وثائق باناما..الرميد يسيء الى منصبه كوزير للعدل بتصريح غريب

في تصريح غريب لموقع لكم2 قال وزير العدل مصطفى الرميد انه لا علم له بموضوع التسريبات؟؟ أي أن الموضوع الذي اصبح شغل الناس في كل فج وركن وزيرنا في العدل ليس له أي علم به ؟
عندما يُسأل وزير العدل عن موضوع تسريبات “وثائق باناما” ويجيب: “أنه لا علم له بالموضوع، و معرفته قليلة بالتشريعات المتعلقة بمساطر تنظيم الضرائب والتهرب عن تأديتها” فهذا ما يسمى بالضحك على الذقون وتمييع الموضوع. فهذا الذي سُئل ليس كأيها الناس، كي يجيب على سؤال مهم وخطير بتلك التفاهة والفجاجة الاقرب الى الانطباع منه الى لغة القانون، فالسؤال موجه الى وزير العدل الذي هو المسؤول عن وزارة تنطوي تحتها العديد من الاقسام والغرف المكلفة بكل ما يمت بصلة لموضوع العدالة والقضاء. أي يُفترض ان يجيب الرميد جواب الوزير لا جواب مصطفى ولد فلان…
اذا كان وزير العدل لا علم له بالموضوع فمن سيجيب المواطنين عن الاسئلة الحارقة المرتبطة بهذه التسريبات؟ أليست هذه قمة الاستهتار بالرأي العام، مرت يومان على التسريب ووزير العدل لا علم له بالموضوع بعد، في حين تداعيات التسريب في كل بلاد الدنيا ظهرت بعد الساعات الاولى لحدوثه؟

عادي جدا ان لا يكون السيد الوزير شخصيا على علم بالموضوع، لكنه ليس مقبولا بالمطلق ان تكون وزارته لا علم لها بذلك. الوزير عندما يُجيب على اشكالات تهم الوطن والدولة لا يُجيب انطلاقا من معرفته الشخصية، بل يُجيب انطلاقا من منصبه السياسي الذي يجعل منه مسؤول قطاع العدل، وذاك المنصب لا يسيّره لوحده حتى يبرر الامر بلا علم له في الموضوع، بل ثمة فريق عمل يشتغل معه يفترض أن يزوّده بكل المعطيات كلما استجد موضوع له علاقة ب”سلطة” السيد الوزير…
سبق لوزير العدل أن صرّح ابان فضيحة العفو الملكي عن البيدوفيل “دانيال كالفان” ان العفو فيه المصلحة العليا المشتركة بين البلدين، لكن ضغط الشاعر أجبر القصر الملكي على التدخل واصدار بلاغات في الموضوع. لذلك ربما هرب الوزير الى فضيحة “لا علم لي بالموضوع” ليتهرّب من السؤال الحقيق، أليس من واجب وزارة العدل ان تفتح تحقيقا عاجلا في الموضوع كما حدث في كل بلاد الدنيا؟ أم ان الوزير على درب رئيسه لا يستأسدون إلاّ على الضعفاء، اما العفو على مغتصبي الاطفال المغاربة وتهريب الاموال فليست ملفات ذات قيمة؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.