد جازما أنه ليست لدينا عنصرية منظمة تجاه اخواننا الافارقة مثلما يحدث في أوربا مثلا بتأطير من بعض الاحزاب اليمينية وبعض الحركات الفاشية سواء تجاه المغاربيين أوالأفارقة أو الاجنبي عموماً. إذ أنه في كثير من الاحيان تكون ثمة جرائم جنائية لا علاقة لها بالعنصرية لكن يتم التهويل من أمرها كثيرا….
بالعكس أجزم أن الشعب المغربي متسامح جدا وبعيد عن العنصرية تجاه الأجانب، فمثلا وهذه وقائع وقفت عليها أكثر من مرّة، حدث كثيرا أن نجد متسولين مغاربة وأفارقة قرب المساجد أو الاسواق الشعبية أو… والجميل أن أغلب من يريدون مد يد المساعدة لهؤلاء المتسوليين يعطون الأولوية للأفارقة على اعتبار أنهم مهاجرين بعيدين عن أهلهم وديارهم…
فقط قبل يومين كنت مع أحد أصدقائي في سيارته بطنجة، أمام احدى اشارات المرور (الفوروج) اقتربت من السيارة سيدة مغربية تتسول، لم يعيرها صديقي أي اهتمام، ثم مضت الى حال سبيلها، جاء بعدها أحد الأفارقة لنفس الغرض، وبمجرد ما مدّ يده إلينا، أخرج صديقي ورقة نقدية ونفحه، ثم قال لي ” الصدقة بعدا دوز فهاد مون أمي MON AMI لي جا من بلاد بعيدة مسكين”…
حتى أن التسمية الشائعة للأفارقة بطنجة بين أهلها هي “MON AMI “، وهذا قمّة التسامح..
أما ما يحدث في منطقة بوخالف في طنجة فليس مردّه إلى عنصرية المغاربة بل عوامل شتى ساهمت وتساهم في مثل تلك السلوكيات المشينة، وفي تقديري أن السلطات تتحمل المسؤولية في ذلك، وربما هناك توجه لإذكاء نار العنصرية وبل لخلقها، فمثلا عندما يكون مواطن مغربي أقصى ما يملك أنه اشترى شقة في مجموعة الضحى أملا في جمع بعض الدريهمات لتكوين اسرته فيتفاجأ أن منزله تم اقتحامه من طرف بعض الافارقة الذين لم يجدوا مأوى، وبعد ذلك يقدم شكايته إلى السلطات، فيواجهونه بالتماطل ويقولون له “سير من بعد أورجع” فيظلّ المسكين معلقا بين تسويفات السلطات، وبين منزله الوحيد المحتل، ماذا سيكون ردّ فعل هذا المواطن؟ لكم أن تكملوا السيناريو…
وفي المقابل لو حدث أن استولى أحد المغاربة على منزل هذا المواطن لكان تحركت السلطات في نفس اليوم الذي قدم فيه شكايته، من المسؤول إذن؟ أليس من واجب الدولة أن توفر مسكنا لاخواننا المهاجرين الافارقة؟ أليس بمثل هذه الممارسات التي تقدم عليها السلطات ألا تدفع دفعا إلى أعمال عنصرية…
لسنا أبداً شعب العنصرية، بل نحن أهل التسامح ولا جريرة لنا فيما فعله ويفعله السفهاء منّا….

تعليق 1
  1. mohamed يقول

    أن يصل مواطن مغربي بذبح مهاجر من الوريد إلى الوريد هذه قمة العنصرية والهمجية. حضرت جزءا من مسيرة الأفارقة وكم تعجبت لهمجية وعنصرية البعض

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.