هُما مع من ؟ حكيم بنشماش ورشيد الطالبي العلمي

هل كان من السهل وصول أبرز المعارضين لحزب العدالة والتنمية الذي يقود الحكومة إلى منصب رئاسة مجلسي النواب والمستشارين لولا إصرار جهات معينة ودعم هذا المرشح ضد ذاك؟

فإذا كان الطالبي العلمي شفع له موقعه في الأغلبية الحكومية للظفر بهذا المنصب و اختياره مرشحا وحيدا للأغلبية الحكومية بعد مشاورات حادة أحيانا ولمدة أسبوعين، وبذلك توحدت فرق الأغلبية لقطع الطريق على مرشح المعارضة الإستقلالي كريم غلاب فإن ما وقع في الغرفة الثانية باعتبارها قلعة للمعارضة يكشف عن امتعاض أنصار بنكيران من ترشيح البامي حكيم بنشماش لهذا المنصب الذي كان يفحم رئيس الحكومة بوابل من المداخلات الصاروخية أثناء جلسات المجلس وهو ما عبًر عنه رئيس الحكومة ذات يوما بصريح العبارة عندما قال لرئيس الجلسة بنشماش :”هنًوني منك” .

الطريق نحو رئاسة الغرفة الثانية لم يكن معبدا بالنسبة للمتنافسين قيوم وبنشماش وهما محسوبين على المعارضة (زعما) فيما امتنعت أحزاب الأغلبية تقديم أي مرشح، وبذلك توزعت أصوات المعارضة بين الإثنين، مستشارو البيجيدي صوتوا لصالح غريمهم السابق في انتخابات رئاسة مجلس النواب الإستقلالي عبد الصمد قيوح لقطع الطريق على المرشح البامي الذي تمكن من الظفر بالرئاسة بفارق صوت واحد وفقط.

لكن كل هذه المعطيات التي تبدو في ظاهرها منطقية، بمعنى المجلس الذي تسيطر عليه الأغلبية استطاعت فرض مرشحها،وكذلك بالنسبة للغرفة الثانية، فهل ممارسة كل من بنشماش ورشيد الطالب العلمي توحي بذلك؟

تتبعنا أكثر من مرة على الهواء مباشرة كيف كان يتدخل رئيس الجلسة بمجلس المستشارين حكيم بنشماش لمنع “التشويش” على “السيد رئيس الحكومة” من طرف مستشارو النقابات، تدخل يكشف تحيزه لصالح بنكيران، خاصة عندما يحتج أعضاء مجموعة الكنفدرالية الديمقراطية للشغل، أثناء الجلسة الشهرية لمساءلة رئيس الحكومة.فهل هو عقاب لاعضاء المجموعة التي قاطعت التصويت لرئاسة المجلس؟

الطالبي العلمي صاحب المعمل “السري” بتطوان الذي كان يشغل 100 عامل ورغم فائحه المدوية وكان آخرها تهربه من أداء حوالي 600 مليون ديال الضريبة ، فقد أصبح الرجل الثالث في هرم السلطة بالمغرب بعد الملك ورئيس الحكومة، هذا الأخير الذي وصفه غير مرة بالتمساح والعفريت، قبل أن يصبح محبوبا لدى إخوان بنكيران الذين تبرع عليهم هذه الأيام بـ 40 تذكرة الذهاب إلى العمرة، ليس من تلك الأموال التي “حسرفها” من عرق جبين العمال بل من أموال الشعب وكافة الشعب…. هكذا تُعبر الفرق السياسية عن حبها لبعضها البعض بالمزيد من السخاء والعطايا والعلاوات والهدايا منها المسمومة واللذيذة والسمينة أحيانا بينما يبقى الشعب مشدوها أمام المنظر العام ولا يسعفه سوى التنكيت عبر مواقع التواصل الإجتماعي للترويح عن النفس في هذه الأيام الحارة.

وحرصا منهما على المشاعر الدينية ولتقوية إيمانه أعضاء مجالسهم الموقرة تبرع كل من الطالبي العلمي وبنشماش على رفاقهم (مكاين لا أغلبية ولا ومعارضة) وكاينة المناصفة بـ 237 فيزا ذهابا وإيابا إلى الديار المقدسة (طبعا دون استحضار تلك المناظر البشعة للسنة الماضية أثناء الإزدحام الذي وقع في اليوم الأخير من أداء مناسك الحج) ….. هذا بينما المواطن المغلوب على أمره يشارك في القرعة كل سنة لعلى وعسى “يقدر تطلع سميتو” لزيارة قبر النبئ…. هذا هو حال اللعبة السياسية بالمغرب، لاعبين مراوغين كبار، وآخرين محترفين وذلك كله باسم الشعب ومن الشعب وإلى الشعب …….

ويبقى الجواب على السؤال المحوري: هادو مع من أعباد الله مع من ؟؟؟ من سابع المستحيلات

تعليق 1
  1. ايوب يقول

    انهم مع بطونهم البلاستيكية ومع بطونهم وفقط .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.