والد الزفزافي: مدير سجن عكاشة يُمارس السادية على ابني بطريقة لم تشهدها حتى سنوات الرصاص

محمد المساوي

في اتصال هاتفي من أحمد الزفزافي والد معتقل حراك الريف ناصر الزفزافي ب”أنوال بريس”، أفادنا أن ابنه ناصر يعاني مضايقات كبيرة وغير مفهومة من طرف مدير السجن، هذه المضايقات وصفها الزفزافي ب”الممارسات السادية” التي كانت سائدة في محاكم التفتيش.
وقال احمد الزفزافي أن ابنه يتعرّض لتعسفات جمة، اولا: لكونه ما زال رهين زنزانة انفرادية منذ 10 أشهر شبيهة بالمرحاض لارتفاع نسبة الرطوبة فيها، مما يأثر على صحته، كان اخرها نقله يوم امس من جلسة المحكمة الى المستشفى من أجل اجراء فحوصات عليه بسبب تبعات تواجده في هذه الزنزانة/المرحاض، كما أنه عند زيارته زوال اليوم أبلغه بأنه زار الطبيب صباح اليوم بسبب مضاعفات رطوبة وبرودة الزنزانة.
بالاضافة إلى هذا -يضيف الزفزافي- لجأت ادارة السجن إلى تقليص الوقت المخصص لابنه لمهاتفة عائلته، إذ كان يستفيد من 25 دقيقة في المكالمة من قبل، تم تقليصها الان الى 15 دقيقة فقط، وتم حصر الاتصال بوالدته لمرتين في الاسبوع فقط. من جهة أخرى يُحرم ناصر الزفزافي من الاستفادة من الماء الساخن كباقي السجناء، إذ تُمنح له أوقات محددة للاستفادة منه وليس بشكل دائم.

من بين المضايقات الأخرى التي ذكرها احمد الزفزافي في اتصاله، منعه خلال زيارة اليوم الاربعاء 21 فبراير من  ادخال كتاب لأحمد الدغرني حول حراك الريف لابنه، كان قد استقدمه معه لتمكينه من الاطلاع عليه، غير أن مدير سجن عكاشة منعه من ادخال هذا الكتاب، وعندما سأله الزفزافي عن سبب هذا المنع، كان جواب مدير السجن أن هناك تعليمات، ولم يشرح طبيعة هذه التعليمات، ولماذا هذه التعليمات تستهدف ناصر بشكل أكبر دون غيره؟
من جهة أخرى تساءل أحمد الزفزافي كيف يُحرم ابنه من حقه في تدوين ملاحظاته في جلسات المحاكمة، رغم أن المحكمة أجازت له أن يدوّن ملاحظاته كما باقي المعتقلين، ومكنتهم من الاقلام والاوراق، غير أن مدير السجن يتصرف وكأنه فوق القانون، إذ حرم ناصر من اوراق ملاحظاته وانتزعها منه؟
واستحضر الزفزافي ما ذكره المحامي زيان من أنه في سنوات الرصاص أدخل آلة الكتابة اليدوية للسرفاتي الى السجن، وكان يكتب بها بيانات ضدّ النظام تخرج الى الرأي العام، ويُدوّن بها مذكراته وملاحطاته ولم يُمنع من ذلك، في حين يُحرم ابنه ناصر من حقه في تسجيل ملاحظاته والاحتفاظ بها. وخلص الزفزافي إلى كون هذا المدير يبدو كما لو أنه جاء خصيصا للانتقام من ابنه ناصر والتعامل معه بممارسات سادية يبررها بكونها تعليمات، مما يجعلنا نشعر أن ابننا ناصر يتلقى معاملة لم يكن يتلقاها حتى أعتى المعتقلين المعارضين لنظام الحسن الثاني زمن سنوات الرصاص.

كما سجل والد ناصر قلقه وقلق عائلته من كونهم يشعرون أن ابنهم مستهدف، اذ حتى جلسات المحاكمة، الى حد الان، تبدو كما لو أنها مضبوطة على هدف واحد هو البحث عن سبل ومسالك ادانة ناصر؛ فأغلب الأسئلة التي يطرحها رئيس الجلسة وممثل النيابة العامة على جل المعتقلين، تتعلق بناصر: لماذا جمجمت صورة ناصر؟ ما سبب تواجدك في هذه الصورة مع ناصر؟ والعديد من الاسئلة المتمحورة أساسا حول علاقة المستجوب بناصر الزفزافي، كما أن العديد من المعتقلين كشفوا عن كونهم تعرضوا لظغوطات كثيرة اثناء تسجيل محاضر الاستماع من أجل تقديم افادات ضد ناصر ليتم اطلاق سراحهم، وهو ما يجعلنا نشعر -يقول الزفزافي- أن كل هذا الذي يجري، له هدف واحد هو ادانة ابننا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.