«واشنطن بوست»: طلاب الجامعات.. كيف أداروا معركتهم ضد الحكومة في فنزويلا

بدرع من الخشب الكرتوني في يده، وقناع غاز على وجهه، سار فيكتور أورتيجا في منتصف الطريق السريع، وعيناه تنظران إلى الخطوط الأمامية.

وقبل ذلك، كانت قوات الجيش والشرطة الفنزويليتان قد قامتا بإغلاق الشوارع، فيما كانت مركبة مدرعة كبيرة، تعرف باسم «الحيتان»، قد أحكمت الحصار العسكري، حيث انتشرت قوات مكافحة الشغب في الخلف. خلف أورتيجا، تباطأ الآلاف من المتظاهرين، في انتظار المحتوم. في أي دقيقة، قد يبدأ الشجار اليوم.

أورتيجا، على بعد خطوات من الخطوط الأمامية الآن، كان يفكر في والده، وهو عضو في قوات الأمن في البلاد. العديد من أفراد أسرته يعملون في وظائف لدى أجهزة الأمن في الحكومة الاشتراكية.

يذكر أن الطالب الجامعي البالغ من العمر 17 عامًا قد قفز إلى طليعة ما يعرف في فنزويلا باسم «المقاومة»، وهى مجموعات متجولة من الشبان والشابات الذين يملكون دروعًا وأسلحة، والذين نزلوا الى الشوارع لمواجهة الحكومة. وفى كل يوم تقريبًا خلال الشهرين الماضيين، اشتبكت هذه المجموعات مع الجنود والشرطة، مما أسفر عن مصرع ما لا يقل عن 63 شخصًا وإصابة أكثر من ألف شخص فى جميع أنحاء البلاد، غالبيتهم من المتظاهرين.

أظهرت استطلاعات الرأي أن 80% من الناس يريدون من الرئيس نيكولاس مادورو أن يقدم استقالته. ولكن خلال الشهرين الماضيين من المظاهرات في الشوارع، منذ محاولة مادورو حل الكونجرس وإعادة كتابة الدستور، كان طلاب الجامعات، في طليعة مظاهرات المعارضة.

تقرير نشرته صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية نقل عن أورتيجا قوله: «لقد انفصلت العديد من العائلات بفعل هذه السياسة». سرعان ما ستنفجر مدافع المياه على الخطوط الأمامية. وسيقوم المتظاهرون في خط المواجهة بإلقاء الحجارة وزجاجات المولوتوف، ويحمون أنفسهم من الجنود الذين يطلقون الرصاص المطاطي والرخام وشظايا الزجاج.

تقرير الصحيفة الأمريكية ذكر أن هذه المعارك المستمرة في الشوارع قد أضافت حالة ملحة جديدة لأزمة فنزويلا السياسية التي طال أمدها، مما أجبر الناس على تبني موقف يدعم سواء المتظاهرين أو الحكومة أو ترك الأمر برمته. حتى الآن، لم تتراجع الحكومة كما لم يتراجع المتظاهرون، وتتزايد احتمالات اندلاع المزيد من العنف خلال الصراع.

وقال التقرير إن صفوف المتظاهرين الفنزويليين تضم جميع الأعمار والطبقات الاجتماعية، وتظهر استطلاعات الرأي أن 80% من الناس يريدون من الرئيس نيكولاس مادورو أن يقدم استقالته. ولكن خلال الشهرين الماضيين من المظاهرات في الشوارع، منذ محاولة مادورو حل الكونجرس وإعادة كتابة الدستور، كان طلاب الجامعات، مثل أورتيجا، وغيرهم من الشباب في طليعة مظاهرات المعارضة.

المصدر: «ساسة بوست»

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.