هُما مع من؟ محمد اليعقوبي و محمد البشير العبدلاوي

من يُسير طنجة اليعقوبي أم العبدلاوي؟، عمدة طنجة موظف ملحق لدى اليعقوبي، والي طنجة يُكذب العبدلاوي…. هي نماذج من العناوين الصحفية التي تناولت علاقة “النقابي” العمدة محمد البشير العبدلاوي بحاكم جهة طنجة تطوان الحسيمة محمد اليعقوبي.

وكما يقال فلا دخان بدون نار، بالعودة إلى مجريات الأحداث المحلية منذ تولي الرجلين المسؤولية بالمدينة لابد أن نسجل تلك العلاقة المبهمة التي تجمع الرجلين مهنيا على الأقل، فهل هي علاقة توتر، أم انسجام، أم علاقة الخادم بسيده، أم علاقة وفقط.

قبل مجيئ العبدلاوي إلى مجلس المدينة كانت العلاقة بين الرئيس السابق فؤاد العماري والوالي ليست على ما يرام، وكان هناك صراع بين الرجلين تجلى في كثير من الأحداث التي تناولتها الصحافة في حينها ولم يصدر أي بلاغ توضيحي من الجانبين ولم يتحدث أحدهما مع الصحافة عن علاقة بعضها البعض.

وما كان يزعج المهندس البركاني (المزداد ببركان)  اليعقوبي عدم استشارته من طرف شقيق إلياس العماري في اتخاذ القرارات، إلى أن جاء العمدة الجديد و”بتفويض شعبي” في محطة 4 شتنبر 2015 ، إذ في الوقت الذي كان ينتظر فيه الجميع أن يمارس الرئيس المُنتخب صلاحياتها التي يخولها له القانون التنظيمي 113.14وأن يكون صوتا مسموعا للمواطنين….

أولائك الذين منحوا للحزب على الأقل أصواتهم عن طواعية، تفاجئ الجميع بتحول السيد العمدة إلى مجرد موظف بالطابق السابع للبناية للعجيبة التي سُميت بـ”قصر البلدية” –موظف- تابع للوالي محمد اليعقوبي بل لما سئل ذات يوم في ندوة صحفية في أوج الأزمة التي عرفتها طنجة إبان الحراك الشعبي ضد الشركة الفرنسية الإستعمارية-الإمبريالية أمانديس عن علاقته بالوالي وأجاب بالحرف “طيبة”…. بينما الصراع كان في أوجه، إذ توارى ممثل أم الوزارات إلى الخلف وترك المُنتخبين الجدد يواجهون الغضب الساطع وحدهم.

هنا بدأت الشكوك تراود ذوي “الأحلام” أو المؤمنين بديمقراطية “ماروكان”، إلى أن بدده قرار رجل التعليم المحترم “السي البشير” القاضي بهدم السوق المركزي ببني مكادة، قرار وقعه في جنح الظلام وبدون تردد، إلى درجة أن أسماه البعض “قنابل يعقوبية في جلباب العبدلاوي”.

وأخطر القنابل أيضا تلك التي أصابت شظاياها ملعب مرشان الذي يعود تاريخ تشييده إلى بداية الثلاثينات من القرن الماضي ، إذ في الوقت الذي أعلن فيه العمدة من خلال ندوة صحفية يوم فاتح مارس 2016 أنه اطلع على تصميم منطقة مرشان الجديد الذي وصفه بـ”الرائع” وقال أن التصميم حافظ على ملعب مرشان “التاريخي” وأن ما سيقتطع منه في إطار إعادة هيكلة المنطقة هو السور فقط.

لكن الوالي اليعقوبي لم يتأخر كثيرا في تكذيب العبدلاوي وفرض تصميمه القاضي بإعدام الملعب نهائيا.

تلك “القنابل” التي “انتفض” ضدها”الدياز” أحد نواب العمدة والبرلماني عن ذات الحزب عندما وجه اتهامات خطيرة إلى الوالي في رده على كلمة وزير الداخلية محمد حصاد في البرلمان ، واتهم السلطة بتوتير الأجواء وعدم الشفافية في إحصاء التجار المستفدين من المحلات التجارية وتهميش دور المُنتخبين.

واليوم بعد مرور 10 أشهر على احتكاك العمدة والوالي أو حاكم منطقة الشمال يبدو الأخير مرتاحا في عمله مع البشير العبدلاوي لأن الأخير يعتقد أن العمل المُنتج لا يكون إلا بالتعاون والتواصل والعلاقة المتميزة بين السلطة والمنتخبين، توجُّه يزكيه بل يُنفذه نائبه الأول بحذافيره وأحيانا “كيزيد من عندو”.

توجه أغضب بعض “صقور” العدالة والتنمية بطنجة، فراح أحدهم يسمي الوالي اليعقوبي بـ”رئيس الرؤساء” ويجعل من المواقع الإجتماعية مرتعا خصبا لتنفيس الأزمة وجبر الضرر ولو “فايسبوكيا”.

الولاية، أو سلطة الولاية كما كانت تسمى في قانون الميثاق الجماعي وفي ظل الدستور الجديد و”التفويض الشعبي” لحزب العدالة والتنمية بالمدينة ليس من حقها أو من حق الوالي أن يمارس “الوصاية” على الرئيس المُنتخب (على علات هذه الإنتخابات التي تُسمى بالشفافة والديمقراطية و و و و) ، بالمقابل على الأخير أن لا يتذرع بخطاب مصلحة المدينة و “مخصناش صداع” و و و  تلك المبررات التي ولفها الجميع مع رئيسهم عمو بنكيران.

في إطار هذه التجاذبات وعدم تمسك كل واحد بصلاحياته وفقط وممارستها وفق القانون، يظل المواطن الطنجاوي ضحية للمرة الألف، ضحية الصراعات السياسوية ، ضحية التجاذبات التي لا تخدم سوى مصلحة الأطراف ومحاولة إحكام القبضة….

طنجة، بتاريخها، بعظمتها، بسكانها بـ…. أكبر من صراع  شخصين أو “لا صراع” أو جهتين أو تعاونهما أو أو أو…..

الحاصول بالنسبة لي هذه مجرد فصل من فصول المسرحية الديمقراطية، الشفافة والنزيهة المغربية التي لا تنتهي …. وبالتالي من حقنا أن نتساءل كما يتساءل الجميع :

هادو مـــع مــن ؟؟؟؟ أقصد هاد الوالي أو “رئيس الرؤساء” بتعبير عدنان وهاد العمدة المُلتحي المُنفتح.

 

 

 

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.